تفجرت مرة اخرى وبصورة اكثر قوة الازمة ما بين نائب رئيس اتحاد الكرة احمد شوبير والمدير الفني لمنتخب مصر حسن شحاتة عقب التصريحات التي ادلى بها الاخير خلال ندواته واخرها في نادي «وادي دجلة» بالمعادي واشار فيها صراحة الى الحصار الذي يفرض عليه من داخل اتحاد الكرة والضغوط النفسية التي مورست عليه قبل واثناء البطولة من شوبير والحملات التي وصلت حد التجريح بشكل يومي.
كما كشف شحاتة عن محاولات الوقيعة التي حدثت بينه وزملائه في الجهاز الفني ثم مع بعض اللاعبين وقال انه رغم نجاحه في الحصول على بطولة افريقيا التي اسعدت الملايين واشاد بها الاتحاد الافريقي وبسببها تقدم ترتيب منتخب مصر في التصنيف العالمي الى المرتبة السابعة عشرة لأول مرة رغم هذا كله لا اعرف مصيري مع المنتخب! وان كل الاحتمالات واردة بشأن التجديد وقد يحدث اي شيء وقال شحاتة منذ تقدمت باستقالة روتينية الى اتحاد الكرة لم اتلق اي اتصال ولكني اعكف على تدوين تقرير فني واداري شامل عن المرحلة السابقة وتصور كامل عن المرحلة المقبلة وحتى موعد بطولة افريقيا 2008 ويتضمن برنامجا متكاملا عن المباريات الودية والمعسكرات المطلوبة.
وقال شحاتة: انه تعرض ومازال لحملة ظالمة يقودها شوبير ولكن بفضل الله نجح في مهمته. وبدا خلال الايام الماضية ان هناك تيار داخل اتحاد كرة القدم يتحفظ على تجديد التعاقد مع حسن شحاتة يقوده احمد شوبير والذي كان وحده ثم استقطب معه خمسة اصوات حتى الان ولهم ثقلهم من بينهم مجدي عبدالغني وايمن يونس بينما يقود سمير زاهر رئيس الاتحاد بحماس شديد حملة للاسراع بتجديد التعاقد ويحاول الجمع ما بين شوبير وشحاتة لمصالحتهما ولكنهما رفضا صراحة مما يعقد الامور تماما.
وكانت مفاجأة عندما اجرى التلفزيون الحكومي استطلاعا بين المشاهدين حول استمرار شحاتة واسفر عن تأييد 50% فقط لتجديد الثقة فيه و38% يطالبون بمدرب اجنبي و12% يعارضون استمرار شحاتة! واصاب الاستطلاع الجميع بصدمة لازدياد تيار المعارضة بعد انتهاء الاحتفالات وذوبان الفرحة في ظل الهلع الذي اصاب المصريين من انفلونزا الطيور.
شوبير يكشف
ومن جانبه نفى احمد شوبير في تصريح خاص لـ «البيان الرياضي» وجود نوايا مسبقة في امر تجديد العقود وان اتحاد الكرة لم يحسم امره بعد وسوف يجتمع الاسبوع المقبل لدراسة الامر من زاوية المصلحة العليا للمنتخب وقال من المؤكد اننا سوف ننحاز للدفاع عن المدرب الوطني بغض النظر عن اسمه.
وكشف شوبير عن حقائق مفزعة حدثت قبل بطولة افريقيا بعدة اسابيع «فقد فوجئنا بالمدرب يطلب اقامة معسكر في فرنسا خلال ديسمبر شهر الثلوج ورفضنا لان البطولة تقام في مصر وبعدها فوجئنا به يطلب اداء مباراة ودية مع احد منتخبات اميركا الجنوبية هناك وايضا رفضنا لعدم جداوها وارتفاع تكلفتها.
وقال لم نعلن عن هذه الطلبات التي يصعب قبولها وساندنا شحاتة بكل قوة وكررنا تجديد الثقة حتى سخر منا الجميع لكنه لم يصدقنا واستمع للوسطاء والمشكلة بدأت عندما توليت رئاسة بعثة المنتخب في مباراة كوت ديفوار بتصفيات كأس العالم يوم 19 يونيو 2005 عندما لاحظت غياب التنظيم والانضباط وما حدث خلال تلك الرحلة معروف.
واضاف: اتحاد الكرة لم يكن عليه مسؤوليات تنظيمية في بطولة افريقيا بل كان دورنا الوحيد دعم المنتخب وهذا ما حدث لم نبخل في توفير المساعدة والدعم المالي والمعنوي ووفرنا المباريات التي طلبها في مصر وخارج مصر ولم نفكر مطلقا في العمل ضده ولكن المدرب استمر في ارسال اشارات مبهمة لدعوة علاء مبارك للتصالح معه عشية مباراة السنغال وعادت العلاقة طيبة شكليا ولكن عقب الانتصار والفوز باللقب عاد ليردد حكايات المؤامرة والضغوط وساهم في ترويج شائعات غير صحيحة دون مبرر واضح.
وقال شوبير كيف يهاجم نائب رئيس الاتحاد مدرب المنتخب؟ انا لم اشكك في قيمته كمدرب ولكن في برامجي الاعلامية لست مسؤولا عن اراء الاخرين ورغم كل الاشارات كررت التأكيد ان النقد حق مكفول للجميع ويجب ان نساند المدرب لكمن دون ان نتغافل عن الاخطاء ولم يكن شحاتة وحده هو الفائز بل اللاعبون والجماهير والاعلام واتحاد الكرة كل اصحاب الانجاز ولايوجد ما يسمى بالتجريح في النقد ونحن نرفضه كليا.
واوضح شوبير موقف اتحاد الكرة لم يتحدد وليس صحيحا ان التجديد مفروغ منه او ان عدم التجديد مؤكد لكن القرار يعود الى مجلس الادارة بعد نقاش مستفيض والحقيقة التي لا خلاف حولها اننا نساند المدرب الوطني كما فعلنا مع الجوهري وامامنا مهام مستقبلية تتمثل في بطولة افريقيا 2008 والقارات 2009 وكأس العالم 2010.
وقال شوبير: فالنفرح ونسعد لكن يجب ان نعمل ونخطط صح.
القاهرة ـ علاء اسماعيل:
