** يسدل الستار اليوم على دور الثمانية لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، حيث يقام اللقاءان الأخيران في المجموعة الثانية بالعاصمة أبوظبي، وقد ضمن فريق الشارقة التأهل إلى الدور قبل النهائي بصرف النظر عن نتيجة مباراته مع العين، ومع ذلك فهذا لا يقلل من أهميتها لأنها ستحدد أي منهما سيكون بطل المجموعة، ورغم ذلك فان العين المرشح لصدارة المجموعة إذا فاز مرشح أيضا للخروج وعدم التأهل إذا خسر وفاز دبي على الوصل، فعندها سوف يتأهل دبي بفارق الأهداف ويلتقي في قبل النهائي مع بطل المجموعة الأولى يوم 26 مارس المقبل.

** ولعل في هذه الحسابات ما يشير إلى قوة المنافسة التي أكدت تقارب المستويات أو بمعنى أدق برهنت على قدرة الفرق على تضييق الفوارق الفنية بينها إذا أرادت. والشاهد على ذلك أن الجزيرة أحد من نافسوا على بطولة الدوري تذيل مجموعته، والوصل الذي ظهر بمستوى مختلف تماما في الدوري مؤخرا لم يستطع مواصلة الصورة نفسها في الكأس وحل بالمركز الأخير في مجموعته. بينما دبي أحد فرق الدرجة الثانية لا يزال منافسا حتى هذه اللحظة ولديه الأمل في التأهل الذي كان في متناوله لو لم يفرط في فوزه على الشارقة، والمستوى الذي أظهره في مباراتيه السابقتين دفع الكثيرون إلى التأكيد على أحقيته في اللعب بدوري الأولى.

** وما تابعناه في مباريات الكأس لا يختلف عن آخر التطورات في مسابقة الدوري التي ضاقت فيها المسافات بين الفرق، وبات يفصل بين الوحدة المتصدر والأهلي الثاني نقطة واحدة، ولا يبتعد عنه العين سوى بفارق ثلاث نقاط، وعلى بعد أربع نقاط تلاحقه ثلاثة فرق هي النصر والشباب والجزيرة، ولا أستبعد أن تضيق المسافات أكثر مع استئناف المسابقة وتصبح الفرصة مواتية للفرق الستة للمنافسة على لقب الدوري الذي لا يزال متبقيا فيه ثمانية أسابيع أي 24 نقطة.

** في فترة قريبة من الزمن كان يعتقد الكثيرين أن المسافة باتت كبيرة بين أندية العاصمة الوحدة والعين والجزيرة وباقي الأندية الأخرى، وأصبح من الصعب أن تجمعهما منافسة متكافئة على البطولات قياسا لفارق الإمكانيات المادية التي ساعدت فرق العاصمة على الاستعانة بأفضل المحترفين ومغازلة النجوم المحليين، بل وأنها وراء هجرة اللاعبين إلى الخارج على أمل العودة فيما بعد إليها. ولكن الصورة باتت مختلفة الآن وأيقنت الأندية بأنها لا تزال قادرة على المنافسة رغم استمرار وجود هذا الفارق المالي، وذلك عندما ركزت جهودها بشكل سليم وأعطت فرقها حقها من الاهتمام والرعاية الإدارية قبل المالية وخطت أولى خطواتها نحو مواجهة المتغيرات بتخطيط وعقلانية.

** وعلى بعد آلاف الأميال في البر الأوسط من الكرة الأرضية سوف يسدل الستار اليوم أيضا على نهائيات الأمم الإفريقية حيث تقام المباراة النهائية على الكأس الخامسة والعشرين بين منتخبي مصر وكوت ديفوار، وإذا كان التاريخ ينحاز لمصر التي نالت الكأس أربع مرات خلال خمس مرات وصلت فيها للنهائي مقابل مرة واحدة للفريق الافواري في المرة الوحيدة التي وصل فيها للنهائي خلال 16 مرة بلغ فيها النهائيات، وإذا كان لقاؤهما بالدور الأول انتهى لصالح مصر، فإن الغلبة اليوم ستكون لمن يخلص الأداء ويصدق في تنفيذ واجبات الخطة، ويقيني أن منتخب مصر قادر على تكملة مشواره الناجح والفوز بالبطولة وهي تقام بأرضة للمرة الثالثة والانفراد بلقب الخماسية.

Email: refaat@albayan.ae