** اليوم هو ختام البطولة الإفريقية الخامسة والعشرين بين الفراعنة والأفيال بعد أيام كروية رائعة شهدت تفوق الكرة المصرية أداء وفنا وأخلاقا ضاربة المثل الأروع في التعامل مع المواقف التي يتطلب فيها الحزم والأمانة الملقاة على عاتق المسؤولين عن اللعبة بأم الدنيا بعد التصرفات التي أثارها نجم لا يعرف قيمة الاحتراف والمسؤولية تجاه المدربين..

وأمام عشرات الملايين المشاهدين العرب خسر ميدو احترام ليس المصريين وحدهم فقط وإنما كل من ينتمي إلى الرياضة من صلة حتى ولو اعتذر «وباس راس» كل المصريين فما ارتكبه لا يغتفر.. ونتساءل هل كان يفعل ذلك مع فريقه الإنجليزي توتنهام ولكن يبدو إنه لم يتعلم من احترافه الطويل في الأندية الأوروبية حيث له تجربة ناجحة مع الاحتراف وهو بعمر 17 عاما حيث واصل أخطاءه وستكون هناك عواقب وخيمة في حقه برغم إنه كان ينوي السفر إلى بريطانيا لمشاهدة المباراة النهائية اليوم إذا وافقت السلطات المصرية على السماح له بالسفر إلا إذا استجد جديد بعد ما أرتكبه بحق رجل أطلقت عليه الجماهير المصرية لقب «المعلّم» وهل جزاء المعلم هذه الأيام يصل إلى حد الإحراج والاهانة إلى من علمهم؟!

** ميدو مشاكل وميدو عيب وميدو... وغيرها من الألقاب التي أدانت تصرفه.. فنحن نحب هذا اللاعب العربي الكبير الذي يمتلك المقومات الفنية الهائلة ولكن ما الفائدة إذا كان يتعالى على مدربيه، وهذه ليست المرة الأولى التي يخطئ فيها بحق المدربين، فقد كانت له تجربة مماثلة أيام المدرب الإيطالي تارديلي وتم استبعاده من تصفيات المونديال، فاللاعب الدولي عليه أن يحترم الجميع وتصرفاته ليست ملكه شخصيا خاصة الذين يصلون إلى درجة النجومية، فهؤلاء ملك للوطن والخطأ ينحسب عليهم بسرعة البرق، وليت قومي يعلمون..

فما حدث درس لكل اللاعبين العرب، وبالذات صغار السن وأتذكر إنه عندما استدعاه «شحاتة» للمشاركة بكأس العالم للشباب بالإمارات قبل 3 سنوات رفض اللعب مع منتخب بلاده بسبب وجود المدرب حسن، فالخلفية قديمة تكررت أمام أكثر من مائة ألف متفرج جاؤوا إلى استاد القاهرة والملايين عبر شاشة التلفزيون.

** مصر مرشحة للإنفراد بتحقيق رقم قياسي في عدد الألقاب الذي تتقاسمه مع غانا..علما إنها أحرزت اللقب أربع مرات وتتطلع إلى الخامسة وتسعى للحصول على الكأس للمرة الثالثة على أراضيها في 4 مرات استضافت النهائيات «والأفيال» اليوم سيختلفون..وعلينا بألا ننخدع من النتيجة السابقة في الدور الأول التي انتهت للفراعنة، فالسيناريو والفرح الخامس هذه المرة غير «ياولاد المعلم» وشدوا الحيل «يارجاله».. فالجميع وراكم الليلة مع اقتناعي التام بصعوبة المهمة.. فالكأس هدفنا ونسعد بأن نجد هذا التعاطف من إعلامنا الرياضي بهذا الحدث القاري.. فالنهائي أهم من أزمة ميدو التي يجب أن نغلق ملفه حتى إشعار آخر.. عليكم برفع الكأس عاليا في سماء قاهرة المعز.. فالصورة واضحة والفوز يزيد من مكانة مصر في التنظيم الناجح ولكي يتزامن النجاحان معا فلا نقبل إلا المركز الأول يا رجاله.. والله من وراء القصد.

Email: aljoker@albayan.ae