أعلن الأهلي والنصر تمردهما على الأوضاع في بطولة الدوري العام لكرة السلة حيث خلطا أوراق المنافسة وقلبا الطاولة على كل التوقعات والتكهنات بفوزهما اللافت والثمين علي مضيفيهما الشباب حامل اللقب والوصل الوصيف في مباراتي المربع الذهبي أول من أمس ونجحا بذلك في استدراج منافسيهما لجولة فاصلة على صالتيهما تقامان غداً وبعد غد وأنعشا آمالهما في بلوغ الدور النهائي طموحا في الوصول إلى منصة التتويج بعد أن فشل الأخضر والأصفر في اغتنام فرصة تقدمهما بمباراة تبعا لما تقره اللائحة الجديدة للمسابقة كونهما تفوقا في مواجهات المرحلة الأولى ولتصبح الفرصة أو الكرة الآن في ملعب الأهلي والنصر.. فهل يواصلان مغامرتيهما ويحسمان الموقف لصالحهما على أرضيهما وبين جماهير يهما ام يكون للجوارح والفهود رأى آخر ويردان اعتبارهما ويبلغان المشهد الأخير كما حدث بالموسم الماضي ؟ ساعات قليلة وتأتي الإجابة.

* الأهلي يقهر البطل

وباستعراض موقعتي نصف النهائي المثيرتين نبدأ بالحديث أولا عن الديربي الأول الذي جمع الشباب «البطل» مع جاره الأهلي المتحفز ونقول ان خسارة الأخضر 67/70 لم تكن متوقعة بحكم انه يلعب بصالته ويتقدم بجولة وقدم عروضا قوية في المرحلة الأولى أهلته لاحتلال الصدارة وتجنب اللعب في المرحلة الثانية كما انه يملك نخبة من صفوة اللاعبين المميزين فنيا ومهاريا بينما الأحمر مر بحالة عدم اتزان في المرحلة الأولى واحتل المركز الخامس قبل الأخير ليدخل في «ملحق» واختبار بالمرحلة الثانية مع الشارقة الرابع وينجح وهو القادم من الصفوف الخلفية أن يضرب بقوة على مطرقة المنافسة ويقصي النحل بانتصارين متتاليين ليتأهل إلى المربع الذهبي ويجد نفسه أمام تحد آخر أكثر قوة مع البطل على صالته الخضراء لكنه مع انفتاح شهيته وعودته لصورته القوية تمكن من حل المعادلة الصعبة للمرة الثانية وسجل انتصارا مستحقا خاصة وان الفريق الأحمر كان متأخرا بفارق عشر نقاط في الشوط الأول الذي فاز به الجوارح 23/13 لكنه استطاع أن يقلب دفة المباراة لصالحه في الأشواط الثلاثة التالية التي جاءت نتائجها 22/15 ، 20/15 ، 15/14 على الترتيب بفضل الدفاع القوي والمتابعة الجيدة والهجوم السريع الناجح والتصويب المتقن خاصة من صانع الألعاب ناصر سعيد الذي سجل بمفرده 27 نقطة منها خمس ثلاثيات وكان رجل المباراة الأول وأجاد معه سعيد عتيق بإحرازه 15 نقطة وسعيد مبارك بخلاف كفاءة وخبرة العملاق عبد اللطيف عبد الاله بينما في المقابل غاب اغلب لاعبي الشباب عن مستواهم الفني العالي وافتقدوا للتركيز لانشغالهم واعتمادهم على تفوقهم بمباراة فكانت الخسارة على ملعبهم والتي قد يدفعون ثمنها غاليا كما حدث للشارقة.

.. والنصر يهزم الوصيف

وعلى صالة راشد بن مكتوم في زعبيل لم يكن الوصل الوصيف افضل حالاً ونال من نفس الكأس المر الذي تجرعه الشباب البطل حيث انهزم من ضيفه النصر بنتيجة 78/81 رغم أنه كان متقدماً في النصف الأول من اللقاء 40/33 بفارق سبع نقاط بعدما أنهى الشوطين الأول والثاني لصالحه 20/19 و20/14 .. ورغم ان كل المعطيات والظروف مهيأة امام الاصفر صاحب الأرض لأن يحسم موقفه سريعاً ويتأهل للنهائي إلا أن الحال اختلف في النصف الثاني من المباراة حيث رفض الأزرق الاستسلام للخسارة وتمكن قبل نهاية الشوط الثالث بدقيقة ونصف ان يعادل النتيجة بل ويتقدم 54/53 قبل ان ينهي الوصل الفترة لصالحه 57/56 وهو ما يعني ان النصر فاز بالربع الثالث 23/17..

وفي الشوط الرابع الحاسم بلغت الإثارة ذروتها عندما تمكن الضيف الأزرق بروح وحماسة لاعبيه ان يتقدم بالنتيجة عبر ثلاثية متقنة من الخضر عبدالله 72/71 وارسل بعده قائد النصر المحنك قاسم محمد ثلاثية اخرى لتصل النتيجة 75/71 وحاول الاصفر عبر راشد ناصر وخليفة الشيبة ان يقلص الفارق وبالفعل بلغت النتيجة 79/78 وفي اخر ثانية من المباراة يحصل طلال مصبح صانع العاب النصر على رميتين حرتين احرزهما لتصل النتيجة 81/78 وتخرج بعدها صافرة النهائية.

متابعة: محمد عبد الحميد