ــ نعود لمواصلة النقاش حول مشروع لائحة أوضاع وانتقال اللاعبين الصادر عن اتحاد كرة القدم والذي ينتظر الاعتماد من قبل الجمعية العمومية ليدخل حيز التنفيذ، ونكمل اليوم ما بدأناه من قبل ونتناول بعض البنود التي نراها بحاجة إلى وقفة، بعد أن كنا توقفنا مؤخراً مع المادة رقم 67.
ــ ونتطرق اليوم للمادة 68 التي لا تجيز التفاوض مع اللاعبين أو تقديم العروض لهم من أندية غير أنديتهم الحالية أثناء سريان الموسم. حيث نجد فيها تعارضاً واضحاً مع المادة 48 التي تجيز للاعب الانتقال خلال فترة سريان عقده باتفاق الأطراف الثلاثة وهي اللاعب والنادي المتعاقد معه والنادي الذي يرغب الانتقال إليه، وهذا تعارض لا يجوز، إذ كيف يمكن للاعب الانتقال إلى ناد آخر دون تفاوض، ولماذا نتجاهل دور الوكيل الذي يمكن أن يقوم بهذا الدور؟.
ــ واسمحوا لي أن أصف المادة 74 بأنها الأغرب في هذه اللائحة، ولا تنسجم مطلقا مع توجهها ولا تتفق ومضمونها لما تحمله من تناقض صارخ مع كل بنودها، وحتى تكون الصورة واضحة فإن الأصل في اللائحة أنها تنظم العلاقة بين اللاعب والنادي، ولهذا فقد اهتمت بوضع الضوابط التي تحكم العلاقة بينهما بما يضمن حقوق الطرفين، وبحيث لا يكون بمقدور أي منهما التعدي على حقوق الطرف الآخر دون عقاب مع ضمان إعادة الحق لأصاحبه، ولا أغالي إن أكدت بأن اللائحة بالغت في وضع البنود التي تنظم هذه العلاقة.
ــ فإذا كان الأمر هكذا وبمجرد صدور اللائحة سيتم تنفيذ وتطبيق بنودها فوراً، فما هو الداعي إلى وجود المادة رقم 74 التي تنص على أنه لا يجوز للاعب العودة للعب داخل الدولة إلا لناديه الذي كان مسجلا لديه قبل انتقاله الخارجي، ولا يجوز له اللعب لأي ناد آخر بالدولة إلا بعد الحصول على موافقة ناديه الخطية إلا إذا كان قد أمضى موسمين رياضيين محترفاً خارج الدولة.
ــ فالأساس أن اللاعب لن يكون بمقدوره الهجرة والاحتراف خارجيا إلا بموافقة ناديه طبقا لنصوص اللائحة والتزامه بجميع الضوابط الواردة فيها، وطالما أن الأمر بات عرضاً وطلباً طبقا للبنود الخاصة بالانتقال فإنه بمقدور أي ناد محلي طلبه مباشرة من ناديه والتفاوض معه بشأن القيمة دون الحاجة إلى محلل خارجي، خاصة وهذه البنود تنظم العلاقة في إطار الاحتراف والانتقال، وربما يبقى لمثل هذه المادة قبولها النسبي إذا تعلق الأمر باللاعب الهاوي الذي احترف بالخارج قبل صدور اللائحة، لكن الآن ومع تناول اللائحة لهذه الجزئية يبقى السؤال. لماذا هذا الشرط الغريب؟.
ــ ومن هذا المنطلق فإن هذه المادة لابد وأن تحذف من اللائحة وكذلك الحال بالنسبة للمادة السابقة رقم 73 والمادة رقم 75 ، فالأولى تحدد الخطوات الواجب اتباعها من اللاعب الراغب في الانتقال والاحتراف الخارجي، والفصل الخامس من الباب الثاني للائحة حدد القواعد المطلوبة، والثانية تحدد سريان الأولى لمدة موسمين فقط ويتم بعد ذلك تعليقها، وطبقاً لما سبق واوضحته فإنه لا يجب أن ترد هاتان المادتان من الأساس لعدم أهميتهما باعتبارهما قيداً لا يقبله ولا يقره المنطق لعلاقتهما المباشرة بالمادة 74، ولنا عودة أخرى لاحقا فانتظرونا.
Email: refaat@albayan.ae