لم تتوقف مكاسب منتخبنا الوطني على تحقيق الفوز بهدف إسماعيل مطر وحصد اغلى ثلاث نقاط من عمان القوي في انطلاقة تصفيات كأس آسيا في المباراة التي أقيمت بينهما مساء أول من امس على ستاد ال مكتوم بنادي النصر فقد حصد الأبيض مكاسب متعددة، فقد استعاد البريق في المباريات الرسمية بتحقيق فوز غال على منافس قوي وعنيد، مما زاد من ثقة اللاعبين بأنفسهم وارتفعت معنوياتهم لأنهم أحسنوا الاستعداد الفني والمعنوي وتغلبوا على عنصري الإرهاق والاحباطات..

كما زادت فرصتهم في نيل احدى بطاقات التأهل إلى النهائيات التي ستقام العام المقبل وقد نجح الفريق في استعادة ثقة جماهيره التي لبت النداء وملأت كافة جنبات استاد ال مكتوم عن آخره بأكثر من 12 الف متفرج في ظاهرة وطنية رائعة مما يعتبر أهم مكسب للفريق ولم يكن الحضور الجماهيري لمجرد إثبات الوجود بل شاهدنا جمهورا يتفاعل بايجابية كبيرة مع المباراة والفريق، فكان لاعبا أساسيا نشطا ومميزا مما ساهم في زيادة حماس اللاعبين وتماسكهم بشكل مميز خلال فترات الضغط العماني..

ولعل التكاتف الرسمي من خلال الدعم المعنوي الكبير من كبار القادة والمسؤولين للفريق سواء خلال التدريبات أو المباريات يعتبر من أهم المكاسب التي خرجنا بها من قمة عمان.. مع ضرورة التأكيد على أهمية المبارة المقبلة أمام باكستان والتي لا تقل أهمية، ويكفى ما تجرعنا من مقالب أمام مثل هذه الفرق خلال السنوات الماضية وكلنا لا يزال يتذكر نتائج مباراتنا أمام الهند واليمن وغيرهما.

الفريق استحق الفوز داخل الملعب لأنه أحسن التعامل مع مجريات المبارة رغم ارتباك البداية فقد أحسن المدرب دومينيك قيادة الفريق حيث اعتمد على أسلوب الضغط على من يتولى استلام الكرة من الفريق العماني مع تضييق كافة المساحات امامهم، وبالتالي لم يجدوا فرصا حقيقية ينفذون منها إلى مرمي وليد سالم الذي نستطيع القول انه لم يخبر بشكل جاد رغم ان الفريق العماني كان مستحوذا على الكرة لفترات طويلة، ولكن من خلال أداء بطيء فرضه لاعبونا عليه من اجل الحد من إنتاجية محترفيه، وقد أحسن لاعبوا الدفاع محمد خميس احد نجوم المباراة وعمران الجسمي ومحمد قاسم مع الثنائي الخطير عماد الحوسنى وهاشم صالح فحدا تماما من خطورتهما على مدى شوطي اللقاء حتى اضطر مدرب عمان استر يشكو من استبدال هاشم صالح.

وقد ساهم الهدف المبكر الذي سجله الموهوب إسماعيل مطر في الدقيقة 15 من زمن المباراة بشكل مميز وجميل في ارتباك لاعبي عمان من البداية فاثر ذلك على تركيزهم وآدائهم فيما ارتفعت معنويات لاعبينا وزادت ارتفاعا حينما انتهى الشوط الأول بهذا الهدف فلعب الفريق بشكل أفضل خلال الشوط الثاني بعد أن تحرر اللاعبون من الضغط النفسي وساهم في ذلك تغييرات المدرب التي نشطت من الأداء من خلال إشراك على الوهيبي بدلا من حيدر المصاب بشد عضلي وتكليفه بالحد من خطورة كانوا أنشط لاعبي فريقه وسبيت خاطر الذي حل مكان محمد عمر وظهر سبيت بشكل جيد، وكذلك مشاركة هلال سعيد بدلا من على عباس الذي بذل جهدا كبير.

وقد تحرر أداء عبد الرحيم من قيود الواجب الدفاعي، فظهر الفريق بشكل أفضل ونجح في الحفاظ على تقدمه بهدف مطر الذي تقدم للعب مهاجما بعد خروج عمر مما تسبب في إزعاج الدفاع الأحمر الذي ارتبك في دقائق المباراة الأخيرة وساعده على ذلك لعب الفريق بعشرة لاعبين بعد طرد احمد مبارك للخشونة مع سبيت ومن بعده محمد ربيع في الثواني الأخيرة من اللقاء ليخرج الأبيض بأغلى ثلاث نقاط من فوز مستحق . أدار اللقاء بشكل جيد الطاقم السعودي بقيادة خليل إبراهيم ولكن يؤخذ عليه إسرافه في استخدام البطاقات فقد أشهر البطاقة الصفراء 8 مرات والحمراء مرتين.

متابعة: العوضي النمر ـ عمر جمعة