يعكس معرض الأوائل المقام في قاعة النخيل من مبنى المجمع الثقافي في أبوظبي الواقع التشكيلي في دولة الإمارات بكل اتجاهاته الكلاسيكية والمعاصرة، والمعرض أقيم احتفالاً باليوبيل الفضي لجمعية الإمارات للفنون التشكيلية.

وافتتحه مساء أول من أمس محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث بحضور بلال البدور الوكيل المساعد للشؤون الثقافية في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعدد كبير من الفنانين والجمهور المهتم.

ومحتويات المعرض دفعت محمد خلف المزروعي للقول: «باعتبار أننا اليوم نمثل هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، فنحن ملزمون أن نقف عند هذا النوع من الفن وندعمه، خاصة وأن العديد من اللوحات تعكس التراث الإماراتي.

فاتجاهنا الجديد هو دعم الثقافة والتراث، ونحن نكمل ما بدأ غيرنا العمل فيه وسنهتم بكل الجوانب بما فيها التشكيلي لأننا سنحرص على الإكثار من عدد المعارض التي ستقام سنويا».

أما أروقة المعرض فتشمل أعمال الكثيرين هنا لوحات الفنان عبدالرحيم سالم ترتاح بثقة بكل ما تحمله من رموز تميز بها سالم من فلسفة المثلثات، إلى اهتمامه برسم المرأة بأسلوب تجريدي اختاره الفنان لتجربته التي بدأت منذ أوائل ثمانينات القرن الماضي، ومن سالم إلى تجربة الفنان عبدالكريم سكر الذي نفذ أعماله مهما اختلفت مواضيعها مستخدما السكين عن هذا قال:

«أستعمل السكين في تنفيذ أعمالي منذ كنت طالبا في كلية الفنون التشكيلية، والتعامل مع السكين يختلف عن الفرشاة ويمنح العمل الجرأة لأني أخلط الألوان على سطح «الكانفس» مما يمنحها نوعا من السماكة التي تنقلب إلى الشفافية أحيانا فالتعامل الطويل مع السكين منحني القدرة على التحكم بالتأثيرات اللونية».

ومن التشكيل إلى النحت وأعمال محمد يوسف التي يبرهن فيها بكل مرة على التصاق الإنسان بالأرض ولهذا يستخدم الأخشاب والحبال في كل أعماله.

والبانوراما التشكيلية امتدت لتطال الخط العربي من خلال أعمال علي ندا الدوري وأعمال محمد مندي الذي قدم كتاباته هذه المرة بواسطة النحت البارز «الريليف» وفيها بعض العبارات الدينية أو الوطنية، هذه العبارات التي استخدمت لبعض المسكوكات.

ولا يخلو العرض من اتجاهات أخرى أو من تجارب فريدة حيث مثلت أعمال الفنان هشام المظلوم اتجاه الغرافيك ديزاين، بينما عرض صالح الأستاذ بطريقة الفيديو آرت صورا لأبواب يعشش فيها التاريخ تتغير على إيقاع أغنية فيروز «البواب».

في حين استخدم الفنان عبيد سرور عند تنفيذ لوحاته الزجاج المكسور ليشكل الكثير من التكوينات التي تجسد الوجوه وغيرها من أشكال.

في نهاية العرض يثق المتجول بأن كل فنان يعبر عن تجربة خاصة به وإن تشابهت المواضيع تختلف طريقة التعبير، فكل اسم يوحي بتجربة إحسان الخطيب، حسين شريف، حسن شريف، محمد فهمي، منى الخاجة، عبدالرحمن العويس، د.نجاة مكي، الراحل عبد اللطيف الصمودي.

وغيرهم من أسماء وصلت إلى أكثر من عشرين كانوا من أهم الفنانين الذين أسسوا لحركة تشكيلية تخطت حدود الإمارات ووصلت إلى العالمية في أحيان كثيرة.

عبير يونس