عندما تشير عقارب الساعة الى السابعة من مساء اليوم سيكون استاد آل مكتوم بنادي النصر بدبي في أبهى حلته. وفي انتظار صافرة الحكم الدولي السعودي جلال خليل. من أجل انطلاقة مباراة منتخبنا الوطني وشقيقه العماني في أولى مباريات المجموعة الثانية لتصفيات كأس آسيا المؤهلة إلى النهائيات التي ستقام العام المقبل.
بحضور نخبة من كبار قادة الحركة الشبابية والرياضية من مختلف القطاعات وعدد من الضيوف بسلطنة عمان الشقيقة.. وجماهير غفيرة ينتظر ان تمتلئ بها جنبات الملعب الأزرق الذي استعد لاستقبال كل ضيوفه، اللقاء صعب وقوي داخل الملعب يغلفه عنوان الأخوة والمحبة بين أقطار الوطن الخليجي الواحد.
كل فريق يسعى لتحقيق الفوز من أجل حصد أول ثلاث نقاط تعزز من مكانته في مشوار المنافسة.. وفي كل الأحوال سنقول للفائز مبروك وللخاسر حظاً أوفر لأن في لقاء الأشقاء الكل فائز بصرف النظر عن مضمون ورقة التحكيم.
الفوز سوف يسهل من مهمة صاحبه خلال الجولات المقبلة وسيكون صاحبه مطالب بمزيد من الجهد لمواصلة انتصاراته.. والهزيمة لن تكون نهاية المنافسات فلاتزال هناك جولات عديدة لأن المباريات تقام بنظام الذهاب والإياب وفرص التعويض قائمة بشرط تدارك السلبيات وزيادة الجهد والتركيز.
المباراة سوف تنتهي بنتيجة ما سواء فوز أو تعادل أو خسارة سرعان ما سوف تنسى من أجل الجولات المقبلة المتلاحقة ولكن ستظل العلاقة الطيبة بين أفراد الفريقين وبين جماهير القطبين هي الدائمة ولابد أن نحرص على ذلك وندعمه بكل قوة.
الأوراق مكشوفة
أوراق الفريقين مكشوفة تماماً فكل منهما يعرف الآخر عن قرب فالمدرب الفرنسي لمنتخبنا دومينيك شاهد لقاءات عمان الودية أمام سنغافورة والعراق واستريشكو مدرب عمان شاهد مباراة منتخبنا أمام كوريا وقد سبق وعمل لسنوات بالدولة ويعرف كل صغيرة وكبيرة عن شؤوننا الكروية وكلاهما استعد مع فريقه بشكل جيد خلال الفترة الماضية ويظل التوفيق في أداء اللاعبين داخل الملعب.. ظروف الفريقين متشابهة الى حد كبير ففريق عمان يضم عدداً من اللاعبين المحترفين بالدوري القطري والحارس الحبسي محترف ببولتن الانجليزي ومنتخبنا يضم نخبة من المحترفين بالدوري المحلي بأندية العين والوحدة والجزيرة والمهاجم فيصل خليل محترف بنادي شاتوروا الفرنسي.. كلا الفريقين يلعب بطريقة 3-5-2، لذا فإن الكفتين متساويتان وحظوظ الفريقين لتحقيق الفوز متوافرة وتعتمد على درجة التوفيق داخل الملعب.
المعنويات عالية بالأبيض
على مدى أسبوعين كاملين انتظم لاعبو منتخبنا الوطني في معسكر مغلق استعداداً للمباراة، جاء الأسبوع الأول عبارة عن تدريبات خفيفة وبرامج لإزالة آثار الارهاق من مباريات الدوري والكأس وفي الأسبوع الثاني اكتملت الاستعدادات التكتيكية من خلال المران الجاد على خطة اللعب التي تعتمد على تعزيز العمل بوسط الملعب لأنه مفتاح تحقيق الفوز مع غلق كافة المساحات أمام لاعبي عمان في نصف ملعبنا والاعتماد على الهجمات السريعة التي من شأنها خلخلة الدفاع العماني الذي يعتبر أبرز نقاط ضعف الفريق الشقيق.. وقد وضح خلال التدريبات الماضية ان لاعبي الفريق استوعبوا تنفيذ خطة اللعب بشكل جيد وأن المعنويات عالية والحماس كبير.
وينتظر ان يمثل منتخبنا خلال مباراة اليوم وليد سالم لحراسة المرمى وهو لاعب جيد وعائد لمستواه المتميز ويشارك بالدفاع الثالوث محمد قاسم العائد للفريق بعد فترة غياب ومحمد خميس قلب الأسد وعمران الجسمي أحد أفراد كتيبة الكوماندوز ومهام هذا الخط عديدة، ومهمة في مراقبة أبرز عناصر الهجوم العماني المتمثلة في أفضل لاعب خليجي عماد الحوسني وزميله المتألق هاشم صالح.. فيما يشارك بخط الوسط من اليمين حميد فاخر وبجواره عبدالرحيم جمعة وعلي عباس وعلى اليسار حيدر الو علي وأمامهم اسماعيل مطر وسيكون نجوم هذا الخط هم محور اللعب ومفتاح الفوز من خلال أدائهم وحسن رقابتهم لمفاتيح اللعب العمانية وبناء الهجمات والضغط على الخصم وعدم منحه فرصة الاستحواذ على الكرة ودعم جهود خط الدفاع..
أما في الهجوم فيشارك فيصل خليل ومحمد عمر وكلاهما يمتاز بالقوة والسرعة وحسن الالتحام واستغلال الفرص وعليهما التحرك كثيراً وعدم الاستسلام للرقابة وحسن استغلال الفرص التي تسنح لهما.
عمان لن يغامر
لن يغامر المدرب استريشكو خلال اللقاء على الرغم من سعيه لتحقيق الفوز مستغلاً خبرة محترفيه ولكنه يدرك قوة الفريق الابيض مع دعم الجماهير له وسيلعب متحفظاً الى حد ما مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة مستغلاً مهارة عمار الحوسني وهاشم صالح وحيوية بدر الميمني خاصة وأن الفريق يحسن الانتشار والانطلاق من على الأطراف ورفع كرات إلى الحوسني الموهوب ويدرك استريشكو ان جبهته اليمنى مصدر قلق نظراً لإصابة يوسف شعبان مما يجعله حريصاً على سد هذه الثغرة على قدر المستطاع حتى لا تشكل له ازعاجاً خاصة في ظل وجود لاعب مميز مثل حيدر آلو علي بمهاراته العالية.
وينتظر ان يمثل الفريق العماني خلال المباراة الحارس المحترف ببولتون علي الحبسي وأمامه ثلاثة بخط الدفاع هم محمد ربيع وخليفة عايل وجمعة عبدالله وفي خط الوسط حسين مظفر وفوزي بشير واحدم كانو واحمد عوض او احمد حديد وبدر الميمني وفي خط الهجوم الثنائي عماد الحوسني وهاشم صالح.
طاقم سعودي
يدير اللقاء طاقم سعودي مكون من جلال خليل للساحة ومهنا الشبيكي ومحمد الغامدي للخطوط وظافر أبو زندة حكم رابع.. ويراقب الحكام حسين غضنفري من الكويت، فيما يراقب المباراة محمد المناعي من قطر.
متابعة: العوضي النمر
