يعتبر البحريني جعفر نصيب خبير التحكيم في الكرة الطائرة وعضو لجنة الحكام والقواعد العامة بالاتحاد الدولي للكرة الطائرة سكرتير لجنة التحكيم بالاتحاد الآسيوي من الكفاءات العربية المعروفة التي شقت طريقها في اللجان القارية والدولية بعد تميزه في الملاعب ونجاحه كحكم دولي الأمر الذي أهله للتواجد في أهم لجان الاتحاد الدولي وهي لجنة الحكام والقواعد التي تشرع وتعتمد التعديلات والتطبيقات الجديدة.

ووجود نصيب في الاتحاد الدولي يعد امتدادا للحضور العربي اللافت في المؤسسة الدولية إلى جانب المصري عمرو علواني والسعودي صالح بن ناصر نائبا الرئيس والكويتي محمد حبيب وغيرهم من الأسماء التي حجزت لنفسها مكانا متميزا في خارطة العمل.

وانتهز «البيان الرياضي» الزيارة الخاطفة التي قام بها نصيب إلى البلاد مؤخرا ليطرح عليه عددا من الأسئلة الخاصة باللعبة واحدث التعديلات المقترحة حول اللعبة، فالى هذا الحديث:

* كيف تنظر إلى مستوى التحكيم بالإمارات مقارنة بالمستوى الفني؟

ـ الواضح ان التحكيم والحكام تحديدا قطعوا مراحل كبيرة فهناك أسماء فرضت نفسها على الساحة الإقليمية والقارية وأصبح لها رصيد من المباريات الدولية مثل الحكمين حامد الروسي وخالد مراد لكن ما نريده بالفعل ان يوازي تطور الحكام حضور فني جيد للأندية والمنتخبات فنحن نستغرب في ذلك غياب المنتخب الإماراتي عن منصات التتويج ولو خليجيا لكن للأسف مستوى الحكام أفضل بكثير من مستوى اللعبة عندكم ولو كان المستوى جيدا لرأينا المزيد من الأسماء اللامعة في عالم اللعبة.

* وما هي أسباب تراجع المستوى أو قل لما لا يتطور المستوى؟

ـ اعتقد ان الأسباب في ذلك تعود لعدة جوانب أولها عدم الاستقرار في الإدارة سواء في مجلس إدارة اتحاد الطائرة فالتغيير بهذه السرعة يعني عدم الوصول إلى النتائج والأهداف فالعمل بالتالي يحتاج إلى فترة زمنية كافية وطويلة وهذا ما لم يتحقق في الإمارات وثاني الأشياء يجب علينا ان نغلب المصلحة العامة أمام صالح الأندية وبهذا المبدأ نجعل المنتخبات الوطنية في الأولوية ونحلق نحو المطلوب.

* فتح اتحاد الطائرة الباب للمرأة لاقتحام مجال التحكيم كيف ترى الأمر؟

ـ حقيقة اتحاد الطائرة سباق دائما لإنجاح برامجه وقد حضرت من قبل ثلاث مرات كمحاضر في دراسات التحكيم وقد شاهدت تواجد المرأة في الدراسات لكن من الوافدات فقط وليس المواطنات وأتمنى حقيقة ان تأتي الدراسات المقبلة بالجديد بتواجد كادر تحكيم من المواطنات يكون النواة لانطلاقة جديدة تدعم تطوير هذه الشريحة الكبيرة ومادام الحديث عن رياضة المرأة وتواجدها في اللعبة فلابد ان أشيد بقرار اتحاد الكرة الطائرة بترشيح الشيخة شمسة بنت حشر آل مكتوم لعضوية اللجنة النسائية بالاتحاد العربي للكرة الطائرة واعتقد بأنها ستشكل حضورا طيبا في العمل العام.

* يعتزم اتحاد الطائرة تنظيم الجولة العالمية للطائرة في ابريل المقبل كيف ترى أهمية هذا الحدث؟

ـ في اعتقادي الشخصي ان نجاحنا في لعبة الصالة أهم بكثير من الشاطئية واعتقد جازما ان الإمارات بإمكانياتها وملاعبها قادرة ان تذهل العالم في التنظيم ونحن في المنطقة الخليجية ككل نشكو تطور اللعبة ونحتاج للعمل أكثر لرفع المستوى الفني العام.

* ما هي احدث التعديلات في قوانين الاتحاد الدولي للطائرة؟

ـ ابرز ما اتخذ مؤخرا كان إلغاء اللعب بالحذاء ذي اللون الأسود وكذلك أي حذاء مخالف يحمل قاعدة سوداء مثلا وندرس كذلك في أروقة الاتحاد الدولي وعبر لجنة الحكام والقواعد العديد من التوصيات والتي قد تقر في المستقبل من قبل مجلس إدارة الاتحاد الدولي للكرة الطائرة حيث يتصدر ذلك تجربة مراقبي خط الهجوم بالنسبة للضارب الخلفي وقد فشلت من قبل لكنا أثرنا إخضاعها للمزيد من الدراسة وهناك مشروع لإعطاء الحكم الثاني صلاحيات كبيرة فيما يختص باتخاذ القرار وهناك أيضا بعض القرارات قيد الدراسة مثل إعطاء اللاعب صاحب الإرسال فرصة أخرى في حالة إضاعة الأول مثلما يحدث في رياضة كرة المضرب وكذلك زيادة عدد اللاعب الليبرو إلى لاعبين وكل هذه المقترحات تجد حاليا وتخضع للدراسة المكثفة من قبل مجلس إدارة الاتحاد الدولي للكرة الطائرة.

* وماذا عن الجديد في الاتحاد الآسيوي للعبة؟

ـ في الحقيقة ابشر حكام الطائرة في القارة الصفراء ان هناك العديد من المقترحات التي أجازها الاتحاد الآسيوي وستصبح في طريقها لترى النور قريبا ومنها عقد دورة للمحاضرين القاريين والتي ستشمل شريحة مهمة للحكام الذين وصلوا لسن التقاعد حيث ستتاح لهم فرصة العمل للاستفادة من قدراتهم الفنية الكامنة وتقديمها إلى الكفاءات الجديدة ، لكن النجاح الأبرز للجنة كان الحصول على موافقة الاتحاد الآسيوي بشأن إتاحة الفرصة للحكام المرشحين للدولية باستكمال مبارياتهم في بطولات الأندية الآسيوية وبطولات الشباب والناشئين بالمشاركة فيها على نفقة الاتحادات أو الحكام أنفسهم وهو أمر يحل كثيرا من المشكلة المعقدة والخاصة باعتماد المباريات الدولية والقارية فقط للحكام المرشحين للدولية وليس الإقليمية كما يحدث مثلا في بطولات الاتحاد العربي.

* على ذكر قضية الحكام واعتماد المباريات لنيل الشارة الدولية هل من جهود لاعتماد البطولات العربية مؤهلة لنيل الشارة الدولية؟

ـ اعتقد ان الاتحاد الدولي له نظرة خاصة في ذلك لان الاتحاد العربي ليس في مظلته كما ان اللجنة التنظيمية لا تدخل في نطاق شؤونه ويتعامل الاتحاد الدولي فقط مع الاتحادات القارية فقط ومعاملته للاتحاد العربي حدثت مع اتحادات إقليمية كثيرة وليس هناك أي استهداف.

حوار: وليد الجابري