ـ بمجرد الإعلان الرسمي عن تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والذي صاحبه التشكيل الوزاري الجديد لمجلس الوزراء.. الذي شهد تغييرات شبه جذرية ترتب عليها إلغاء بعض الوزارات واستحداث أخرى لأول مرة.. تفاجأ الشارع الرياضي بغياب مسمى الرياضة تماماً عن التشكيل الجديد.. فالرياضة لم تعد حاضرة في مسمى وزارة التربية التي كانت تتبع إليها الرياضة.. والتشكيل الجديد لم يعلن ابداً عن اعادة ادراج وزارة الشباب والرياضة من جديد، رغم ان هناك من توقع عودتها وحتى وزارة الثقافة والشباب التي تم استحداثها بعد الغاء وزارة الإعلام.. لم تتضمن مسمى الرياضة .. واكتفت بالشباب فقط.. وهو ما وضع شارعنا الرياضي في حيرة حقيقية وظلت علامات الاستفهام قائمة .. أين الرياضة؟

ـ لن أكون مبالغاً إذا قلت إن قطاع الرياضة ورغم اهميته البالغة.. إلا أنه لم يعرف الاستقرار منذ تأسيس الدولة.. ففي البداية كانت الرياضة في اطار وزارة التربية وبعد ذلك اخذت شكلاً جديداً في المجلس الأعلى للشباب والرياضة حتى بداية التسعينات حيث شهدت تلك الفترة الاعلان عن تشكيل اول وزارة للشباب والرياضة، ولكنها وللاسف الشديد لم تدم اكثر من سبع سنوات، لتعود بعدها من جديد تحت مظلة وزارة التربية ومنها لهيئة عامة تتبع مباشرة وزير التربية والتعليم.. وبعد اكثر من سبع سنوات، وفي الوقت الذي توقع المراقبون عودة وزارة الشباب والرياضة من جديد خاصة في ظل تضاعف اهمية هذا القطاع الحيوي والمهم.. فإذا بالجميع يتفاجأ بغياب الرياضة واسمها من مسمى الوزارات الإحدى والعشرين التي تم الاعلان عنها رسمياً امس الأول.

ـ لقد حاولنا استعلام الامر وتوجهنا الى سعادة الامين العام لهيئة الشباب والرياضة.. الذي اكد بدوره عدم علمه بالموقف الجديد للهيئة . او الجهة التي ستتبع لها اذا ما افترضنا بقاءها على شكلها الحالي.

ـ منذ اليوم الذي تم فيه الغاء وزارة الشباب والرياضة.. ودمجها مع وزارة التربية.. تحت مسمى وزارة التربية والتعليم والشباب والرياضة.. والقطاع الشبابي والرياضة يسير بخطوات متواترة وغير مستقرة تسببت في تراجعها على مختلف الاصعدة ويكفي ان جيراننا سبقونا في هذا المجال رغم اننا كنا نقود الركب.. ومع مرور الوقت تكشف للجميع مدى الحاجة لوجود جهة مستقلة لإدارة واحد من اهم القطاعات في المجتمع والذي يمثل اكثر من ثلثي عدد السكان وهو الشباب والرياضة الذي دفع ثمن وجودها وسط شريحة كبيرة ومعقدة في عددها وعدتها كوزارة التربية والتعليم.

ـ لقد اتضح لنا مدى الاهتمام الكبير الذي يبديه قادتنا وحكومتنا الرشيدة لقطاع الشباب والرياضة، والذي تكشف لنا من خلال الحرص الدائم على الرعاية والدعم والحضور لمختلف المناشط وأهمها.. الامر الذي انعكس ايجابياً على صورة الرياضة الاماراتية في الخارج، ولأن الرياضة كانت ولاتزال هي جواز المرور لمختلف دول العالم باختلاف هوياتها وانتماءاتها.. فإننا كلنا أمل ان يكون لرياضة الإمارات ورياضييها نصيب اكبر من الاهتمام الذي من شأنه ان يساهم في عودة رياضتنا الى الواجهة الدولية من جديد.

كلمة أخيرة

ـ إننا محظوظون بأن قيادتنا من قمة الهرم السياسي يؤمنون بأهمية ودور الرياضة والرياضيين.. لذا فإننا نلتمس من قادتنا وباسم الشباب والرياضة ان يكون لهذا القطاع اهتمام اكبر.. خاصة واننا نعيش مرحلة انتقالية مشرقة من عمر اتحادنا المجيد.

mjasim@albayan.ae