* في زمن المعجزات والطفرات التي تعيشها الإمارات.. وتضع فيه دبي لنفسها أسلوب عمل، ونمط حياة متسارعة يسايران العصر وروحه ويتماشيان مع المستجدات والمتغيرات في جميع المجالات لتعانق المستقبل المخضر المزهر والمرفه في اقصر وقت لم يعد هناك «مستحيل وغير ممكن» ®. ولا يوجد مجال للجدل البيزنطي القديم العقيم.

* والرياضة وهي احدى المجالات المهمة والرحيبة التي ظلت توليها دبي جل اهتمامات قادتها ومسؤوليها ودعمهم السخي منذ فجر ظهورها لم تكن خارج «خريطة الطفرات الانمائية» الحالية التي نفُذ كثير منها.. بل رسمت لها تصاميم نقلة جديدة تضع انديتها وكرتها بصفة خاصة على الطريق الصحيح نحو العالمية وتأخذ بيد لاعبيها وادارييها الى تطبيق الاحتراف السليم.

* ولهذا جاءت قرارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لتصب في هذا الاتجاه ولتؤكد ان تطوير العمل الرياضي وتحديثه وتطعيمه بالكوادر الشابة المؤهلة والارتقاء بهذا القطاع المهم من اولويات سموه وهو الرياضي الاصيل.

* واذا كانت «المفاجأة» في توقيت اعلان هذه القرارات التي لم يكن احد يتوقع صدورها مساء أول من أمس فلأن ذلك من شأنه جعل الساحة الرياضية تفيق من حالة الاستغراق في الجدل الذي ظلت تعيشه والاختلاف في الرأي الذي تباين حول هذه القضية بين مؤيد ومعارض من جهة، ومحرك ومعرقل بعدم الوصول الى حل من جهة أخرى!

* وهكذا لم يعد تطبيق الاحتراف الكامل حُلماً مؤجلاً.. يحتاج رفع مذكرة تفسيرية او صدور لائحة تنتظر بعد اعدادها وصياغتها وارسالها للأندية مناقشة مطولة ومن ثم عرضها على جمعية عمومية لا يعرف احد موعد انعقادها لتجهيزها وتنال موافقتها او رفضها!

* بل اصبح ذلك حقيقة ماثلة واجبة التنفيذ بعد القرار السامي الذي ترك آلية تطبيقه الى المجلس الرياضي الجديد واندية دبي الستة.

* لقد انتصر القرار لمن نادوا بالاحتراف كوسيلة مهمة للتطوير ورفع المستوى فظلوا يدافعون عن وجهة نظرهم بقوة وقناعة طوال المرحلة الماضية، وانتصر لأصحاب القضية من اللاعبين الذين جاهروا بمطالبتهم له كمهنة يتعيشون منها وأقدموا بكل جرأة على خطوات عملية بحثاً عنه خارجياً .. عرضتهم للهجرة والاغتراب والعقوبات والحرمان من اللعب داخلياً.. وما استكانوا.

* وآخرهم فيصل خليل الذي عاد ملبياً نداء المنتخب بتوصية من المدرب دومنيك وبقرار فني من اللجنة الفنية اتخذ بالإجماع.

* ودائماً وأبداً لا يصح إلا الصحيح.

kamaltaha@albayan.ae