بفضل خبرة النجوم ومهارات اللاعبين احبط الشارقة في خمس دقائق مفاجأة دبي التي كادت تقلب الحسابات والموازين رأساً على عقب في المجموعة الثانية لدور الثمانية لبطولة كأس رئيس الدولة لكرة القدم، وحول فريق النحل الأبيض الخسارة الثقيلة صفر/3 إلى فوز كبير وغال 4/3 بدءاً من الدقيقة الأربعين من الشوط الثاني، عندما كانت النتيجة 3/1 لصالح دبي، وبعدها أحرز المتألق وصاحب الأداء «الشيك» عبدالعزيز العنبري قائد الفريق هدفاً رائعاً من ركلة حرة مباشرة، أعطى حافزاً كبيراً لزملائه لمواصلة الضغط الهجومي، واربك دفاع دبي واصابهم بالرعب، فاستقبلت شباكهم هدفين آخرين للبرازيلي المتألق اندرسون لتتحول المباراة ونتيجتها إلى الشارقة في دراما كروية قلما تحدث في ملاعب كرة القدم.

وبهذا الفوز العزيز اطمأن الشارقة إلى التأهل للدور قبل النهائي للبطولة قاطعاً خطوة مهمة نحو إحراز اللقب، بعد تصدره المجموعة وارتفاع رصيده إلى 6 نقاط، ولن تؤثر نتيجة مباراته مع العين غداً الجمعة على تأهله، فيما بقى رصيد دبي عند نقطة واحدة وتضاءلت فرصة تأهله خاصة بعد فوز العين على الوصل وارتفاع رصيده إلى 4 نقاط، ويكفيه التعادل مع الشارقة لضمان التأهل بغض النظر عن نتيجة مباراة دبي مع الوصل.

ويحسب لفريق الشارقة عدم بأسه واصراره على تغيير النتيجة برغم تأخره صفر/3، وهو درس جديد في كرة القدم التي لا تعترف إلا بالجهد والعطاء، ودرس آخر وهو ان المباراة لا تنتهي إلا بصفارة الحكم، ودرس ثالث وهو ان الخبرة دائماً تتفوق مهما كان الحماس والشباب في كرة القدم.

ويحسب لفريق دبي أيضاً المستوى الذي قدمه في الشوط الأول وتقدمه بثلاثة أهداف للاشيء، ولكنه تراجع بلا مبرر في الشوط الثاني خاصة في الربع ساعة الأخير، ولاسيما بعد خروج مهاجمه رزاق فرحان للإصابة والذي اراح الشارقة تماماً، واعطى الفرصة لهجوم الشارقة لتشديد الضغط على الدفاع من خلال تقدم خط دفاع الشارقة نفسه للمعاونة في الهجوم، واثمر هذا الضغط عن ثلاثة أهداف بيضاء اسعدت الشرقاوية واطاحت بآمال فريق دبي التي كادت ان تتحقق.

ودرس رابع هو ان التقهقر المبالغ فيه للدفاع لا يجدي، لأن الاخطاء حتما ستقع وقد كان واخطأ دفاع دبي بعد ان استنفد اللاعبون كل طاقاتهم.

متابعة: إبراهيم الديب