ــ يبدو أن مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه سيجد نفسه مجبرا على إعلان استسلامه مبكرا إن لم يفاجأ بقرار عدم أهلية، فقد كثرت المشاكل رغم عدم مرور أكثر من بضع أشهر على انتخابه. لم ينظم خلالها سوى بضع مسابقات افتقدت في معظمها إلى الروح. فالمتابع للحركة في الاتحاد خلال الفترة التي أعقبت التشكيل من المؤكد أنه لاحظ عدم انتظام اثنين من الأعضاء السبعة في حضور الاجتماعات وأداء رسالتهما التطوعية مع باقي الأعضاء وهما محمد بن غليطة ودعيج جاسم رئيس.

ــ والمعلومات التي تسربت بشأنهما أشارت إلى أن ابتعادهما ناتج عن اختلاف في وجهات النظر، ثم جاء قرار نائب الرئيس حسن الهاشمي بالاستقالة المسببة التي كشف فيها الكثير من السلبيات الخطيرة التي لا تتفق والمنطق قياسا بعمر المجلس الزمني، خاصة وقد أظهرت وجود انقسام بين الأعضاء يؤكد بدوره صحة الشائعات حول العضوين المبتعدين، وعندما يفقد المجلس جهود ثلاثة من أصل سبعة وتضطر ظروف العمل رئيس الاتحاد عبد العزيز الهاجري إلى عدم الانتظام في متابعة النشاط والحال نفسه بالنسبة لأمين السر العام عبد العزيز النومان، ويتحمل مسؤولية تسيير أمور الاتحاد عضوان فقط هما أيوب حسين لشكري ومحمد عباس فلابد وأن تزداد الأخطاء.

ــ يبدو أن مجلس الإدارة اصطدم بواقع لا يتفق والصورة الوردية التي تخيلها أعضاؤه عند دخول تجربة الانتخابات، هذا الواقع أفقدهم حماس البداية ودفعهم إلى الابتعاد التدريجي الذي قد يصل إلى عدم وجود من يتابع الحركة والنشاط داخل الاتحاد، خاصة وقد تنازل المجلس عن تنظيم العديد من مسابقات الكاراتيه التي كانت مدرجة ضمن نشاطه هذا الموسم ومنها مسابقة مهمة على مستوى الرجال، بل ولم ينظم حتى الآن أياً من المسابقات العشر التي كان مقررا إقامتها للعبة التايكواندو وكأنها لعبة لا تعنيه لا من قريب ولا من بعيد.

ــ ومن الأحداث التي لا تدعو للتفاؤل اجتماع الاتحاد مع مدربي الأندية والمراكز يوم الاثنين الماضي. فالاجتماع وإن بدا في ظاهره خطوة طيبة واستجابة لما طالبنا به المدربين والإداريين قبل أيام عبر البيان بضرورة الاستماع إلى وجهات نظر الأندية والمراكز حول المسابقات والشروط الواجبة، إلا أنه يبدو بأنه لن يضيف أي جديد. فقد انحصر الحضور من جانب الاتحاد في أيوب حسين رئيس اللجنة الفنية العليا المجتهد في أداء واجبه، واقتصر على الاستماع لوجهات نظر الحضور على أمل دراستها وتنفيذ المفيد منها في الموسم الجديد لتصبح الجلسة مجرد تفريغ لشحنات الغضب أو أي ترسبات.

ــ الصورة تبدو قاتمة ولا توحي بالتفاؤل الذي يتناسب وطموحاتنا في المرحلة المقبلة، وهو أمر يحتاج إلى وقفة جادة من جانب الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، خاصة ويفترض أننا مقبلون على تنظيم بطولة دول مجلس التعاون للكاراتيه في أغسطس المقبل كما أننا نتطلع إلى آسياد الدوحة برؤية خاصة وطموحات كبيرة لا يتناسب معها هذا الواقع الأليم.

refaat@albayan.ae