أدلى عيسى حياتو رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) بحديث مطول لوكالة انباء الاشرق الاوسط اول من امس نشرته جريدة الأهرام أمس أشاد خلاله بمستوى تنظيم بطولة كأس الأمم الإفريقية الخامسة والعشرين، ووصفه بأنه مشرف ويرجع الفضل في ذلك إلى الحكومة المصرية واللجنة المنظمة، وكذلك إلى جميع الأطراف المعنية بما في ذلك الأعضاء والقائمون على الاتحاد.

وقال حياتو إن كل هؤلاء لم يدخروا جهدا لضمان نجاح البطولة التي حازت حتى الآن على تقدير الجميع. وأضاف أن مصر دولة كبيرة وعظيمة قادرة على تنظيم البطولات الرياضية الكبرى بما في ذلك كأس العالم، وذلك بفضل البنية التحتية الرياضية التي تمتلكها، وقال للأسف لم يتم اختيار مصر لاستضافة كأس العالم2010 ليس لأنها ليست على المستوى المطلوب بل بالعكس لقد أشادت اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا بإمكانات مصر الرياضية وقدرتها على التنظيم، ولكن كان عليها أن تختار ما بين خمس دول مرشحة. وأكد رئيس الاتحاد الافريقي للكرة أن التنظيم رفيع المستوى للبطولة الخامسة والعشرين خير دليل على ذلك.

وقال حياتو إن الجو العام والإقبال الجماهيري غير المسبوق على متابعة المباريات يعتبر أهم ما يميز هذه البطولة وخاصة في مباريات المنتخب المصري حيث يمتلئ استاد القاهرة الدولي عن آخره، أما في باقي المباريات فإن مستوى الحضور يكون كبيرا في إستادات الكلية الحربية ونفس النسبة في الاسكندرية وبورسعيد والاسماعيلية.

وبالنسبة للخروج المبكر للفرق المؤهلة لكأس العالم كتوجو وأنجولا وغانا ذكر عيسى حياتو أن خروج هذه المنتخبات قد صدم العالم ولكنهم لديهم الوقت الكافي( أربعة أشهر) لاعادة الحسابات وإدخال التغييرات الجذرية المناسبة قبل الذهاب لألمانيا للظهور بالشكل المناسب والمشرف للقارة الإفريقية ولبلادهم، مذكرا أن الكاميرون كانت قد خرجت من الدور الأول بكأس الأمم الإفريقية( الجزائر1990) ولكنها قدمت أفضل المباريات في كأس العالم من نفس العام ونجحت في الوصول إلى دور الثمانية.

وفيما يخص الضغوط التي تمارسها أندية أوروبا على اللاعبين الأفارقة المحترفين لعدم المشاركة في بطولة كأس الأمم الإفريقية قال إن هذه الأندية عليها أن تتذكر أن هؤلاء اللاعبين ينتمون إلى أوطانهم قبل الانتماء إلى الأندية التي يحترفون بها. وأضاف أننا لا نطلب اللاعبين المحترفين الا لمدة شهر واحد كل عامين مطالبا الأندية الأوروبية بأن تتفهم الأوضاع.

وردا على سؤال عما اذا كان يرى أن اللاعبين الافارقة يعاملون بنوع من العنصرية من جانب الجمهور الأوروبي، قال إنه في بعض الاحيان نجد بعضا من الجمهور يتفوه بألفاظ عنصرية ضد لاعب إفريقي، ولكن الأندية الأوروبية لا تدخر جهدا لمحاربة هذه الظاهرة تقديرا منها للاعبي إفريقيا الذين يتمتعون بالمهارات واللياقة البدنية العالية.

وأضاف أن الاتحاد يراقب هذه الأعمال العنصرية في بعض الملاعب الأوروبية، معربا عن اعتقاده بأن الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا وكذلك الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الويفا يسعيان لوضع حد لهذا الموضوع. وعن امكانية تعديل موعد كأس الأمم الإفريقية كما تطالب بعض الأندية الأوروبية، أكد رئيس الكاف أن هذا الموعد (من يناير إلى مارس) يتناسب مع الظروف المناخية لأغلب دول القارة ولن يتم تغييره إلا في حالة الضرورة التي نراها نحن وليست الأندية الأوروبية.

وفيما يخص الاصوات التي تقترح تنظيم البطولة الإفريقية كل اربعة اعوام بدلا من عامين أمثال اللاعب السابق بيل أنطوان، قال إن من يقترح هذا الموضوع عليه أن يطبقه عندما يكون رئيسا للاتحاد في الوقت الحالي أنطوان لا يشغل أي منصب، كما أنه ليس بمرشح لرئاسة الكاف، مؤكدا أهمية تنظيم البطولة كل عامين لضمان تطوير البنية التحتية الرياضية في الدول الإفريقية التي تنظم البطولة.

وأكد رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن كأس الأمم الإفريقية ستنظم كل عامين طالما بقي هو في منصبه. وعن رأيه في مطالبة روجيه ميلا و جورج وايا وعبيدي بأحقية رئاسة الاتحاد قال حياتو ان لا أحد يمنع هؤلاء من خوض الانتخابات ولكنهم حتى الآن لم يتم اختيارهم لرئاسة اتحادات بلدانهم.

وأكد أنه لن يتم تعديل موعد قيد اللاعبين في بطولة الأندية الإفريقية لتكون في يناير بدلا من ديسمبر لتتناسب مع مواعيد التسجيل في أندية أوروبا، مضيفا أنه لا يرى اي تعارض لأن إفريقيا هي إفريقيا، وأوروبا هي أوروبا وكل قارة لها المواعيد التي تناسبها.

وفي تعليقه عن اتهامه في كل مرة تصدر مشكلة لناد مصري في بطولة الاندية الإفريقية قال إن الاتحاد يعامل جميع الدول الأعضاء بقدم المساواة وان اللوائح تطبق على جميع الدول ومن دون أية تفرقة. ووصف رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم حرص العنصر النسائي على حضور المباريات قائلا: إن كرة القدم تشغل بال الجميع هذه الأيام.

وقال إن جميع الفرق قد جذبت انتباهه ماعدا اثنين او ثلاثة وان جميع المنتخبات كانت على مستوى جدير بالتقدير، اليوم لدينا أربعة فرق في إطار الدور قبل النهائي والبعض الآخر خرج من البطولة ليس لأنه لا يستحق استكمالها ولكنها قوانين الرياضة التي تحتم وجود منتخبين فقط في المباراة النهائية.