عرضت على مسرح عسقلان بمؤسسة سعيد المسحال للثقافة والعلوم في غزة، مسرحية للأطفال «هذا مش إلك»، إعداد نص وكلمات أغاني: خالد جمعة، إخراج رشيد أبو شرخ، تمثيل: زياد نصر الله، مروة خليل، محمد المصري، محمود المصري، نرمين البواب. إخراج تلفزيوني: أشرف الهواري.
وتتناول المسرحية قصة أربع دمى ترمز كل منها إلى عنصر من عناصر الطبيعة: نيران، رمّول، نسيم، موجة. وصاحبها عمو نشيط الذي يقدم مسرحيات للعرائس.
ولكن حين ضاقت به الأوضاع المادية طمح إلى أن يجد في بلد آخر عملاً لكنه عاد أخيراً لعرائسه دون أن يحقق شيئاً، ونام من شدة التعب، وعندما استيقظت دمية ورأته خافت وظنته لصا ، وأخذ كل من الدمى يحرس الآخرين إلا أن كابوساً ما كان يقطع حراسته.
وأخيراً يكتشفون أنه عمو نشيط صانعهم، ثم يتفق الجميع على أن يمثلوا المسرحية التي كانوا يتدربون عليها قبل سفره، وهي عن ملك طلب من وزيره أن يخبره أسوأ صفة يمكن أن يتصف بها الإنسان، فيذهب الوزير إلى راع يسأله ويطمع حين يسمع أن هذا الراعي يملك ذهباً لا يحتاجه، ويستعد الراعي لأن يعطيه ما يريد مقابل أن يقلّد أصوات الحيوانات.
ويفعل الوزير ذلك، فيخبره الراعي أن أسوأ الصفات هي الطمع الذي جعله يقلد الحيوانات، فيذهب الوزير ليخبر الملك أنه عرف الصفة التي طلبها وحين يسأله الملك عن مصدر إجابته يكذب ويقول إنها منه، وحين يهدده الملك بالقتل يعترف، وتظهر هنا المفاجأة فالملك كان متفقاً مع الراعي من أجل أن يلقن الوزير درساً.
كانت المسرحية تتأرجح بين الأداء التمثيلي لمحترفين مثل محمد المصري وزياد نصر الله وبين أداء جميل لوجوه جديدة هي: نرمين البواب، ومحمود المصري، ومروة خليل، إلا أن الإخراج الجيد للمخرج رشيد أبو شرخ أنقذ الموقف وذلك بالتعاون مع عناصر أخرى كالديكور المناسب والأغنيتين الجميلتين، حيث تقول الأولى:
«حب الدنيا وحب الناس، خلي قلبك قد الكون» والثانية تقول: «كان في مرة واحد طماع، كل شي عنده بينباع» ومما زاد في جمال الأغنيتين استلهامهما التراث خاصة أغنية «جمال ابن جمال». كما أنقذت هذه العناصر متكاتفةً بناء النص فرغم أن الفكرة مبتكرة حيث عناصر الطبيعة، إلا أن صياغة الحدث لم تكن بالمستوى المطلوب.
وقد كرر الكاتب ما فعله في مسرحيته السابقة «الشاطر مش حسن» حيث كانت البطولة لدمى يؤدي دورها الممثلون، يُضاف إلى ذلك أن الموسيقى كانت حيناً ملائمة وحيناً تسبب توتراً للأطفال خاصة في المشاهد التي قد تثير خوفهم، كمشاهد الكوابيس.
غزة ـ سماح الشيخ:
