كثيرون انتقدوا الحكم الدولي السعودي خليل جلال خلال إدارته للقاء منتخبنا الوطني أمام عمان ولكن اختلف معهم في الرأي فقد أدار طاقم التحكيم اللقاء بشكل جيد ومتوازن على مدى شوطي اللقاء ولكن ساهم توتر أعصاب اللاعبين من الفريقين في حصولهم على العديد من البطاقات سواء الصفراء أو الحمراء وللحق كلها مستحقة سواء للاعبي منتخبنا أو عمان.
وكان من الطبيعي أن يزداد توتر لاعبي منتخب عمان خاصة خلال الدقائق الأخيرة من اللقاء الثاني لأنهم يشعرون ان الوقت يمر والنتيجة في غير صالحهم ولذلك زاد توترهم وكانت النتيجة طرد مستحق لأحمد كانو الذي ارتكب مخالفة تستحق الإنذار ربما أنه سبق ونال انذاراً من قبل فقد استحق البطاقة الحمراء.. والحالة الثانية لمحمد ربيع الذي تفوه بكلام غير لائق لمساعد الحكم فكان جزاؤه البطاقة الحمراء وهو قرار سليم تماماً من حكم المباراة.
وفي المقابل يأخذ على الحكم خليل جلال أنه لم يراع مبدأ اتاحة الفرصة خلال ادارته للقاء من خلال استعجاله ومع ذلك فقد هنأته في نهاية المباراة بنجاحه في إدارة اللقاء هو ومساعدوه فقد كان التفاهم بينهما جيداً ويستحقون التقدير لأن المباراة جاءت حساسة من الطرفين. وفي اعتقادي ان سبب البطاقات العديدة التي نالها لاعبو الفريقين خاصة لاعبينا في الشوط الأول جاءت بسبب الضغط الجماهيري لعدم تعود اللاعبين على مثل هذه الأجواء خلال الدوري المحلي مما أصابهم بنوع من التوتر انعكس على أدائهم وتركيزهم داخل الملعب ولكن بعد التدخل لتهدئتهم بين الشوطين استعاد الفريق توازنه ولعب بشكل أكثر تركيزاً على الكرة لذلك ظهروا بمستوى جيد فيما انتقلت عدوى التوتر إلى الفريق العماني نظراً لهزيمتهم بهدف وكلما مر الوقت دون أن يدركوا التعادل يزداد توترهم لذلك نالوا بطاقات عديدة خلال هذه الفترة وهذا وضع طبيعي في ظل التوتر والعصبية التي أدت إليها نتيجة المباراة بالنسبة لهم.
والحقيقة لابد ان أشيد هنا بالحضور الجماهيري خلال المباراة الذي فاق التوقعات وقد ساهم في ذلك الحضور الجماهيري المكثف والذي كان وراءه الدعم الإعلامي الكبير من مختلف وسائل الإعلام سواء كانت مقروءة أو مرئية أو مسموعة وهنا لابد من توجيه الشكر لهم على جهودهم وخاصة إذاعة أبوظبي ومديرها جابر عبيد ومساعديه عبدالله الزعابي وعبدالله البلوشي وأحمد الحمادي فقد كان لهم دور فعال ومؤثر في شحن الجماهير والتواصل بينهم واللاعبين من خلال ستوديو البث المباشر (1) حتى شاهدنا الحضور الجماهيري الفعال مما جعله يكون اللاعب رقم واحد مع منتخبنا الذي حظى بدعم كبير من القادة والمسؤولين في تكاتف فعال ومؤثر أتمنى ان يتواصل خلال المرحلة المقبلة.
بقلم: سعيد عبدالله