تتوالى مظاهر تكريم منتخب مصر شعبيا ورسميا بعد ظفره بكأس الامم الافريقية وتتصاعد الفرحة في الشارع المصري وتستمر مسيرات الاعلام لليوم الثالث على التوالي وحرصت رئاسة الجمهورية على ان تكون اول المباركين في الصباح الباكر من اليوم التالي للمباراة وفي احتفالية رصينة استقبل الرئيس مبارك اعضاء المنتخب والجهاز الفني وبعضا من اعضاء اتحاد كرة القدم واللجنة المنظمة للبطولة وحضر ايضا عيسى حياتو رئيس الاتحاد الافريقي.
واثارت اللفتة الرئاسية اهتمام وسائل الاعلام وقامت ببث الاحتفال حيث وقف الرئيس مع اولاده اللاعبين ليحدثهم ويكرمهم وقدم واحدة من اكبر المكافآة المالية في تاريخ الرياضة المصرية وتبلغ ثلاثة ملايين جنيه تم تسليمها الى المجلس القومي للرياضة وليس الى اتحاد كرة القدم ليتم توزيعها على اصحاب الانجاز اللاعبين والمدربين وايضا على اعضاء اللجنة المنظمة الذين بذلوا جهودا فوق العادة من اجل انجاح هذا الحدث.
وتوالت المكرمات من رجال الاعمال حيث تلقى اتحاد الكرة مليون جنيه من نجيب ساويرس صاحب شركة الهواتف المحمولة الراعية للحدث ومليونا اخرى من الشيخ صالح كامل رئيس مجلس ادارة راديو وتلفزيون العرب كما تلقى نصف مليون جنيه من رجل اعمال بورسعيدي واغلاها هدية تتمثل في رحلة الى الاراضي السعودية لاداء العمرة لكل من شارك في تحقيق البطولة كما قدم رجل اعمال ليبي مليون جنيه وقدم محمود طاهر عضو الاهلي السابق نصف مليون جنيه.
واعلن البرلمان »مجلس الشعب« عن قيامه بتكريم المنتخب خلال ايام وتوزيع مكافآت جديدة وميداليات رمزية في حفل خاص يقام تحت القبة البرلمانية كما اعلن سامح فهمي وزير البترول عن تقديم مكرمة ثمينة الى اللاعبين والجهاز الفني فقط وتتصاعد مظاهر التكريم في اجواء من الفرحة افتقدها المصريون منذ حرب اكتوبر 1973.
ولم تقتصر الاحداث في القاهرة بل شهدت المدن الكبرى الاسكندرية وبورسعيد والسويس واسوان مشاهد لا تنسى من المسيرات ومظاهرات الاعلام الضخمة وفي مدينة الاقصر السياحية شاهد السياح المباراة عبر شاشة كبيرة وشاركوا في الرقص ومسيرة ضخمة من العربات التي تجرها الخيول وتسمى »الحناطير« وتجاوزت الفرحة حدود مصر لتصل الى موريتانيا واليمن والسعودية والكويت وتصل ذروتها في دولة الامارات بواسطة ابناء الجاليات المصرية المتعطشة للفوز والفرحة.
وتكرم محافظة دمياط حارس المرمى عصام الحضري نجم البطولة باعتباره من ابنائها وفق ما صرح به المحافظ فتحي البرادعي وفي باريس توحد العرب المقيمون ونظموا مسيرة تحمل الاعلام المصرية في شارع الشانزلزية الشهير واهتمت بها القنوات الفرنسية.
واطرف الاحتفالات شهدها حفل زواج في مدينة الاسكندرية حيث تحولت زفة العروسين الى مسيرة تهتف لمنتخب مصر وبدلا من اذاعة اغاني الافراح حضر الفنان هشام عباس خصيصا لاحياء العرس وانشد اغنية البطولة في ليلة استمرت حتى الصباح.
ووجه الاتحاد الافريقي برقية تهنئة وشكر الى القيادة المصرية تضمنت امتنان عيسى حياتو واعضاء الاتحاد لنجاح التنظيم وتقديم الكرة الافريقية بشكل حضاري رائع.وحرص سمير زاهر رئيس الاتحاد على توجيه الشكر والتقدير الى علاء وجمال مبارك لوقفتهما المخلصة لمؤازرة المنتخب وتذليل كافة العقبات مؤكدا ان الكأس أزالت ذكرى ملف مونديال 2010.
الرئيس وتأجيل القمة
وخلال لقاء الرئيس مبارك مع اللاعبين تلقى اكثر من ملاحظة حول عدم تناسب لقاء الاهلي والزمالك المقرر يوم 14 مع اجواء الفرحة وتوحد المشاعر فسأل بعض اللاعبين عن ما يرونه فأجمعوا على اجهادهم ورغبتهم في اخذ قسط من الراحة وعدم تعكير صفو الاحتفالات بمباراة قد تعيد زمن الانقسام المقيت
فقام سيادته بتوجيه تعليمات مباشرة الى رئيس اتحاد الكرة بالعمل على تأجيل المباراة وعلى الفور تم اجراء اتصالات مع لجنة المسابقات وتم تحديد يوم 4 مارس موعدا جديدا اي عقب لقاء السوبر الافريقي الذي يجمع الاهلي مع الجيش المغربي يوم 25 من الشهر الجاري.
القاهرة ـ علاء إسماعيل
