* التصريحات التي يطلقها البعض دون مراعاة للظرف أو الطرف المعني ودون مراعاة التوقيت فإن تلك التصريحات تدل على مستوى تفكير قائلها.. وعندما يصرح أحد المسؤولين بالجهاز الفني للمنتخب وينال من المنتخب العماني الذي سيواجه منتخبنا غداً.. ويقلل من إمكانياته، بل يلغيها لدرجة يتحول من خلالها اللاعبون إلى جمهور المتفرجين، فأعتقد أن لا المكان ولا الزمان يتقبلان مثل تلك التصريحات غير المسؤولة، والتي بدرت من شخص مسؤول للأسف.
* ان من أساسيات التفوق على الخصم هو الاحترام.. والكل يعرف مدى إمكانيات وقدرات الخصم غداً.. والجميع مدرك لذلك، فالفريق العماني يعد حالياً من أفضل منتخبات المنطقة وهو في وضعية فنية جيدة تفرض علينا التعامل معه باهتمام بالغ واحترام منقطع النظير ليس خوفاً منه، بل بغرض التفوق عليه، وليس غريباً ان نفكر بذلك الأسلوب طالما اننا نتعامل مع كرة القدم التي لا تعترف إلا بلغة العطاء والجدية في الملعب، أما الأسماء والألقاب فلا تكفي من أجل تحقيق الفوز.
* وعندما يخرج إلينا أحد المسؤولين عن المنتخب ويوصف مباراة الغد وكأنها فرصة لاستعراض قدراتنا أمام الفريق العماني الذي لن يجد سوى الفرجة على ما سيقدمه لاعبونا.. فإن ذلك يدل على مدى قصر النظر الذي يتمتع به ذلك المسؤول الذي كان يفترض منه ان يقدر حجم المسؤولية وأن يحترم الخصم. وأن يكون أكثر جدية في الحديث عن مباراة دولية بين فريقين كل منهما يمثل بلده ولن يرضى بالفرجة أو الخسارة، لأن المهمة في الأساس وطنية ولا تقبل التهاون فيها أبداً.
* إذا كان الهدف من وراء تلك التصريحات، إثارة الخصم او تحفيز لاعبينا، فإن تلك مصيبة.. اما إذا كان الهدف منها إرباك الخصم والتأثير النفسي عليه، فإن المصيبة أعظم.. خاصة وأن ما أثير من تصريحات صبت جميعها في صالح الجانب الآخر.. لأن مثل تلك التصريحات الاستفزازية تحفز الفريق الآخر وتمنح لاعبينا جرعة مخدرة لن يفوقوا منها إلا بعد صافرة نهاية المباراة.. ووقتها لن يفيد البكاء على اللبن المسكوب.
* إن سلاح التصريحات يعد من أخطر الأسلحة الفتاكة إذا ما أُسيء استخدامها وإذا لم تخرج في مكانها وزمانها المناسبين.. وهناك من المسؤولين من يجد نفسه في موقع المسؤولية التي تفرض عليه إطلاق بعض التصاريح او الآراء.. ولكن اذا كان ذلك المسؤول لا يعي ما يقول فإن السكوت من ذهب لمثل أولئك المسؤولين غير المسؤولين عما يقولون.
* عموماً إن الفاصل الزمني بين مواجهة الغد ساعات قليلة، وأتمنى من إخواني اللاعبين التركيز على التسعين دقيقة من عمر المباراة دون ان ينشغلوا في أي شيء آخر.. فالتركيز والدخول في أجواء المباراة قبل الفريق الخصم سيسهل علينا المهمة بشكل كبير.. وسنصل إلى ما نطمح وما نريد من المواجهة الأهم بالنسبة لنا في المشوار الآسيوي.
* مع كل الاحترام والتقدير للفريق العماني ومحترفيه.. إلا اننا لن نتنازل عن نقاط المباراة ولن نرضى سوى بالفوز وكلنا ثقة في شبابنا بتحقيق ذلك بإذن الله تعالى.
mjasim@albayan.ae