تتواصل مشاركة منتخبنا الوطني الأول في التصفيات الآسيوية لكرة القدم، فيتجدد حلمنا في المنافسة على اللقب وهو حلم كاد يتحقق وأقرب من حبل الوريد في بطولة عام 1996 عندما استضفناها في ربوعنا. ومع ان المشوار في بدايته إلا أن رحلة الميل تبدأ بخطوة ولكنها مطلوبة كخطوة واثقة، اذ يدري لاعبونا والجهاز الفني والإداري ان البداية القوية ضمانة لمشوار ناجح..
ومنذ عام 1980 ومنتخبنا يحث الخطى بين نجاح وإخفاق وعلى مدى تصفيات ونهائيات البطولة في دوراتها السبع التي شاركنا في منافساتها وتصفياتها كان الفوز حليفنا في عدد من مبارياتها والخسارة في عدد آخر.. والآن يتجدد الحلم ومنتخبنا في طور التجديد وإعادة تنظيم الصفوف مما يضفي على الحلم شباباً وحيوية..
بدأت الخطوات الأولى لمنتخبنا الوطني في مشواره الآسيوي خلال التصفيات المؤهلة للنسخة السابعة من البطولة القارية، وخاض منتخبنا التصفيات ضمن مجموعة ضمت إلى جانبه كلا من سوريا، لبنان، اليمن والبحرين، واعتذرت اليمن قبل التصفيات، بينما انسحبت البحرين، ويتأهل منتخبنا مع السوري إلى نهائيات الكويت 1980 في التواجد الأول للكرة الإماراتية في البطولة الآسيوية، فكان نصيبه المركز الخامس والأخير في مجموعته وبرصيد نقطة.
وعاد الأبيض إلى البحث عن هويته على خارطة الكرة الآسيوية من خلال تصفيات البطولة الثامنة والمشاركة الثانية للأبيض ليتأهل للمرة الثانية إلى النهائيات والتي استضافتها سنغافورة 1984 وحل منتخبنا في المركز الثالث على سلم ترتيب المجموعة برصيد 4 نقاط وبفارق نقطتين عن الصين وإيران المتأهلين إلى دور الأربعة. ثم عاد الأبيض من جديد وفي سعي جديد للتواجد ضمن كبار القارة في البطولة الأهم آسيويا وللمرة الثالثة على التوالي، ونجح في التأهل إلى البطولة التي أقيمت في قطر عام 1988 لكن المشاركة الإماراتية لم تتعد شواطئ الدور الأول للبطولة أيضاً.
وكانت النسخة العاشرة من البطولة والتي استضافتها اليابان عام 1992 بمثابة انعطاف جديد في مشوارنا الكروي على صعيد القارة سيما وأن البطولة شهدت النجاح الأول لمنتخبنا الوطني في تخطي حدود المشاركة على صعيد مرحلة المجموعات، وكانت بداية المشوار الناجح اعتبارا من التصفيات التي استضافها للمرة الثالثة، ولكن هذه المرة في مدينة العين بمشاركة منتخبي الكويت والبحرين ليتأهل منتخبنا إلى النهائيات. ويتجاوز فريقنا المرحلة الأولى للبطولة بنجاح جديد ويلاقي نظيره السعودي في دور نصف النهائي ولكنه يخسر مباراته ويتنافس مع الصين على المركز الثالث والذي بفعل ركلات الجزاء الترجيحية انحاز للمنافس.
وتحقق الحلم الطويل عام 1996 باستضافة البطولة الآسيوية لأول مرة على ارض الدولة وبمشاركة تعد قياسية آنذاك تمثلت بتواجد 12 فريقا في البطولة وللمرة الأولى فقسمت الفرق على ثلاث مجموعات جاء منتخبنا على رأس المجموعة الأولى ونال صدارتها ونجح للمرة الثانية في تخطي الدور الأول لملاقاة منافسه العراقي في دور الثمانية ليكون الفوز من جديد حليف منتخبنا أوصل به الأبيض إلى دور الأربعة من جديد ويلاقي الكويت للمرة الثانية في البطولة ويكرر الفوز بهدف نظيف أهله للعب المباراة النهائية أمام المنتخب السعودي الذي خطف اللقب بفعل ركلات الجزاء الترجيحية.
شهدت البطولة الثانية عشرة غياب منتخبنا عن المنافسات النهائية لأول مرة منذ 16 عاما، ولم يوفق الأبيض في الوصول إلى نهائيات لبنان 2000 بعد ان فشل في اعتلاء سدة صدارة مجموعته في التصفيات وفاز في جميع مبارياته ولكنه خسر أمام اوزبكستان ليخطف الأخير بطاقة الصعود إلى نهائيات لبنان 2000.
وعادت ذكريات المشاركات الثلاث الأولى لمنتخبنا على صعيد النهائيات الآسيوية تنثر غبارها بعد 24 عاما وذلك خلال نهائيات الصين 2004 فلم يتجاوز فريقنا الدور الأول للبطولة وسط مشاركة 16 منتخباً لأول مرة في تاريخ البطولة الآسيوية، ولكن المشاركة كانت مخيبة للآمال فخرج خالي الوفاض وبهدف وحيد ونقطة يتيمة.
كتب عمر جمعة:
