بحضور الرئيس المصري محمد حسني مبارك يتوج اليوم بطل افريقيا لكرة القدم حامل اللقب رقم 25 في تاريخ البطولة التي بدأت لأول مرة عام 1957 ويلتقي منتخب مصر مع منتخب ساحل العاج في اللقاء النهائي والحاسم امام 75 الف متفرج من داخل استاد القاهرة الذي حجزت مقاعده بالكامل و70 مليون مصري يساندون فريقهم في هذا اليوم المثير.
تبدأ المباراة الساعة السادسة «الثامنة بتوقيت الامارات» وتحضرها قيادات الدولة وضيوف البطولة من المسؤولين الافارقة وعلى رأسهم نائب رئيس جمهورية ساحل العاج الذي وعد لاعبيه بالحضور.
وللمرة الثانية يلتقي الفريقان ففي الدور الاول فاز الفراعنة على الافيال 3/1 في مباراة اثارت الغضب على المدرب هنري ميشيل ولكن في اطار البطولة بتصفياتها فاز ساحل العاج على مصر ذهابا وايابا عام 2005 بنتيجتي صفر/2 و1/2 وعلى تاريخ البطولة طوال الـ 25 عاما التقى الفريقان سبع مرات فاز الفراعنة في ستة لقاءات ولكن في مباراة اليوم لا مجال للاستعانة بالتاريخ والقصص القديمة عن مباريات سابقة والتفوق المصري المعروف حتى الثمانينات نظرا لاختلاف الاوضاع وموازين القوى بالكامل.
وتتوافر لمنتخب مصر فرصة تاريخية للحصول على اللقب الخامس بتشجيع من جماهير حاشدة اجمع المتابعون ووكالات الانباء على انها النجم الاول للبطولة ويقوم الجمهور المصري بادوار ايجابية للغاية في شحذ همم اللاعبين ودفعهم للعطاء في افضل صورة وشهدت البطولة ظهور ما يسمى بحالة وجدانية توحد فيها الشعب المصري بمختلف فئاته واعماره وطبقاته الاجتماعية والثقافية خلف المنتخب وانضم الى المدرجات جيل جديد من الشباب المتعلم المثقف ليمارس حقه في تشجيع الفريق وحب الوطن من خلال اساليب لم تألفها الملاعب المصرية في التشجيع الراقي والخالي من التعصب واستفزاز المنافس واقبلت العائلات على حضور المباريات رغم مشقة شراء التذاكر ومتاعب الرحلة.
وانشغل منتخب مصر بالاحداث السلبية التي اعقبت تجاوزات ميدو المحترف في توتنهام مع المدرب حسن شحاتة والتي تابعها الملايين عبر التلفاز وانتهت بطرده من المعسكر عقب المباراة وايقافه لمدة 6 اشهر وتوالت ردود الافعال وتعددت الاجتهادات مما انعكس بالتأكيد على حالة التركيز الواجب توافرها بين اللاعبين.
منتخب مصر لم يخسر في البطولة ولكن تعادل مرة واحدة مع المغرب بدون اهداف واستهل بالفوز على ليبيا 3/صفر ثم ساحل العاج 3/1 وفي دور الثمانية هزم الكونغو 4/1 وفي دور الاربعة اقصى السنغال بالفوز 2/1 في المباراة التي اثارت الجدل.
وتختلف مباراة اليوم عن تلك التي جرت في الدور الاول ويغيب ميدو عن مصر وارونا دينداني عن الافيال وعدا ذلك تبدو الصفوف مكتملة وفي تدريب الفراعنة السري امس استغرقت فقرة التمرين على تصويب ركلات الجزاء نصف ساعة كاملة ويسعى الجهاز الفني لحسم النتيجة لصالحه مبكرا وفي الوقت الاصلي حتى لا يضع نفسه في مخاطر الوقت الاضافي وركلات الجزاء خاصة ان لاعبو ساحل العاج سددوا عشر ضربات «بنلتي» صحيحة خلال مباراة الكاميرون دون اهدار اية واحدة مما يعكس قدرتهم على الثبات العصبي.
ويتمسك حسن شحاتة بالتوازن في مباراة اليوم وتحاشي الاخطاء الدفاعية ولن يغامر باشراك العناصر الهجومية الا في اوقات لاحقة وفقا لمجريات اللعب وهناك مهام رقابية فردية محددة حيث يتولى وائل جمعة مراقبة دروغبا والسقا مع أرونا كوني ومحمد شوقي مع اللاعب القادم من الخلف وتمتد واجبات الرقابة الى الجميع بما فيهم المهاجمان عماد متعب وعمرو زكي اللذان يعيقان تقدم المدافع الخطير حبيب توري ولاعب الوسط زوكورا.
وعرض حسن شحاتة على لاعبيه تسجيلا لمباراتي ساحل العاج مع الكاميرون ونيجيريا عدة مرات لشرح اسلوب تحركات زوكورا العقل المفكر وارثر بوكا الظهير الايسر المهاجم واكنغا اكالي لاعب الارتكاز كما شدد على المهام الدفاعية في مواجهة دروغبا وارونا مع الوضع في الاعتبار ان البدلاء من الافيال على مستوى عال من الكفاءة.
وعلم «البيان الرياضي» ان المدرب شدد على الضغط المبكر بعد ان لاحظ الهدوء في بدايات المباريات وطلب التقدم الى الامام لارباك الافيال واستخدام التصويب البعيد لاستغلال اهتزاز حارس مرماهم تيزي. وبدلاء مصر لهم دور اساسي في تغيير مجرى المباراة امثال طارق السيد المدافع المهاجم وحسن مصطفى لاعب الوسط النشيط واحمد فتحي المدافع وحسام حسن بخبرته وعبدالحليم علي المهاجم.
القاهرة ـ علاء إسماعيل:

