ــ كان في تقديري أن أواصل اليوم تناول باقي بنود مشروع لائحة أوضاع وانتقال اللاعبين الصادر عن اتحاد كرة القدم والذي ينتظر الاعتماد من قبل الجمعية العمومية ليدخل حيز التنفيذ، ولكن وجدت من خلال المتداول على الساحة حاليا بخصوص نفس اللائحة ما يتطلب وقفة ملحة نعود بعدها لاستكمال ما بدأناه في هذا الإطار.

ــ فقد لاحظت في تصريحات عدة مسؤولين عن أنديتنا ربطهم بين اعتماد اللائحة وخروجها إلى النور، وبين توفر الدعم المادي اللازم من قبل الحكومات مع تفريغ اللاعبين من وظائفهم، وإلا سيكون من المحال تطبيق الاحتراف أو اللائحة. وهو ربط خطير قد يجرنا إلى رفضها وبقاء الوضع على ما هو عليه، وعلى المتضرر اللجوء لتكرار المسلسل نفسه من الاستنكار والرفض والمطالبة بتوقيع أقصى العقوبات وتحميل الاتحاد كامل المسؤولية لأنه أخفق في حماية لاعبينا.

ــ وشخصياً لا أرى في هذا الربط إلا كمن يضع صخرة ضخمة في طريق اللائحة يحول دون مرورها، فالواقع الظاهر للجميع أن الحكومات لا تقصر في دعم الأندية كل حسب إمكانياتها، هذا بخلاف ما تحصل عليه الأندية خارج الإطار الرسمي، وهذا الشرط يعني المطالبة بالمزيد وتخلي المسؤولين في الأندية عن واجبهم ودورهم في دعم مواردهم المالية، وبمعنى أدق وأكثر تعبيرا اختيارهم الطريق السهل بنيل الاحتياجات المالية من الحكومات باليد اليمنى وإنفاقها على اللاعبين باليد اليسرى وفك الرأس من أي صدعة.

ــ نحن أمام مشكلة عويصة تتمثل في هجرة لاعبينا الواحد تلو الآخر بحثا عن وضع أفضل والقانون الدولي يحميهم وليس بمقدورنا تجاوزه أو التنصل من تنفيذه، وإذا كانت البداية قد شابها التحايل، فنحن الآن أمام صورة جديدة متمثلة في فيصل خليل إلى أن يثبت العكس، ومن الممكن أن يتطور المسلسل وتصبح الهجرة أكثر سهولة إلى الأندية القريبة إذا توفرت المغريات، خاصة والقانون واحد ولا يفرق بين دولة بعيدة وأخرى قريبة، ومع الهجرة للأندية القريبة ينعدم الإحساس بالغربة، وإن لم نحول اللائحة إلى واقع سوف يتواصل المسلسل وبصورة أخطر.

ــ من صالح الأندية قبل الاتحاد الإسراع في تنفيذ اللائحة لتصبح المرجع القانوني القادر على حماية حقوق جميع الأطراف. ففي كل الأحوال سواء وجدت اللائحة أم لم توجد فالأندية مجبرة على إبرام عقود مع لاعبيها حفاظا على حقوقها تجاه الغير إذا أخطأ لاعب وأقدم على أي تصرف فردي بمعزل عن ناديه وفيه ضرر له. وإذا كانت العقود باتت ضرورية، فما هو الحل إذا نشأ نزاع بين النادي واللاعب؟ هل سيكون من حق النادي مطالبة الاتحاد بحل النزاع أو الدفاع عن حقه من غير مرجع رسمي يعالج مثل هذه النزاعات.

ــ لا تضيعوا الوقت فقد اقترب الموعد المحدد أمام الأندية لإرسال وجهات نظرها في بنود اللائحة، وعلى جميع مسؤوليها أداء واجبهم التاريخي في هذا الجانب دعما لمصالحها قبل أن يحاسبوا على التقصير مستقبلا، وعليهم أن يعوا جيدا بأن اعتماد اللائحة لا يعني إجبارهم على تطبيق الاحتراف، وإنما تنظيمه وانتقال اللاعبين في حال حدوثه.

Email: refaat@albayan.ae