أحرز المنتخب النيجيري المركز الثالث والميدالية البرونزية لبطولة كأس الأمم الإفريقية الخامسة والعشرين لكرة القدم (كروكونايل 2006) المقامة حاليا في مصر بتغلبه على نظيره السنغالي 1/صفر أول من أمس في مباراة تحديد المركز الثالث بالبطولة والتي جرت على استاد الكلية الحربية بالقاهرة.
ويدين نسور نيجيريا بالفضل الثمين والحصول على المركز الثالث إلى اللاعب جاربا لاوال الذي سجل الهدف الوحيد للمباراة في الدقيقة 79 ليعوض فريقه عن عدم التأهل للمباراة النهائية للبطولة. وثأر المنتخب النيجيري «نسور نيجيريا» بهذا الفوز من هزيمته1/2 أمام أسود داكار في الدور قبل النهائي لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2002 في مالي.
على عكس المتوقع جاءت بداية المباراة بطيئة ولم يقدم الفريقان ما يليق بأي منهما في الدقائق الأولى من المباراة التي سيطر فيها الأداء الخططي والحذر الدفاعي على النواحي الفنية وانحصر فيها اللعب بمنتصف الملعب فلم تظهر أي هجمة حقيقية على المرميين.
وحاول أوبافيمي مارتينز وأوجستين جاي جاي أوكوشا شن بعض الهجمات على المرمى السنغالي ولكنهما لم يفلحا. وشهدت الدقيقة 12 الهجمة الاولى الخطيرة في المباراة عندما سدد المدافع النيجيري الشاب تاي تايو الكرة بقدمه اليسرى ولكنها ارتدت من عارضة المرمى السنغالي لتضيع أول فرصة خطيرة في اللقاء.
واصل الفريق النيجيري هجومه ومرر مارتينز الكرة إلى جون أوتاكا ولكن الدفاع السنغالي شتتها في الوقت المناسب كما شتت بعدها تمريرة عرضية أخرى من مارتينز وأمسك حارس المرمى السنغالي بابا مامادو ضيوف كرة خطيرة من تسديدة قوية لعبها مايكل أوبي.
شعر لاعبو السنغال بحرج موقفهم مع سيطرة الفريق النيجيري على مجريات اللعب فبدأ الفريق السنغالي في مبادلة منافسه الهجمات وأنقذ الحارس النيجيري مرماه من هدف مؤكد إثر كرة ساقطة من جويراني نداو.
ورغم هذه الفرصة ظل المنتخب النيجيري محتفظا بسيطرته على مجريات اللعب في الدقائق التالية وكاد جوزيف يوبو يسجل هدف التقدم للمنتخب النيجيري ولكنه أطاح بالكرة بعيدا عن المرمى السنغالي. وأبعد الدفاع السنغالي تمريرة عرضية لعبها أوتاكا نحو مارتينز إلى ضربة ركنية لم تستغل.
واستغل الفريق السنغالي تراجع أداء لاعبي المنتخب النيجيري نسبيا في الدقائق العشر الأخيرة من الشوط وشنوا بعض الهجمات على حارس المرمى النيجيري فينسنت إنييما ولكن لم يكتب لها النجاح نظرا ليقظة الحارس النيجيري والتكتل من زملائه المدافعين أمام محاولات السنغالي ديومانسي كمارا الذي فشل في تهديد مرمى الفريق النيجيري في غياب هنري كمارا النجم الاول للفريق.
وحصل ديومانسي كمارا والنيجيري شيدي أوديا على إنذار لكل منهما قبل أن يطلق الحكم المالي كومان كوليبالي صفارته معلنا نهاية الشوط الأول من المباراة بالتعادل السلبي. ولم يشهد الشوط الثاني تغيرا كبيرا في الأداء من أي من الفريقين حيث ظل المستوى متواضعا خاصة بعد أن أهدر مارتينز الفرصة الثمينة التي سنحت له في بداية هذا الشوط.
وحاول عبد الله شار المدير الفني للمنتخب السنغالي تنشيط أداء فريقه فدفع بالمهاجم بابا بوبا ديوب بدلا من اللاعب دينو دجيبا في الدقيقة 62. وأهدر مارتينز فرصة أخرى ثمينة في الدقيقة 66 اثر انطلاقة رائعة لجون أوتاكا من ناحية اليمين وكرة عرضية قابلها مارتينز بتسديدة مباشرة ولكن الكرة علت العارضة.
ودفع أوستين إجوافون المدير الفني للمنتخب النيجيري بلاعبه ويسلون أوروما بدلا من أوكوشا غير الموفق ولكن لم تفلح التغييرات التي أجراها المدربان في منتصف هذا الشوط وظلت النتيجة هي التعادل السلبي حتى قبل نهاية المباراة بدقائق قليلة.
وجاءت الدقيقة 79 لتشهد هدف الفوز لنسور نيجيريا اثر تمريرة متقنة من أوتاكا إلى زميله جاربا لاوال خلف الدفاع السنغالي فقابلها الاخير بتسديدة مباشرة في المرمى السنغالي على يمين حارس المرمى. وفشلت المحاولات السنغالية بعد الهدف لتحقيق التعادل حتى أطلق الحكم صفارته معلنا فوز نيجيريا باللقاء والمركز الثالث.
