أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أول من أمس في بيان انه قرر فرض عقوبة على تركيا بخوض مبارياتها الست المقبلة المقررة على ارضها من دون جمهور لتقام على ارض ملعب محايد يبتعد 500 كلم متر على الاقل من الحدود التركية. وتأتي هذه العقوبة اثر الاحداث التي رافقت مباراة تركيا وسويسرا التي اقيمت في 16 نوفمبر الماضي، في اطار الملحق الاوروبي المؤهل الى مونديال المانيا المقرر من 9 يونيو الى 9 يوليو المقبلين.
واكد البيان ان الاتحاد فرض ايضا غرامة مالية على الاتحاد التركي قيمتها 200 الف فرانك سويسري (نحو 129 الف يورو) بالاضافة الى دفع نفقات هذه المباريات واجراءات المحاكمة. كما فرض الاتحاد الدولي عقوبات فردية بالايقاف حتى 12 شهرا ودفع غرامات مالية بلغت 15 الف فرنك سويسري (10 الاف يوريو).
وقد طاولت هذه العقوبات 6 اشخاص من الذين شاركوا في هذا اللقاء وهم اللاعبون الاتراك الباي اوزالان وايمري بيلوز اوغلو وسيركان بالتشي ومساعد مدرب تركيا محمد اوزديليك واللاعب السويسري بنيامين هوغل والمعالج الفيزيائي ستيفان ماير.
واكد البيان ان باستطاعة هؤلاء استئناف القرار ما عدا بلاسي وماير. وهاجمت الصحافة التركية أمس الاربعاء الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا عقب العقوبات التي فرضها على منتخب بلادها بسبب احداث الشغب التي رافقت مباراته مع سويسرا في 16 نوفمبر الماضي ضمن الملحق الاوروبي المؤهل الى مونديال المانيا المقرر من 9 يونيو الى 9 يوليو المقبلين.
واعربت معظم الصحف التركية الصادرة أمس عن صدمتها وغضبها واعتبرت العقوبات قاسية وغير ضرورية. وعنونت صحيفة «حورييت» الواسعة الانتشار «لما لا تشنقونا»، معتبرة اياها العقوبة الاقسى في تاريخ الاتحاد الدولي، فيما اعتبرت نظيرتها «اكسام» ان العقوبة هي بوزن الاعدام.
وخلافاً لمعظم الصحف رأت «فاتان» ان العقوبة لم تكن قاسية، مضيفة «لقد تحاشينا عقوبات قاسية»، فيما اعتبر مدير القسم الرياضي في هذه الصحيفة ان ما حصل سيتيح الفرصة لتقييم وضع كرة القدم في تركيا والمرتبطة باخبار تورطها مع المافيا.
وفي الجهة المقابلة، اعتبرت الصحافة السويسرية الصادرة أول من أمس ان هذه العقوبات ليست كافية، وهذا ما ركزت عليه صحيفة «بليك» التي رأت ان ما صدر كان متسامحا لدرجة السخافة. اما «نوشاتل» فعنونت «لقد نفدت تركيا بجلدها»، في حين ركزت بعض الصحف الاخرى على عدم معاقبة مدرب المنتخب التركي فاتح تيريم.