تحت عنوان الحرية المسؤولة نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي والشارقة فعالية فكرية شارك فيها عدد من الكتاب والأدباء معبرين عن رفضهم للرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم والتي نشرت مؤخرا في صحيفة دانمركية.

استهل الأمسية في أبوظبي الأديب حارب الظاهري رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات الذي أكد «أن الإبداع رسالة إنسانية لا ينبغي جرحها أو تحويلها من حالة مقدسة إلى حالة مدنسة، والرسوم المنشورة تعكس عنف الحروب، ولهذا علينا أن نحرر العالم من هذه الشرور،ولنا في هذه الأمسية أن نبدي الرأي حول نشر هذه الرسوم التي استفزت العالم الإسلامي».

أما الكاتب فرحان ريدان فقد عاد إلى بعض الحوادث التاريخية التي مارسها البعض تحت عنوان الحرية رغم ما جرته من ويلات وانتهاكات للكثيرين.

كما عبر المتحدثون الآخرون عن رأيهم بهذه الحادثة المهينة للعالم الإسلامي فقد قال جاسم بونوفل الملحق الثقافي في سفارة البحرين «كان من الطبيعي أن تخرج الشعوب الإسلامية من صمتها». وشاركه الرأي الدكتور زكريا محمد موضحا صورة الإسلام في الغرب.

وفي الشارقة عبر المثقفون في ندوتها عن رفضهم للرسوم المسيئة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وللمقدسات الإسلامية، وشارك فيها الدكتور حسن الصبيحي والدكتور علي الشعيبي، وقدم لهما الدكتور إبراهيم الوحش.

وأوضح د. الشعيبي خلال مشاركته انه لا يمكن إنكار قيم الشرف الإعلامي ومصداقيته، ولكن هذا لا يعني عدم توجيه سهام النقد عندما يتم التطاول على شخصية في مقام وقامة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، والرد الديني وتفسيراته وتبريراته مهمة ومتروكة لحملة مشاعل التنوير من علمائنا.

أما على المستوى الإعلامي، فإن الرسوم ليست إلا حلقة من سلسلة قديمة طويلة من الممارسات التي تستهدف الإسلام والمسلمين أكان على صعيد الأقلام أو المقالات أو الأغاني..

ولكن الجديد هو كيفية تفعيل الخطاب الإعلامي الإسلامي والعربي ليتصدى لكل حملات التشويه، فالفضائيات الهابطة، وملايين الدولارات التي تصرف على مشاريع وهمية ومؤتمرات وعائية مطالبة اليوم بدعم فكرة إطلاق فضائية جديدة تتبنى خطاباً عقلانياً بعيداً عن فكر الجماعات المتطرفة، وتقدم الإسلام بصورته النقية وإسهاماته الحضارية بعيداً عن فكرة الإقصاء والإخصاء.

هذا وكان الدكتور حسن فايد الصبيحي قد بدأ الندوة بعرض تاريخي سياسي لعلاقة الإسلام بالغرب وعلاقة الإسلام بالإسلام رابطاً ما حدث في منتصف سبتمبر بالتحليلات التي قدمها عن الفهم الأميركي للديمقراطية والخطاب الإعلامي.

وصدام الحضارات، مركزاً على نماذج من الصحف التي تعمل على تغطية الإساءة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حيث مجلة تايم الأميركية ترى ان الإساءة عند المسلمين فوق مستوى الدبلوماسية والتحدي للغرب في الأيام المقبلة يصعب احتواؤه.

وطرح د. حسن عدة عوامل مؤثرة في المستقبل تدور حول تفاوت وجهات النظر بين الدول والشعوب، والعرب والإسلام، والمسلمون فيما بينهم في أوروبا. ومن ثم تطرق لسلاح المقاطعة والعوامل الاقتصادية التي تدفعنا لكيفية استثمار الحدث.

محمود أبو حامد: