* لماذا تأخر مجلس إدارة النادي الأهلي طوال هذه المدة ليصدر بيانه المرتقب المنشور أمس بشأن احتراف لاعبه فيصل خليل في نادي شاتوروا الفرنسي (درجة ثانية)؟
* ولا أقول «هروب» لأن البيان الذي صدر كان عادياً، لا هو «ساخن» ولا هو «بارد» إذ لم يشر من قريب أو بعيد إلى هذه الكلمة بل ركّز على انه غادر البلاد فجر يوم السبت 21 يناير الماضي من دون ان يخطر ادارة الفريق، بعزمه على السفر خارج الدولة ـ لاحظوا ادارة الفريق وليس النادي.
* وجاء في البيان بعد ذلك ان مجلس الإدارة مؤمن بأن مسألة الاحتراف سواء كانت داخلياً أو خارجياً عندما يكون مشروعاً سوياً خالياً من الشوائب ويتم وفق الأصول المتعارف عليها من وقائع اللوائح والنظم المحلية والدولية فإنه لا شك سيكون إضافة عصرية مطلوبة للاعبين والأندية وللمنتخب وللعبة.
* هذا جميل.. ولكن ماذا يفعل فيصل واللاعبون الآخرون الراغبون في الاحتراف لتطوير مستواهم وتحقيق احلامهم اذا لم تكن هناك أصلاً لائحة داخلية صريحة للاحتراف والانتقالات الحرة!
* على غير عادة الإدارة الأهلاوية التي كانت تتصدى بقوة القانون والمنطق لأي قضية تمسها او تمس كرة الإمارات في حينها انتظرت هذه المرة طويلاً ليس انتظاراً لرسالة الاتحاد الفرنسي للاتحاد الإماراتي بشأن ارسال البطاقة الدولية فقط.. بل لدخولها في مأزق تفريطها في لاعبها، واعتقادها بأنه لن يبرم عقداً احترافياً بعد ترويج حكاية ذهابه للتدريب وللتأهيل والتخزين لبيعه مستقبلاً.
* وعندما قام اتحادنا المحلي بمخاطبة الأهلي بتاريخ 3 فبراير الجاري بشأن شهادة الانتقال كان رد الإدارة حسب ما أوضحته في البيان هو تحفظها حول طريقة تعاقد النادي الفرنسي مع لاعبها فيصل، ولم ترفض او توافق على ارسال البطاقة، ولا على مبلغ الرعاية الذي حدده شاتوروا بـ (700 ألف دولار) بل طلبت من الاتحاد الإماراتي شيئين.
* الأول مخاطبة الاتحاد الفرنسي بتزويد النادي بصورة من العقد المبرم بين الطرفين.
* الثاني تشكيل لجنة للبحث والتحقيق عن ملابسات ما قام به اللاعب من تصرف مرفوض وايقافه حتى انتهاء اللجنة من مهمتها.
* اما بالنسبة لاستدعائه ومشاركة فيصل خليل مع المنتخب الوطني فقد ترك هذا الموضوع الى اتحاد الكرة لمواجهة مسؤولياته.
* واضح ان موقف الأهلي قد ضعف بعد ان «سبق السيف العذل» وتعاقد فيصل مع النادي الفرنسي ولهذا جاء بيانه عاطفياً يخاطب ويذكر بالقيم والمبادئ التربوية والأخلاقية أكثر منه التحدث بلغة واقعية مقنعة مسنودة بحجج قانونية تعيد له لاعبه!
كلمات لها إيقاع
* بعد أن تأكد للإدارة الأهلاوية سفر فيصل كانت الفرصة متاحة لاسترداده لو تحركت وأوفدت وفداً قريباً له يضم لاعباً مثل سالم خميس للاجتماع به واقناعه بأن النادي بصدد تطبيق الاحتراف له ولغيره من المميزين ولكنها لم تفعل علماً بأن ما بين موعد سفره وحتى تعاقده رسمياً كانت عشرة أيام وهي كافية.
* اما الآن.. فلن يجدي البيان شيئاً بعد ان ضاع كل شيء!
kamaltaha@albayan.ae