من منا لا يتذكر (الضجة الكبرى) التي اعقبت تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة مطلع العام الماضي، وبالتحديد حول المادة السابعة من القانون الاتحادي رقم 25 لسنة 1999 ؟
تلك المادة التي قيل فيها ما لم يقله (فطاحلة) الشعراء، مدحا وذما هجاء ورثاء بعدما تم (اكتشاف) ان نص المادة (يتعارض) مع عضوية عضوين في مجلس ادارة الهيئة العامة الجديد في حينه، ثم توصل (القيل والقال) في تجربة الانتخابات حينما وضع بعض (المرشحين) وبقوة نص المادة نفسها، امام الامر الواقع وهو حتمية الاستقالة حتى تتحقق خطوة الدخول في حلبة الصراع الانتخابي الديمقراطي.
ودارت الأيام
وبعدما دارت الايام دورتها، فهاهي مادتنا السابعة تعود اليوم من جديد الى عالم (الاضواء والشهرة والقيل والقال) ولكن على ما يبدو، ليس بذات قدر المرة الاولى!
ففي هذه المرة، سيتم (قطع) رأس المادة السابعة من القانون الاتحادي رقم 25 لسنة 99 وهذا هو الاتجاه القوي جدا في اروقة الهيئة العامة حيث يميل المسؤولون فيها الى اقتراح تغيير المادة المذكورة او تعديلها وبما لا يجعل منها عقبة في قابل الايام.
نص المادة
المادة السابعة والتي يقول نصها (لا يجوز لعضو المجلس – هنا مجلس ادارة الهيئة العامة – الجمع بين عضوية المجلس وعضوية مجلس ادارة أي ادارة مؤسسة تخضع لاشراف الهيئة)، سوف لن تكون الوحيدة التي سيطالها التغيير او التعديل، وانما هناك فقرة اخرى من المادة نفسها وبالتحديد، ذلك المتعلق بعبارة (من غير موظفي الهيئة)،
حيث تقول مقدمة نص المادة (يتولى ادارة الهيئة مجلس ادارة يشكل برئاسة الوزير وعضوية نائب للرئيس واحد عشر عضوا من كبار المعنيين بشؤون الشباب والرياضة بالدولة من غير موظفي الهيئة يتم ترشيحهم من قبل الوزير ويصدر بتعيينهم وتحديد مكافآتهم قرار من مجلس الوزراء.
تغيير آخر
والى جانب المادة السابعة والتغييرين المتوقع إجراؤهما في نصها، فإن هناك تغييرا مماثلا سيطال فقرة رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة الذي كان عند سن القانون، وزير التربية والتعليم والشباب (سابقا) في ضوء المستجد الحالي المتمثل بإلحاق الهيئة العامة بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وهذا يعني انتقال رئاسة المجلس الى معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع.
حزمة اخرى
مصدر مطلع اكد ان الفترة الحالية من عمر المؤسسة الرياضية الاولى في الدولة – الهيئة العامة – تتطلب اجراء بعض التغييرات او التعديلات سواء في المادة السابعة من القانون الاتحادي رقم 25 لسنة 99 او مدخل القانون نفسه حتى يتماشى مع المستجد الاخير بعد الحاق الهيئة العامة بالوزارة الجديدة الى جانب تغييرات مرتقبة في الحزمة القانونية لرياضتنا .
وأوضح المصدر قائلا: كلنا نتذكر الكلام حول نص المادة السابعة عند تشكيل مجلس ادارة الهيئة العامة العام الماضي ثم خلال انتخابات تشكيل مجالس ادارات بعض الاتحادات.
الأمس واليوم
وحول الاسباب التي حالت دون تغيير او تعديل المادة نفسها في ذلك الوقت، رد المصدر باقتضاب: (ربما) ظروف الامس لم تكن مواتية كما هي احوال اليوم !!
وألمح المصدر الى انه بقدر ما كانت المادة السابعة حديث الناس في تلك الفترة،
فإنها قد استحوذت على معظم نقاشات لجان الهيئة العامة ومنها اللجنة الرياضية التابعة لمجلس الإدارة واللجنة المشرفة على تشكيل الاتحادات عبر الانتخابات ولجنة الضوابط قبل ان تواصل لجنة النظم واللوائح، النقاش حول ضرورة تعديل المادة السابعة من القانون رقم 25 لسنة 99.
كتب علي شدهان
