اختارت جمعية اللغة العربية في الدولة أن تعطي لاحتفاليتها هذا العام طابعا حيوياً عبر إفساحها المجال للطاقات الإبداعية والمتميزة في اللغة العربية في الظهور على خشبة المسرح وإلقاء بعض القصائد الشعرية والنصوص النثرية، الى جانب بعض المسابقات اللغوية العامة التي شارك فيها جمهور الصالة المشارك في الاحتفالية.
غير أن هذا الشكل المغاير لاحتفالية اليوم الوطني للغة العربية والذي أقيم على خشبة مسرح القصباء في الشارقة، لم يمنع من وجود مجموعة من الكلمات التي جاءت في مستهلها كلمة عبد الله بن إبراهيم المدفع رئيس مجلس إدارة الجمعية الذي أشار الى أن أقوال السلف تضافرت على ضرورة العناية بالعربية «تعلمها وتعليمها» لكونها وعاء للدين وأداة لفهم نصوص القرآن والسنة.
وأكد المدفع أن الوعي باللغة العربية في حياتنا، واستشعار التحديات الضخمة التي تواجهها، والمشكلات التي تعترض طريقها هي البداية الصحيحة، التي من شأنها أن تولد الحافز وتعلي الهمة من أجل عمل جاد يسعى للارتقاء بالعربية، وحمايتها، ضد معاول الهدم وعوامل التخريب.
وبدوره اعتبر الدكتور حسام سعيد النعيمي، على أن اللغة العربية ليست هي الوحيدة المعرضة للخطر، وإنما غالبية لغات الأمم،التي تتعرض لحرب ضروس من لغة واحدة تحاول الهيمنة على العالم.
هذه اللغة التي يراد لها أن تسود لا يمكن مقارنتها باللغة العربية القائمة والمستمرة منذ مئات السنين والتي لم تحدث فيها أي قطيعة، مقارنة باللغة الانجليزية التي لا يمكن لمتقنها اليوم قراءة .
وفهم أي نص قديم، وأكد حسام النعيمي على ضرورة عدم الاكتفاء بالاحتفاليات، بل العمل على إجراءات عملية تضمن دعم اللغة العربية وحمياتها من كل ما تتعرض له.
يذكر أن مجموعة من الشركات والمؤسسات الخاصة والعامة قد ساهمت في دعم هذه الاحتفالية، حيث عممت هيئة مياه وكهرباء الشارقة ختماً على جميع فواتيرها، اتصالات، وبلدية الشارقة التي سمحت للجميع بتوزيع وعرض إعلاناتها بصورة مجانية في الشوارع، ومركز التراث للبرمجيات الذي زود المسابقات التي أقامتها الجمعية بالجوائز.
الشارقة ـ «البيان»: