ـ كما كان متوقعاً، وكما أشرنا بالأمس في مسرح حديثنا عن النتائج المتوقعة لاجتماع اللجنة الفنية باتحاد الكرة للإعلان عن قائمة الـ 22 لاعباً الذين ستضمهم قائمة المنتخب الوطني استعداداً للقاء عُمان في الثاني والعشرين من الشهر الجاري في إطار تصفيات كأس آسيا لكرة القدم، حيث لم تذهب توقعاتنا عما خرج به اجتماع الأمس.. فقد قدم الفرنسي دومينيك مدرب منتخبنا الوطني القائمة الرسمية التي تضمنت اسم فيصل خليل إلى جانب عودة سبيت خاطر ومحمد قاسم للقائمة، في حين تم استدعاء علي محمد راشد لاعب الشباب الذي دخل القائمة التي ستمثل المنتخب في مباراة عُمان.
ـ وكنا قد أشرنا إلى أن المدرب طلب ضم فيصل خليل بشكل رسمي لاعتبارات فنية منها حاجة المنتخب إليه وإلى مجهوداته، إضافة إلى أن اللاعب كان من ضمن القائمة التي خاضت آخر مباراة رسمية وسجل هدف الفوز في مرمى كوريا، وعندما قدم المدرب قائمته ترك مسألة استدعاء اللاعب من عدمه بيد اللجنة الفنية، وأن مسألة الاختيار كانت خاضعة لجوانب فنية، وترك دومينيك القرار الإداري للجنة الفنية التي رغم قناعتها بالإجماع بعدم استدعاء فيصل خليل في مثل هذا التوقيت الحرج، إلا أن رئيس اللجنة فضّل التمسك برأي المدرب ومحاولة التنسيق مع إدارة الأهلي من أجل الموافقة على دعوة اللاعب في المباراة المقبلة.
ـ حدث ذلك في الوقت الذي كان فيه كل أعضاء اللجنة بمن فيهم الرئيس ضد خطوة استدعاء فيصل في الوقت الراهن تنفيذاً والتزاماً بالمبادئ التي سبق وأن أعلن عنها الاتحاد في اختياراته للاعبين، ورغم ذلك الإجماع إلا أن رئيس اللجنة وبناءً على توجيهات عليا فضّل مخاطبة النادي الأهلي لاعتبارات وطنية ـ على حد قوله ـ دون أي اعتبار لما قام به اللاعب من تصرّف، وكأن اللجنة أرادت بتلك الخطوة أن ترمي بالكرة في ملعب الأهلي تحت شعار خدمة الوطن!
ـ أعضاء اللجنة الفنية اتفقوا على أن مسألة اختيار فيصل ودعوته للمنتخب في الوضع الراهن قد تصطدم بأمور عدة من شأنها أن تربك عملية إعداد المنتخب وأن تؤثر في تركيز اللاعبين، لأن اللاعب الذي خرج من البلد بالطريقة التي يعرفها الجميع والتي أحدثت ضجة كبيرة في الأوساط الرياضية، ستتسبب عودته بضجة أخرى، وهو الأمر الذي سينعكس سلباً على معسكر المنتخب، كما أن اللجنة لا تملك ما يثبت استمرار اللاعب في التدريبات اليومية، ونتيجة لذلك كان الاتفاق سائداً بعدم استدعاء فيصل في الوقت الراهن، ولكن الرئيس كان له رأي آخر.
ـ الكرة الآن أصبحت في ملعب النادي الأهلي، ولا أعتقد أن الأهلاوية سيقفون ضد اختيار اللاعب، طالما أن استدعاءه سيكون من أجل الصالح العام، وطالما أن المهمة وطنية. فإدارة الأهلي أكبر من أن تقف أمام مصلحة الإمارات وكرتها، وإن كان القرار الذي اتخذته اللجنة الفنية غير خاضع للمعايير التي وضعها الاتحاد في اختياراته للمنتخب وعناصره.
ـ إننا جميعاً مع مصلحة الوطن، ولكننا في الوقت نفسه مع اللوائح والمبادئ والقيم.
كلمة أخيرة
ـ هل استدعاء فيصل خليل للانضمام للمنتخب، جاء بقرار سيادي من «فوق»!
ـ إذا لم يكن كذلك، لماذا لم يؤخذ برأي اللجنة، ولماذا أصر رئيسها بإلقاء الكرة في ملعب الأهلي؟
ـ ما دور الأعضاء إذا لم يكن لهم رأي.
Email: mjasim@albayan.ae