- تشهد ساحتنا الرياضية هذه الأيام مجموعة من الاجتماعات المهمة على مختلف الأصعدة والمستويات، وكانت سبباً في الحركة غير الطبيعية للشارع الرياضي الذي تفاعل بصورة ملفتة للنظر مع تلك الاجتماعات والملتقيات التي من شأنها أن تُحدث تغييراً نوعياً في الفكر الرياضي لدى القائمين على الرياضة وعند المسؤولين عن هذا القطاع الحيوي المهم.

- فبالأمس كان ذلك اللقاء، الأول من نوعه الذي جمع بين حَمَلَة الأقلام بمعالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب. واللقاء كان بكل المقاييس مُثمراً وبناءً، اعتمد من خلاله الطرفان الشفافية التامة والمطلقة دون أية محاذير، وبعيداً عن نقاط التوقف الحمراء.. اللقاء تعرّض لأسخن المناطق حرارة في شارعنا الرياضي وبصراحة مطلقة لم نعتد عليها ولم تكن متاحة، الأمر الذي يؤكد مدى التحوّل الذي نحن مقبلون عليه في الفترة المقبلة التي تتطلّب نوعية مختلفة وجديدة من الفكر الإداري والقيادي القادر على إحداث النقلة المطلوبة لواحد من أهم قطاعات المجتمع.

- الاجتماع الذي دعا إليه وزير الثقافة والشباب ولقاؤه بالصحافة المكتوبة، تحدث فيه الطرفان وتكاشفا بكل صراحة وبكل موضوعية وشفافية، دون تحفظات أو أية محاذير، ولن أكون مبالغاً إذا قلت إنها المرة الأولى التي يكون فيها اللقاء مع مسؤول بتلك الدرجة من الصدق والموضوعية، التي كانت تصب في حرص الحضور على خدمة ومصلحة الرياضة الإماراتية.

- واليوم يستعد وزراء الشباب والرياضة الخليجية لفتح ملف الرياضة في دول مجلس التعاون من خلال سلسلة من الاجتماعات التي تستضيفها عاصمتنا الحبيبة، حيث يتوقع أن تشهد اجتماعات أبوظبي اتخاذ قرارات مهمة ومصيرية في شأن الرياضة في المنطقة خاصة بعد التحوّلات الجديدة التي طرأت على السطح والتي نعرضها بالتفصيل عبر صفحاتنا اليوم.

- واليوم أيضاً تنتظر الساحة الكروية الاجتماع الأول لمجلس الرياضة بدبي الذي تم تشكيله بمرسوم أميري من صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الأسبوع الماضي برئاسة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد، والذي ضم بعضويته مجموعة من القيادات الرياضية الشابة والتي سيقع عليها رسم خارطة جديدة للرياضة في الإمارة، مما ينعكس إيجاباً على الرياضة الإماراتية بشكل عام. والاجتماع الذي سيُعقد بنادي زعبيل اليوم من شأنه أن يضع النقاط على الحروف بشأن أهداف المجلس المستقبلية وأولويات العمل في المرحلة المقبلة.

- كل تلك الاجتماعات إلى جانب تلك التي تقام بين أندية العاصمة بشأن لائحة الاحتراف والتي تقام في الشارقة التي ينتظر أن تكشف عن إعلان الاحتراف الرسمي لأندية الإمارة على غرار ما حدث في دبي، كل تلك الاجتماعات لم تخرج عن المضمون العام للوضع الحالي، وكلها صبّت باتجاه نقطة التقاء واحدة وهي رياضة الإمارات وشبابها، والأجواء النشطة التي تشهدها ساحتنا الرياضية هذه الأيام تمنحنا تفاؤلاً حقيقياً بأننا بالفعل أمام نقلة نوعية لرياضتنا تنقلها إلى العالمية من أوسع الأبواب، وتعوّض كل ما أصابها في السنوات الماضية.

كلمة أخيرة

في ظل التشكيلات الجديدة والنظرة الحديثة للتعاطي مع الرياضة لم يعد هناك مكان لسياسة دفن الرؤوس في التراب، طالما أن الهدف والمصلحة هما »الوطن«.

- لا نريدُ أن نُذكّر بالمنتخب والدور الذي يجب علينا تجاهه، فالواجب ليس بحاجة إلى تذكير.

mjasim@albayan.ae