قام اتحاد كتَّاب وأدباء الإمارات بتوزيع بيان صحافي على وسائل الإعلام يندد فيه بالرسوم الكاريكاتورية المسيئة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وفيما يلي نص البيان الصحافي:
«مازالت وبعد مرور ما يربو على ثلاثة أسابيع تتفاعل قضية الرسوم المسيئة للرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم، فقد امتد الرفض العربي والإسلامي من اندونيسيا شرقاً إلى لبنان وبريطانيا وفرنسا في أوروبا ومن ثم إلى فنزويلا غرباً.
إن الكلمة مسؤولية، وحرية الكلمة تعني الالتزام بحقوق الآخرين أولاً، إن حرية الدنمارك في الصحافة والفكر يجب ألا تسيء للآخر بأي شكل من الأشكال، وإن من المعروف أن حرية الصحافة ليست مطلقة في جميع دول العالم.
ويتضح مما قامت به الصحافة الدنماركية أن هؤلاء الناس لم يفهموا بعد ثقافات الآخرين ونخص هنا ثقافة المسلمين وعقائدهم وثوابتهم الدينية، وبالتالي فإن هذه الحرية يجب أن تتقلص وأن تقنن وألا تشبه لنا بطفل مسلح.
إن اتحاد كتَّاب وأدباء الإمارات ومتابعاته المستمرة لما قامت به الصحافة الدنماركية ومن بعدها النرويجية والأوروبية وبعض دول العالم مثل استراليا تشير إلى استخفاف الدنماركيين بالعرب والمسلمين وبعقائدهم، وتقليد الصحافة الأخرى لهم.
إن الرسوم المسيئة للرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم ليست بريئة ومحددة في إطار صحافي حر كما يدعون، بل هو مخطط كبير دخل فيه الغرب بمختلف دياناته ومذاهبه للإساءة للمسلمين بهدف النيل منهم على مختلف الصعد.
ويتبادر إلى أذهاننا أن هذا الأمر وراءه الصهيونية العالمية حاشدة بعض دول العالم المؤيدة لها، بعد أن استشعرت بخطر من العرب والمسلمين عليهم بعد أن تعاظم دورهم وقويت مواقفهم السياسية والاقتصادية بعد ازدياد عدد العرب والمسلمين في العالم للمطالبة بحقوقهم في هذا العالم الحر الواسع، مما أصبح في اعتقادهم يشكل خوفاً على مصالحهم.
إن دعم الاتحاد الأوروبي للدنمارك ضد المقاطعة الاقتصادية لمنتجاتها من قبل المسلمين قاطبة يوضح اشتراك هذا الاتحاد مع الدنمارك في ما ذهبوا إليه من إساءة إلى الرموز الإسلامية الدينية.
إننا لا نبرئ هذه الصحافة من الإساءة المباشرة والمقصودة ضد أعظم رمز إسلامي وهو الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بهدف النيل من عزة العرب والمسلمين وكرامتهم.
إن اتحاد كتَّاب وأدباء الإمارات ليستنكر هذا العمل المسيء المبرمج والمقصود ضد المسلمين في العالم العربي والإسلامي. وإن الاتحاد لا يشاطر هذه الجماهير العربية في طلب الاعتذار من قبل الدنمارك فقط، والذي رفضه رئيس الوزراء الدنماركي حتى اليوم، بل يدعو إلى معاقبة هذه الجهات التي أساءت للإسلام.
وعلى الدول العربية والإسلامية العمل على إصدار قرار من الأمم المتحدة يمنع ويعاقب من يسيء إلى الإسلام تحديداً كدين وثقافة وفكر وليس قراراً عاماً يمنع الإساءة إلى الأديان جميعاً.وفي الختام يحيي الاتحاد قيام الجماهير العربية والإسلامية بالتصدي لهذه الهجمة الثقافية المسيئة المبرمجة»