منذ الصباح الباكر أعلنت القاهرة حالة الطوارئ وتوجه الآلاف من المشجعين الى استاد القاهرة الدولي لحجز المقاعد وتوقف المرور تماماً في الطرق المؤدية اليه إلا لحاملي البطاقات وانتشرت الأعلام المصرية بمعدل علم لكل متفرج وفي مشهد له دلالته أدى ما يزيد على 20 ألف مشجع صلاة الجمعة في الساحة المواجهة للبوابات وقام احدهم بإلقاء خطبة الجمعة وتركزت حول البطولة والمباراة والتفاف المصريين داعياً الى نصرة المنتخب وسجلت عدسات القنوات الاجنبية ووكالات الأنباء المشهد الذي كان فريداً في شكله ومضمونه.

وشهدت مواكب الجماهير تزاحماً هائلاً بسبب البوابات الالكترونية البطيئة ووقفوا في طوابير امتدت لمسافات طويلة للغاية ولم يحل ذلك من تدفق الجماهير بأشكالهم الجديدة المميزة دون حدوث أي مشكلات امنية. وبصعوبة شديدة شقت حافلة المنتخب المصري طريقها وشاهد اللاعبون مشاهد العشق الجماهيري والحشود الضخمة، واستغرق مشوار الوصول داخل حرم استاد القاهرة 20 دقيقة مما اثار قلق الجهاز الفني.

وشهدت الساعات الحرجة التي سبقت المباراة هدوءاً تاماً داخل المعسكر المصري وخلد معظم اللاعبين الى الاسترخاء مع منع قراءة الصحف ومشاهدة التلفزيون، وعند الثالثة عصراً أعلن حسن شحاتة ـ كعادته ـ التشكيل ووزع المهام على اللاعبين.

وحسم شحاتة الجدال الدائر مع مساعديه حول التشكيل وكيفية بدء المباراة، وكان من رأي شوقي غريب استخدام عنصر المفاجأة، بحيث يلعب حسن مصطفى لأول مرة منذ البداية معاوناً للدفاع الى جوار محمد شوقي، ويتولى احمد حسن ملأ الوسط بتحركات حرة، والى جانبه ابو تريكة صانع الألعاب، واللعب بمهاجم واحد هو عمرو زكي وتثبيت خط الدفاع دون تعديل بوجود بركات وعبدالوهاب وشرح مساعد المدرب رأيه مؤكداً ان منطقة الوسط يجب الاستيلاء عليها والتحول الى الهجوم بعدد من المندفعين من الخلف ويقوم ابو تريكة بدور مهاجم ثان الى جوار زكي.

في حين تمسك حسن شحاتة بالتشكيل الذي شارك في مباراة السنغال وشدد على ضرورة اللعب بمهاجمين اثنين متفرغين. ولم يكلف أي مدافع برقابة شخصية لمهاجمي ساحل العاج بل ترك الامر الى تقدير المدافعين.

* ميدو يبكي ندماً

وعشية المباراة قام علاء مبارك نجل رئيس الجمهورية بمبادرة خاصة لمصلحة حسن شحاتة وميدو، لإيقاف التصعيد الإعلامي الذي اهتم بالواقعة على حساب المباراة ذاتها، وفي ملعب التدريب طلب من ميدو الاعتذار الى مدربه بحضور جميع اللاعبين وسمير زاهر واحمد شوبير واحمد شاكر وعدد محدود من الاعلاميين، وتعانقا في تأثر شديد ثم اجهش ميدو بالبكاء حزناً على غيابه عن المشاركة في المباراة، مما اثار تعاطف الجميع معه وقام زميله عبدالظاهر السقا بتهدئته وقال له شحاتة انه بمثابة ابن له ويسعى الى تقديمه في افضل صورة، وطلب منه حضور المباراة لمساندة الفريق.

* توتنهام يتدخل

وبسبب التناول الإعلامي الساخن لحكاية ميدو، اهتم نادي «توتنهام» بما حدث وقام المدير الاداري ديميان كيولي بارسال «فاكس عاجل» الى الاتحاد المصري مستفسراً عن الخطأ الذي ارتكبه اللاعب في اشارة الى نية توتنهام لاتخاذ اجراء ما ضده، ورفض سمير زاهر الرد على الرسالة حرصاً على مصلحة ميدو كمحترف.

القاهرة ـ علاء اسماعيل: