- أكد وزير الثقافة والشباب من خلال التصريح الأول له بعد الإعلان الرسمي عن التشكيل الوزاري الجديد أن الرياضة ستكون من ضمن قطاعات الوزارة الجديدة. ويعتبر عبدالرحمن العويس من الوجوه الشابة في التشكيل الجديد، وهو من الشخصيات التي جمعت بين العلم والثقافة والرياضة.

وباعتباره أحد أبناء جيلي، فقد ترافقنا معاً في مختلف المراحل الدراسية وحتى الجامعية، لذا فإنني أعرف جيداً مدى الإمكانات الفكرية والإبداعية التي يمتلكها ويتمتع بها، الأمر الذي من شأنه أن يساهم في دفع مسيرة الحركة الشبابية والثقافية والرياضية في الدولة.

- ويُحسب للوزير الجديد أنه أكد للجميع من خلال التصريح الأول له والذي خصّ به »البيان الرياضي« أن عمل الوزارة الجديدة سيكون استكمالاً لخطوات سابقة واستمراراً لعمل السابقين،

وهو ما يؤكد بأن دور الوزارة سيكون قائماً على الأخذ بما هو إيجابي وتفادي السلبيات التي اعترضت مسيرة الرياضة في المراحل الماضية، وأعتقد أن المرحلة المقبلة بحاجة إلى نوعية خاصة ومختلفة من العقليات الإدارية، ومن ذلك النوع القادر على استيعاب الفكر الجديد والتماشي مع التطورات التي شهدها ويشهدها هذا القطاع الحيوي من يوم لآخر.

- معالي وزير الشباب والثقافة أوضح لنا بأن الأيام القليلة المقبلة ستشهد اجتماعات مكثفة مع المسؤولين في الهيئة العامة لبحث ومناقشة الأمور التي تخصّ قطاع الشباب والرياضة في الدولة في ظل استحداث الوزارة الجديدة وإلحاق الهيئة بها.

وعلى الرغم من قناعاتنا بالارتباط الوثيق للقطاعات الثلاثة معاً: الثقافة والشباب والرياضة، إلا أننا نرى أن قطاع الرياضة بحاجة إلى تعامل خاص جداً، وبالتحديد في المرحلة الحالية التي يعتبرها الكثيرون مرحلة انتقالية من شأنها أن تؤثر بشكل كبير في مستقبل الرياضة الإماراتية بوجه عام.

- إن قناعاتنا بأهمية المرحلة الحالية التي تمر بها رياضتنا، إلى جانب قناعاتنا بوجود وزارة جديدة سوف تتحمل أعباء الرياضة في البلد، تدفعنا للتفكير معاً والعمل بروح الفريق الواحد من أجل النهوض بأهم قطاعات المجتمع وأكثرها تأثيراً وتأثراً برقي المجتمعات.

لقد شهدت المرحلة الماضية من عمر التشكيلات الإدارية بالنسبة لقطاع الرياضة العديد من الهزات والتوترات التي أثّرت بشكل سلبي على الاستقرار الرياضي وظهر بشكل واضح في الجانب الإداري الذي لم يستقر على حال، ولم يبق متمثلاً في وزارة واحدة، وهو ما انعكس بشكل عام على نتائج منتخباتنا ورياضيينا في البطولات الخارجية التي سجلت تراجعاً مخيفاً على جميع الأصعدة.

- إن رسالتنا لمعالي الوزير عبدالرحمن العويس، الذي نتمنى له كل التوفيق في مهمته الجديدة وسنكون عوناً ودعماً له.. أن يبدأ من نقطة الخلل الحقيقي في الرياضة الإماراتية التي لم يستطع أحد حتى الآن تشخيص موطن الخلل فيها، والمتمثلة في مسألة الدعم المادي أولاً، والفكر الإداري ثانياً، والأسلوب العلمي ثالثاً، وإذا ما توفر ذلك فإن رياضتنا ستكون بألف خير.

- إننا نعلم مدى كِبَر حجم المسؤولية الملقاة على الوزير الشاب، ولكننا في الوقت نفسه على ثقة تامة بأن اختيار العويس لهذا المنصب الحسّاس لم يأت من فراغ.

كلمة أخيرة

- استحداث وزارة الثقافة والشباب التي تضم الرياضة بجانبها، هل هو مؤشر إلى تحويل الوزارة إلى قطاعات.. كل قطاع يُمثل إدارة مستقلة بذاتها؟

- هذا ما ستكشفه لنا الأيام المقبلة، وسيكشفه لنا الوزير الجديد.

mjasim@albayan.ae