* كنا على العهد.. وكانوا على العهد.. كنا على عهدنا بوقفتنا خلف الأبيض.. كنا على العهد عندما لم نترك في الاستاد الأزرق مكاناً لموضع قدم.. وكانوا على العهد عندما قدم منتخبنا الوطني شيئاً من ذكريات ذلك الزمن الجميل.. كان اشبه بـ «عربون» تصالح بينه وبين الجماهير الإماراتية التي تضع كل آمالها على هذا الجيل لإعادة الكرة الإماراتية للواجهة الدولية من أوسع الأبواب.
* اللحظات التي سبقت مواجهة الأمس في مستهل المشوار الآسيوي لمنتخبنا أمام الشقيق العماني. كانت لحظات ولا أروع، تجسدت فيها كل معاني الوحدة والتضامن المدفوع بحب الوطن وحب الإمارات.. ومنظر الاستاد الأزرق بنادي النصر قبل اكثر من ساعتين من صافرة البداية كانت تتحدث عن نفسها.. الأعلام الإماراتية اللافتات الإماراتية.. بكل الوانها وفئاتها وانتماءاتها.. جميعها انضوت وتوحدت تحت شعار واحد، وعلم واحد في منظر ولا أروع.. وكلهم مدفوعون بحب الوطن.. وحب الأبيض الإماراتي.
* ولأننا واجهنا فريقاً محترفاً من قمة رأسه إلى أخمص قدميه.. فإننا لنا كلمة في الاحتراف الذي شاهدناه من خلال تصرفات بعض لاعبي المنتخب العماني. خاصة بعد ما بدر من النجمين الكبيرين عماد الحوسني وأحمد كانو.. اللذين تعمدا استخدام العنف غير المشروع تجاه لاعبينا بطريقة غريبة فاتت على الحكم السعودي ولكنها لم تفت على كاميرات التلفزيون التي كشفت الوجه الحقيقي للاحتراف بمفهوم بعض اللاعبين الذين يحملون صفة محترف.. وللأسف الشديد.
* مباراة الأمس أكدت للجميع ان الاحتراف ليس وجاهة.. وليس «برستيجاً»، بل عطاء.. وجهد واحترام للخصم.. وهذا ما كشفته ال90 دقيقة من مباراة الأمس.. حين لعب الفريق العماني باسم محترفيه، ولعبنا باسماء لاعبينا الهواة.. ونجح «أبيضنا» في تأكيد ان الاحتراف له وجهان.. كالهواية التي تتفوق على الاحتراف عندما يكون الاحتراف اجوف.
* عموماً.. الفوز في مباراة الأمس كنا بأمس الحاجة اليه.. كنا ننتظره بفارغ الصبر.. كنا ننتظره من اجل عيون جماهير الإمارات التي ذرفت دموع الفرح، كنا بحاجة إليه لإعلان العودة ومن أجل الانطلاقة الحقيقية لكرة الإمارات.. لقد راهنا على هذه المجموعة من الشباب الواعد الذين تعاهدوا على رسم الابتسامة وإعادتها إلى الشفاة الإماراتية.. وأنهم بعدما أوفوا بالعهد.. فإنهم ماضون نحو المجد الكروي للإمارات.. والفرحة البيضاء في الاستاد الأزرق.. هي البداية.
كلمة أخيرة
* إسماعيل مطر.. حملته الجماهير على الأعناق. وطافت به ارجاء الملعب.
* الشيخ عبدالله بن محمد بن خالد.. الذي حرص على دعم المنتخب في الفترة الماضية وذرف الدمع بعد صافرة النهاية.. «دموعك غالية يا شيخ».
* الفوز على عمان «عربون» صلح.. والبقية تأتي .. ودامت الافراح الإماراتية.
mjasim@albayan.ae