** لسنا ضد اللاعبين فنحن يهمنا نجاح مهمتهم في المكان الذي يمارسون فيه هوايتهم المفضلة »كرة القدم« اللعبة الطاغية والأكثر شعبية وجماهيرية، فالهدف الأول والأخير هو اختيار الأفضل لتمثيل المنتخبات الوطنية، ليس هنا في بلادنا وإنما في جميع أقطار دول العالم..

ولكن هناك بعض الأمور يتطلب مراعاتها عند اختيار اللاعب لتمثيل المنتخب الوطني فلا يجوز مثلاً أن نختار لاعباً متمرداً على ناديه بحجة إن مستواه الفني عال، فهذه تتعارض مع المبادىء والقيم الثابتة التي يجب أن تسير عليها الرياضة،

فتحرير اللاعبين قضية »عويصة« يبحثها الاتحاد الدولي منذ فترة ليست بقصيرة بعد أن رفع 52 اتحاداً وطنياً أوروبياً للفيفا الذين يتعاملون بالاحتراف كأسلوب حياة وليس كما يحدث عند العرب بخصوص تحرير اللاعبين الدوليين للمشاركة مع منتخبات بلدهم حيث تواجه هذه المشاركات معارضة شديدة من الأندية وبالأخص الأوروبية صاحبة المدرسة الاحترافية التي تعارض ابتعاد نجومها المحترفين عنها.

** وهذا الأمر يطرح حالياً على صعيد الكرة العربية ومنها الإماراتية المقبلة على المشاركة في تصفيات المجموعة الآسيوية الثالثة لكأس الأمم حيث تقام نهائياتها بأربع دول العام المقبل.. وتجد الفكرة دعماً قوياً من بن همام الذي أيد فكرة تنظيم البطولة لأول مرة بهذه الصورة..

ويذكر أن تجمع منتخبنا سيكون يوم 12 الشهر الجاري أي بعد الانتهاء من البرامج والمسابقات الكروية الرسمية كمباريات الكأس المقامة حالياً التي نراها بعيدة فنياً، ونلاحظ غياباً جماهيرياً واضحاً عنها، فالطريقة التي تقام عليها البطولة حالياً افتقدت لعنصر الإثارة والندية كما رأينا بمباريات الدوري العام..

وعلى العموم المباريات بدأت وتستأنف اليوم في مجموعة الشارقة، فالقضية التي تشغل بالنا هي من له أحقية تمثيل المنتخب، هل اللاعب المتواجد بيننا أم اللاعب غير المتواجد أمام عيوننا والمتغرب؟.. بالتأكيد لا أحد يختلف على ضرورة أن يكون الجهاز الفني ملماً بكل الملابسات والظروف للاعب »الدولي« الذي سيمثل المنتخب وهذه بالطبع مسألة مهمة يدركها الاتحاد أو اللجنة الفنية التي كانت تسمى بلجنة المنتخبات سابقاً.

** المادة التاسعة من قانون أحوال اللاعبين والانتقالات المنضويين تحت لواء الفيفا تؤكد بأنه لا يحق لأي ناد حرر لاعبيه للمنتخب أن يطالب بتعويض مالي، فالتأمين هو من واجبات الأندية وقد واجه هذا القانون هجوماً شديداً من قبل الأندية الأوروبية الكبيرة.. ونحن أمامنا حالة واحدة الآن تحتاج إلى التأمل الصحيح في التغلب عليها إن كانت هناك أزمة أو مشكلة..

وما ندعو إليه هو ضرورة التركيز على المجموعة الحالية التي اختارها الجهاز الفني الفرنسي بقيادة دومينيك ووضع كل الإمكانيات تحت تصرفه، فالمباراة أمام منتخب عمان الجاهز بشكل احترافي منطقي من خلال إعداد لاعبيه في الدوري القطري وعددهم أكثر من تسعة لاعبين وهناك مجموعة أخرى بالكويت

والحارس »الحبسي« بالنرويج ناهيك عن التجارب التي لعبها أمام عدة فرق آسيوية في معسكره بالدوحة بينما نحن انشغلنا بقضايا جانبية »شوهت« صورة سمعة اللعبة للأسف الشديد وهي بعيدة عن المصلحة العامة وركزنا على مصالحنا الفردية فقط.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae