* اجتماعات القادة الرياضيين بدول مجلس التعاون التي اختتمت أمس بالعاصمة أبوظبي جاءت ناجحة بكل المقاييس فلم يحدث أي خلاف في جميع الاجتماعات سواء للجان الأولمبية أو الوزارية وسارت الأمور سلسة وطبيعية حتى أن القادة أنفسهم وصفوها بأنها واحدة من أفضل الجلسات التاريخية التي عقدوها طوال الاجتماعات الـ 19 الماضية في مسيرة الرياضة الخليجية، وإذا كان هناك تباين حدث في وجهات النظر فإنه لم يتعد حدود الاختلاف في وجهات النظر وليس خلافا وهذه أمور طبيعية، فالجميع احترموا الرأي والرأي الآخر وهذه سمة الرياضيين في المنطقة.
فاللقاءات والاجتماعات تميزت بالروح الأخوية وقد لمست ذلك من خلال تواجدي في قلب الحدث عن كثب ورأيت بنفسي مدى الترابط والانسجام الفكري في التوجه العام والاتفاق على العديد من القضايا المصيرية حيث تم بالإجماع تزكية ثلاثة من القادة الخليجيين في الانتخابات المقبلة وهم الأمير سلطان بن فهد رئيسا للاتحاد العربي للألعاب وكل من الشيخ سعود آل ثاني والشيخ طلال الفهد لمنصبي الرئيس ونائبه للاتحاد الآسيوي لكرة السلة وكنت أتمنى لو وضعنا اسم مرشحنا يوسف السركال لمنصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لتكتمل الصورة.
* وقد انتهت الجلسات في وقتها المحدد دون أية عراقيل أو عقبات أو تأخير. الكل كانوا حريصين على التواصل والتنسيق المتكامل بين القادة حيث طرحت قضية الخلافات في الأسرة الصحافية الرياضية العربية وتم الاتفاق على الإسراع بحل هذه الأزمة الطارئة لأنها انعكست بين زملاء المهنة.. فقد وصلتني دعوتان لحضور فعاليتين تتعلقان بالاتحادين العربيين للصحافة فرعي «عمان والقاهرة»، للحضور فقط .. وبصراحة دليلي احتار فقررت الاعتذار لكي لا أخسر الجهتين اللتين تربطني والأعضاء في «إياهما» عشرة عمر تصل إلى ربع قرن. فالحساسية بيننا معشر الصحافيين مفرطة للغاية خصوصا هذه الأيام، وفي محاولة للتغلب عليها سيتم تنظيم ندوة الحساسية في بيت العرب مرة أخرى خلال اليومين المقبلين .. فالحساسية تجاوزت الملاعب والصالات العربية ووصلت إلى أصحاب القلم والثقافة وهذه الخطورة الأكبر، وأملي أن نتجاوزها بالهدوء بعيدا عن التعصب والتكبر.. فالإعلام أمانة في أعناقنا وعلينا إدراك أهميته وخطورته فالكلمة المكتوبة فكر وفن وذوق وأخلاق .. والله من وراء القصد.
aljoker@albayan.ae