** يبدو أن بعض الاتحادات تريد من رجال ووسائل الإعلام أن يتحولوا إلى بوق مهمته ترديد ما يخدم مصالحها ويشيد بعظيم جهودها للنهوض بمستقبل رياضتها وإنعاش الجو العام للرياضة بصرف النظر عن صدق هذه الحقائق من عدمه،

وبالتالي من سيخالف هذه القاعدة ويعرض عملها للنقد أو يظهره على أنه خارج المسار الصحيح سيتم وضعه في القائمة السوداء بحيث لا يتم التعامل معه بشكل طبيعي، أو بمعنى أدق عرقلة كل ما يقوم به من عمل حتى ولو كان في صالح اللعبة ويوسع من دائرة الممارسين لها.

** أسوق هذه المقدمة بسبب رد تلقيته من اتحاد الكاراتيه والتايكواندو أصابني بصدمة حقيقية لأنني كنت أتوقع العكس تماما، على الأقل لإظهار حسن النوايا من جانبه تجاه ما تناولته خلال الأيام الماضية من نقد للممارسات الخاطئة داخله، بهدف تغيير هذا الواقع إلى الأفضل دعما لمستقبل اللعبة، خاصة وما عرضته من فكرة كان لصالح الاتحاد واللعبة وليس لتحقيق مصلحة خاصة.

** لقد طلبت من الاتحاد عن طريق سكرتيره الإداري مدنا بأسماء وأرقام هواتف مجموعة من الأندية والمراكز الكبيرة المتخصصة في الألعاب القتالية حتى نقوم بنشرها تباعا في الجريدة تشجيعا وتسهيلا على الراغبين ممارسة هذا النشاط لكنهم غير قادرين على الوصول إليه، وهي فكرة تحمل الدعاية المجانية لهذه الهيئات وتحقق المصلحة للاتحاد وألعابه.

** وللأسف الشديد فوجئت بالرد يصلني بعد عشر دقائق تقريبا يحمل بلاغا من عبد العزيز النومان أمين السر العام بوجوب إرسال خطاب رسمي للاتحاد من الجريدة أحدد فيه طلبي وسيقوم بالرد علينا رسميا، وقد جاء هذا البلاغ بعد توصية من محمد عباس رئيس اللجنة الإعلامية للاتحاد الذي تصادف وجوده وعلم بطلبي نصح فيها السكرتير الإداري بعرض الأمر على أمين السر العام.

** قد يبدو الأمر عاديا ومقبولا للبعض خاصة وليس فيه أي تعد على أحد. لكن عندما يأتي الرد بهذا الشكل الذي لم يسبق حدوثه في علاقة العمل اليومية بين الصحف والاتحادات وفي أعقاب النقد الذي وجهناه لسلبيات العمل في الاتحاد فإنه يصبح غير عادي، وإلا ستكون الخطوة القادمة طلب رسائل مماثلة إذا أردنا توجيه سؤال لأي عضو أو معرفة أي شيء عن النشاط.

** العمل في الاتحادات الرياضية تطوعي هدفه خدمة قطاع الشباب والرياضة والنهوض به كقطاع حيوي يتعامل مع شريحة عريضة ومؤثرة في المجتمع، وذلك من خلال التفاعل مع مشاكله وطرح وتنفيذ الأفكار التي من شأنها دفعه خطوات إيجابية إلى الأمام،

وعندما يتولى هذه المهام إداريون سبق لهم ممارسة نفس الرياضات وعايشوا ظروفها ومشاكلها، فإنه يفترض أن تكون نتائج جهودهم أكثر فائدة وإيجابية، وهذا ما كنا نتوقعه لإدارة هذا الاتحاد حين انتخاب أعضائها، ولكن للأسف ما يحدث هو العكس واتضح أن كل ما أعلن قبل الانتخابات لا يزال في خانة الدعاية الانتخابية.

** حدث تقلص في برنامج النشاط الذي وصلنا قبل بداية الموسم، بل واختفى نشاط لعبة بالكامل وهي التايكواندو، وعندما سألت عن السبب قيل إن الممارسين رفضوا تسديد مبلغ المئة درهم رسم المشاركة. هل هذا سبب كاف لإلغاء نشاط كامل يفترض في الاتحاد تنميته وليس القضاء عليه؟. ثم أين مبلغ الـ 75 ألف درهم المرصود من الهيئة العامة للإنفاق على هذه اللعبة ؟، الأسئلة كثيرة ولكن للأسف عندما نواجههم بها يغضبوا علينا !!

E-mail: refaat@albayan.ae