- لقد انتظر الشارع الرياضي طويلاً.. وصبر كثيراً بانتظار ردة الفعل الأهلاوية تجاه ما قام به فيصل خليل الذي غادر الإمارات من دون علم النادي ليعلن بعد ذلك احترافه في فرنسا..

وبعد انتظار دام لأكثر من أسبوعين كان فيها الوسط الرياضي يترقب موقف النادي الأهلي في الوقت الذي لم تتوقف فيه أخبار فيصل خليل القادمة من وسط الصقيع في فرنسا.. جاء البيان الأهلاوي الذي وضع النقاط على الحروف ووضع حداً لكل التأويلات والأقاويل التي طالت النادي في الفترة الماضية.

- وتضمن البيان الأهلاوي نقاطاً مهمة جاءت في مقدمتها تلك النقطة المتعلقة بتصرف فيصل خليل الذي شكل بفعلته سلوكاً مرفوضاً من جميع الجوانب الاجتماعية والرياضية والأخلاقية..

وأكد البيان.. أن النادي لا يقبل أن تمس مصالحه وسيحافظ على حقوقه من خلال القنوات الرسمية، وطالب البيان الأهلاوي اتحاد الكرة بإيقاف اللاعب وتشكيل لجنة تحقيق من الاتحاد للنظر في ملابسات القضية، وأشار البيان إلى أن اختيار فيصل واستدعاءه للانضمام للمنتخب الوطني يتعارضان مع القيم والمبادئ التربوية.

- هذا ما تضمنه البيان الأهلاوي باختصار .. وكما كان متوقعاً فإن ردة الفعل من جانب النادي الأهلي جاءت متوازنة وهادئة وتضمنت ردوداً عقلانية وبعيدة عن العواطف وفي الوقت نفسه كشفت عن موقف النادي لجميع شرائح المجتمع الذي انقسم إلى فريقين بين مؤيد ومعارض..

وفي الوقت الذي فضل فيه الأهلاوية الصمت كانت الاتهامات تحوم حولهم.. إلى أن جاء الرد الذي كشف عن الموقف الأهلاوي تجاه الأحداث التي اعترضت النادي والتطورات التي صاحبتها.

- لقد تزامن بيان الأهلي مع قرار مدربي المنتخب الوطني باستدعاء فيصل خليل وانضمامه لقائمة المنتخب الذي سيواجه عمان الشهر الجاري في تصفيات كأس آسيا..

وهو الأمر الذي من شأنه أن يضع اتحاد لكرة في موقف حرج خاصة وأن طلب النادي الأهلي بإيقاف اللاعب وتشكيل لجنة للتحقيق جاء على خلفيات المبادئ التي اقرها اتحاد الكرة والذي يضع القيم التربوية والأخلاقية في مقدمة أولوياته بعيداً عن الأسماء ومكانتها وأهميتها.

- ومع أن رغبة مدرب المنتخب بخصوص ضم فيصل تمثل قراراً فنياً.. إلا أن الموضوع بحاجة إلى قرار إداري يخرج من اللجنة الفنية التي ستجتمع غداً للإعلان عن القائمة الرسمية للمنتخب واعتمادها.. وطالما أن الأهلي طلب إيقاف اللاعب حتى الانتهاء من التحقيق في الموضوع..

فاعتقد انه من الأفضل إغلاق ملف فيصل خليل مع المنتخب الوطني، خاصة وأن الأجواء الحالية ليست بحاجة إلى مزيد من التوتر في ظل المهمة الصعبة التي تنتظر منتخبنا الوطني في كأس آسيا التي لم يعد يفصلنا عن مباراتها الأولى سوى أسبوعين فقط.

- إن المصلحة العامة تفرض علينا تهيئة الأجواء المناسبة والاستقرار اللازم لمنتخبنا الذي تنتظره تحديات كثيرة.. والتركيز على أمور جانبية وهامشية سيكون على حساب المنتخب الذي نضع عليه آمالاً عريضة.. وهذا ما لا نتمناه في المرحلة الراهنة.

كلمة أخيرة

- طلب دومينيك فني بحت.. أما قرار اللجنة الفنية يجب أن يكون وفق معايير الاتحاد وقيمه التربوية.

- كيف يمكن لنا أن نتأكد من جاهزية اللاعب وأدائه لتدريباته اليومية وهو في أجواء تصل فيها درجة الحرارة إلى 5 تحت الصفر؟!

mjasim@albayan.ae