* ما الذي يحدث داخل أروقة أنديتنا واتحاداتنا الرياضية؟ لا أقصد كل الأندية والاتحادات بالطبع ولكن أغلبية الجهتين الواقعتين تحت دائرة الأضواء والعمل اليومي والذي تعاظم بشكل لم تستطع إدارات كثيرة ملاحقة قرارات مجالس إداراتها وتنفيذها.. وغير قادرة على انجاز مهامها بالصورة ان لم تكن مثلى، فلتكن مُرضية!
* والأمثلة كثيرة في مرحلة خطيرة تمر بها رياضتنا التي تقف في مفترق طرق بين استمرار ممارسة العمل الرياضي كهواية.. وبين الانتقال والدخول عصر الاحتراف الذي كثر الجدل حوله.. وصار »جعجعة« دون ان نرى له طحينا!
* مدربون تتم إقالتهم بالجملة، واحداً تلو الآخر دون ان يكون لبعض مجالس الإدارات بدلاء جاهزين لتحمّل المهام ودون ترتيبات مسبقة وتسوية استحقاقات »المفنشين« بقرارات متعجلة.
* كم من مدرب محترم طالته الإقالة من منصبه في انتظار صرف مستحقاته.. يتلقى وعوداً بأن يتم ذلك غداً.. ليأتي الغد ليقال له بعد غد.. حتى كلّ وملّ من الانتظار ليلحق بعمل جديد يطلب منه براءة ذمة من ناديه ومن البنوك التي يتعامل معها.
* مدرب نادي الشارقة اسطمبولي لم يجد طريقة سوى أخذ حقه بنفسه بالطريقة التي أقدم عليها باقتحام دكة احتياطي فريق الشارقة قبل بدء مباراته أمام الوصل مدَّعياً بأنه مازال على رأس عمله طالما لم تقم الإدارة بمنحه استحقاقاته.. فنتج عن هذا الموقف وعد باستلام حقوقه كاملة صباح اليوم التالي.
* أليست هذه واحدة من الظواهر التي لم تشهدها أنديتنا من قبل؟!
* عقود احتراف اسمية تُعُّدها بعض الأندية وتعلن عن موعد إبرامها من قبل اللاعبين للتهدئة والإحاطة من هروب بعض نجومها.. وعندما يجلسون لتوقيعها يكتشفون أنها عقود تفرغ من وظائفهم ومن جهات عملهم وليست عقود احتراف حقيقية لامتهان لعبة كرة القدم كوظيفة تضمن لهم حاضرهم ومستقبلهم.
* وكم من مشكلة حدثت في هذا الخصوص بسبب الرفض أو مجرد المنافشة!
* هذا بالنسبة للأندية أما بالنسبة لبعض الاتحادات فالتخبط في اتخاذ القرارات والتضارب والتناقض في التصريحات وفي تفسير اللوائح، والبطء في التحرك لسد الثغرات لمواكبة المتغيرات والمستجدات المتسارعة وانعدام الخطط والاستراتيجيات فإن الحديث حولها يتشعب، ولكن ما هو جار وحادث ومعلوم للجميع يكفي لكي أخلص إلى القول:
إننا نعيش في »دوامة«.. تحتاج إلى قرارات نافذة تعيد التوازن ـ وتحول دون تفشي ظاهرة بوضياف.. التي تهدد ثقة الأندية في لاعبيها، وتترك الحبل على الغارب لمزيد من الفوضى.
* وأقول أيضاً وهذا هو الأهم انه منذ أن تخلت أنديتنا واتحاداتنا عن الاستعانة بالخبراء في مجالات التنظيم والإدارة والتحكيم حدث ما حدث من فراغ أدى إلى هذا التخبط والانفلات!
كلمات لها إيقاع
* كان أولئك الخبراء خير مستشارين ومعينين لمجالس الإدارات. وقانونيين وضالعين في الشؤون الرياضية ولكن للأسف استعاضت عنهم بعض الإدارات برجال علاقات عامة ليست لهم علاقة بالدور الذي كان يقوم به أولئك المستشارون.
kamaltaha@albayan.ae