* رغم كل الضجة التي صاحبت الخطوة التي أقدم عليها فيصل خليل ومغادرته للدولة خلسة وبدون علم ناديه للاحتراف في فرنسا.. وهو الأمر الذي ظل مثار جدل واسع بين مختلف فئات وشرائح المجتمع التي لم تتفق في رأيها او حتى في ردة فعلها تجاه ما قام به نجم النادي الأهلي والمنتخب الوطني، رغم كل ذلك جاء الحل بكل هدوء ودون ضجة ليعود اللاعب إلى ناديه وكأن شيئاً لم يكن.
* إن الحكمة مطلوبة جداً في التعامل مع مثل الحالة التي نحن بصددها.. وتمثلت الحكمة في الخطوة التي اشرف عليها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد رئيس المجلس الرياضي بدبي والذي تولى مهمة إعادة فيصل خليل شخصياً من خلال دعوته للعودة للبلد والذهاب مباشرة إلى زملائه في معسكرهم الخارجي في الفجيرة قبل أن يتوجه لمعسكر المنتخب الوطني والانضمام لصفوفه والتفرغ للدفاع عن شعار الأبيض الإماراتي مع زملائه في المواجهة المرتقبة للمنتخب أمام عمان الأسبوع المقبل.
* الخطوة التي تبناها سمو الشيخ حمدان بن محمد بإعادة فيصل خليل من فرنسا، تحسب للرجل الذي يمثل قمة الهرم الرياضي في دبي والمسؤول عن رياضتها وما قام به سموه تجاه فيصل تأكيد على مدى الفكر الاحترافي الراقي الذي يتمتع به سمو الشيخ حمدان الذي مارس كل أنواع الرياضات واحترف الكرة والفروسية وتفوق فيهما، الأمر الذي انعكس بصورة ملفتة على أولى خطواته الايجابية بعد مرسوم صاحب السمو نائب رئيس الدولة بتشكيل المجلس الرياضي لإمارة دبي مباشرة.
* لقد ترتب على خطوة سمو الشيخ حمدان بن محمد، توقيع عقد احتراف مع فيصل خليل يضمن له كل حقوقه والأمر نفسه سيشمل بقية لاعبي أندية دبي الذين سيدخلون عالم الاحتراف من أوسع أبوابه بعد قرار تطبيق نظام الاحتراف الذي سيحدث نقلة نوعية لأندية الإمارة وهو ما سينعكس إيجاباً على مستوى الكرة الإماراتية.. التي هي بحاجة ماسة إلى خطوة من هذا النوع تعيدها إلى الأضواء وتعيد لها مكانتها على مختلف الأصعدة.
* والسؤال الذي يطرح نفسه بعد التطورات الأخيرة في قضية الموسم.. ماذا كان سيترتب على بقاء فيصل في فرنسا؟، هل كان سيبقى هناك وسيواصل.. وماذا لو لم يتدخل سمو الشيخ حمدان.. هل كانت مغامرة اللاعب ستنجح.. والى أين سينتهي به المطاف في النهاية؟.. ونتساءل أيضاً.. هل كان لابد من الخطوة التي قام بها فيصل حتى يتحقق له الهدف. ويفوز بعقد احترافي.. ان سمو الشيخ حمدان الذي انهى المغامرة بهدوء وبطريقته الخاصة كان ولايزال من أكثر الشخصيات اهتماماً باللاعبين، وكان لابد لفيصل مراعاة ذلك قبل الإقدام على مغامرته التي لم تكن محسوبة العواقب.. ولولا حمدان بن محمد لكان الثمن غالياً. المهم ان نستفيد من تجاربنا ونستوعب الدروس.
كلمة أخيرة
* رغم ثورة الغضب التي اجتاحت الجماهير الأهلاوية تجاه اللاعب فيصل خليل بعد تركه للفريق في ذلك التوقيت الصعب، إلا أن الجماهير والإدارة، وبمجرد علمها بعودة اللاعب لناديه والدفاع عن شعار الأهلي، لم تملك إلا كلمة المسامح كريم..
* هل أسدل الستار على آخر فصول المسرحية؟
mjasim@albayan.ae