يعتبر الرقم سبعة رقماً مميزاً بالنسبة لروما، فالمدينة القديمة بنيت على سبعة تلال وحكمها سبعة ملوك خلال الحقبة 753 و590 قبل الميلاد. والرقم يمثل كذلك سبعة انتصارات متتالية لفريق روما في الدوري الإيطالي حتى مساء الأربعاء الماضي. وجير الفريق انتصاره الثامن على فريق كاليادي وبأسلوب درامي.

وكان على فريق روما «جيالوروزي» كما يُطلق عليه أن يؤدي المباراة خلف أبواب مغلقة وملعب ريتي المحايد، وذلك بعد أن رفع جمهوره لافتات عنصرية عدائية في آخر مباراة على ملعبه.

هذا الأمر يبدو انه اثر على معنويات فريق روما الذي تخلف بواقع هدفين خلال 19 دقيقة من بداية المباراة لتصبح النتيجة 3/2 ضده حتى الشوط الثاني لكن ركلتي جزاء متأخرتين لتوتي كانتا كافيتين لإشعال نار الاحتفالات، لقد عاد كابتن روما إلى سابق عهده في التألق متفوقاً المستوى الذي قدمه موسم 2000/2001، عندما الهم فريق روما إلى تحقيق رقمه القياسي السابق تحت قيادة المدرب فابيو كابيللو والفوز بالسكوريتو.

أما الموسم الحالي فتوتي أكثر فاعلية بعد أن عمل على ترميم تشكيلة تفتقر إلى الطموح عندما انتهى بفارق مركز واحد عن منطقة الهبوط العام الماضي. وأصبح توتي والداً لأول مرة هذا العام فأبدى الكثير من النضج داخل الملعب مقارنة بالمواسم التي سبقت، يقول عنه سباليتي «يعتبر الآن جوهرة تاج روما والمدرب الحقيقي داخل الملعب».

لا يكتفي توتي بثماني حالات فوز على ما يبدو وعن ذلك يقول «الفوز التالي هو دائماً الأهم وأود هنا أن أقدم التهنئة للمدرب سباليتي على التكتيك المميز هو وجهازه التدريبي على التشكيلة الممتازة التي نجح في تكوينها بعد موسم صعب».

وكان توتي الذي أحرز 15 هدفاً قد لعب مهاجماً وحيداً بعد بيع زميله انطونيو كاسانو إلى ريال مدريد وتعرض كل من المهاجمين مونتيلا وشعباني نوندا للإصابة وعندما يتوغل بعيداً داخل منطقة جزاء الخصم يعمل على خلق مساحات للاعبي الوسط المهاجم مانسيني، روريجو تادي وسيمون بيروتا الذي لعب دوراً مهماً في خط هجوم روما.

يواصل روما اشعال النار تحت كافة سلندراته الدافعة ابتداء من اقصاء يوفنتوس ليصل الى نصف نهائي كأس إيطاليا مع الاستعداد لاستضافة فريق كلوبا بروج ضمن كأس الأندية الأوروبية بثقة تامة يقول عنها عتوتي «انا واثق دائماً ان الفوز بكأس الأندية الأوروبية هو هدف واقعي يمكننا تحقيقه حتى عندما لم نحقق نتائج طيبة مع بداية الموسم والآن انا اكثر تفاؤلاً والشكر للمدرب سباليتي المدرب الكبير ذي الشخصية القوية والمعروفة الرائعة بشؤون كرة القدم».

من الصعب لأي مدرب ان يخلف مدرباً في قامة كابيللو، وهو ما وجده فريق روما صعباً بالفعل منذ ان انتقل الى يوفنتوس موسم 2004، حيث جاء اربعة مدربين مختلفون ورحلوا قبل ان يتم تعيين سباليتي الصيف الماضي. وكان على روما الانتظار الى حين وصوله فوجد فيه المدرب المناسب.

وكان المدرب ذو الأربعة والأربعين عاماً قد وصل العاصمة بعد مشوار مميز نجح خلاله في ايصال فريق اودينيزي الى المراحل التأهيلية في البطولة الأوروبية وخلال الحقبة التي امضاها كلاعب كان لاعب وسط مميز مع فريق امبولي، ثم بلور نفس المهارات عندما تحول الى تدريبه عام 1991. وكان لتواضعه وسلوكه الرائع الأثر الكبير في مقدرته على امتصاص صدمة تخلي أندية سامبدوريا وفنيسيا موسمي 1998 و1999.

يردد سباليتي دائماً، «علينا ان نعود إلى الوضع الطبيعي في ستاديو ديل أولمبيكو». ومن الواضح أن رسالته وصلت إلى لاعبيه بشكل ايجابي.

كتب محمد سيف النصر: