إذا كانت النظرة الأولى للجسد الرياضي العام في الإمارات تشير إلى أن «دورة حياة» المسابقات المحلية تعاني من «الكسل» والبطء في «إفراز» المواهب ونقص في «هرمونات» قوة التنافس، فإن الفحص الدقيق والأخير لهذا الجسد غير المتعافي يؤكد أنه في حاجة سريعة للمقويات والفيتامينات.
وربما تكون مسألة «أبناء المقيمين» في الدولة وإشراكهم في المسابقات والمنافسات المحلية في مختلف اللعبات الرياضية بالدولة «دواء» معقولا ومقبولا لهذا الداء الذي تشكو منه المسابقات خصوصا في المراحل السنية الدنيا، إذ أنه (أولا) سيضيف قدرا لا بأس به من حمى التنافس الشريف بين الرياضيين في المراحل السنية المختلفة خلال تباريهم في المنافسات التي تنظمها الاتحادات، كما أنه سيساعد على توسيع قاعدة التنافس،ما سينعكس على المنتخبات الوطنية بكل تأكيد.
وفضلا عن دوافع الرياضة، فهناك دوافع اجتماعية واقتصادية لا تقل أهمية.. فمن جهة قد يكون توجه الأسر والجمهور الرياضي عموما لمساندة وتشجيع أبنائهم خلال المسابقات أحد البنود الأساسية في جدول الأعمال اليومي لها، وداخل الملاعب، ووسط الحضور الجماهيري ستنشأ بالضرورة نقطة التقاء ثقافي وحضاري واجتماعي بين الجميع تزيد من لحمة وتماسك النسيج الاجتماعي وتفتح المجال واسعا أمام الأسر لتقديم أفكار جديدة تثري الحركة الرياضية عموما
ومن جهة أخري قد يفتح مشاركة «أبناء المقيمين» في المسابقات المحلية الباب أمام استثمار الحضور الجماهيري بما يحقق عوائد مالية للاتحادات والأندية الرياضية.. إلى جانب التفكير لاحقا في تنظيم مهرجانات ومسابقات دولية في اللعبات المختلفة للمراحل السنية استغلالا للتواجد الجماهيري المكثف المتوقع من حضور أسر وعائلات «أبناء المقيمين» لتحفيزهم وتشجيعهم.
«البيان الرياضي» تقَّدم خطوة للأمام وطرح القضية برمتها على عدد من الرموز والقيادات الوطنية الرياضية في الإمارات، محاولة منه لقياس جدوى مشاركة «أبناء الوافدين» في مسابقاتنا سواء في الألعاب الجماعية أو الفردية. وما إذا كانت تشكل إضافة وتكون بالفعل «الفيتامين» و«المقوي» للجسد الرياضي..؟ السطور التالية تجيب.
تحقيق: حسن رفعت