استحق منتخبنا الوطني الفوز على شقيقه العماني في أولى مباريات التصفيات الآسيوية وحصد 3 نقاط غالية تعزز من فرصته خلال منافسات هذه التصفيات القوية والصعبة لوجود فرق متميزة تسعى هي الأخرى للتأهل وقد أحسن منتخبنا استغلال ميزة الأرض والجمهور لتحقيق فوزه الغالي ويعرقل من فرص فريق جيد ومتميز يعتبر من أفضل الفرق الخليجية خلال الآونة الأخيرة.

وإذا منحنا المباراة درجة فستكون متوسطة لأن التوتر خيم على أداء اللاعبين على مدى شوطي اللقاء بدأها فريقنا خلال الشوط الأول نظراً للضغط الجماهيري الذي صاحب المباراة ورغبة اللاعبين في تحقيق الفوز لأسعادهم واتبعه الفريق العماني خلال الشوط الثاني لشعور لاعبيه ان وقت المباراة يمضي دون أن يحقق الهدف الذي جاء من أجله وخطف التعادل على أقل تقدير لذلك كان من الطبيعي ان تزداد البطاقات الجزائية للاعبين من الفريقين مع إهدار فرص عديدة خاصة من لاعبي منتخبنا حيث تميز الهجوم بفاعلية وخطورة على مرمى الحارس المحترف علي الحبسي من إسماعيل مطر أو سبيت خاطر أو علي الوهيبي حيث أربكا هذا الثنائي الدفاع والحارس فور نزولهما لكثرة تحركاتهما الإيجابية.

هدف قاتل

وإذا استعرضنا أداء فريقنا فسنجده أنه جاء متوازنا على مدى شوطي اللقاء استغل اسماعيل مطر نجم المباراة خطأ للفريق العماني وسدد كرة بذكاء وموهبة ليحرز هدفا غالياً جاء في توقيت مبكر وأربك الفريق العماني تماما وجعله يزداد توترا مما أفقده التركيز خاصة في الأوقات التي استحوذ فيها الفريق على الكرة.

جاء أداء وليد سالم في قمة التركيز فقد كان سداً منيعاً أمام أية محاولات عمانية خاصة في الكرات العرضية والثابتة فقد وقف لها بالمرصاد واعطى فريقه ثقة كبيرة.

تركيز كبير

وكان الأداء الدفاعي جيداً صحيح شهد بعض فترات من عدم التركيز خاصة في بداية الشوط الأول الذي شهد بعض التوتر نتيجة للضغط الجماهيري ولكن سرعان ما استعاد الفريق توازنه وقلت الأخطاء المؤثرة وقد لعب الدفاع دوراً متميزاً خلال اللقاء من خلال تمركزهم الجيد وتركيزهم والضغط على الفريق العماني وحامل الكرة حتى لا تتاح له حرية التصرف وتهديد المرمى.

ولعلنا شاهدنا لاعباً بمكان عمار الحوسني الذي يعتبر من أفضل لاعبي آسيا يظهر خلال المباراة بشكل متواضع لأنه تعرض لرقابة شديدة وضغط قوي كلما سنحت له الفرصة لاستلام الكرة وظل هذا الأمر على مدى 90 دقيقة هي زمن اللقاء مما يشير إلى قوة تركيز أداء لاعبينا.

وكما نعرف فإن خط الوسط العماني من أبرز خطوطه ومصدر قوته وقد تعامل الجهاز الفني لمنتخبنا بقيادة دومينيك بشكل فعال وواقعي للحد من هذه الخطورة فقد أحسن السيطرة على مجريات اللعب ورقابة أبرز لاعبي عمان مع دعم جهود لاعبي خط الوسط في مساندة زملائهم بالدفاع فبدا الأداء جماعياً قوياً ورغم استحواذ الفريق العماني على منطقة الوسط في معظم فترات الشوط الأول إلا أن الفريق بدا بدون خطورة بفضل تحرك وأداء لاعبي خط الوسط وكل فرد أدى المطلوب منه على أفضل شكل.

والبعض يؤكد على المهاجمين محمد عمر وفيصل خليل عدم فاعليتهما بشكل مؤثر خلال فترات المباراة ولكن أقول ليس شرط أن يسجل اللاعب ليكون فعالاً فقد تحركا بشكل جيد وأرهقا الدفاع العماني وهذه التحركات الجيدة فتحت المجال أمام إسماعيل مطر لكي يحرز هدف الفوز وكذلك الفرص التي سنحت لسبيت خاطر وعلي الوهيبي والتحرك بدون كرة يكون فعالاً مثل التحرك بالكرة.. وقد فرضنا أسلوبنا على الفريق العماني بفضل الدعم الجماهيري الكبير والمؤثر. وعلى لاعبينا ضرورة حسن الاستعداد للقاء المقبل أمام باكستان فهو لا يقل أهمية عن لقاء عمان واحترام الخصم أولى مراحل تحقيق الفوز.

بقلم: عبدالله سلطان