تعاني البطولة الأوروبية تحت 21 سنة من حقيقة أنها متوارية خلف منافسات الكبار وكأس العالم هذا الوضع في سبيله إلى التغيير ابتداء من الموسم المقبل حيث قرر اتحاد كرة القدم الأوروبي منحها الفرصة كاملة للتألق.
وكانت بطولة تحت 21 سنة والتي بدأت حقيقة لتحت 23 سنة 1970/1972 تقام تحت عدد من اللوائح المختلفة إلى ان بلغت ذروة تألقها منذ أعوام قليلة لفتت إليها انتباه الإعلام والصحافة خصوصاً بعد تألق عدد من الشباب وانتقالهم إلى بطولات الكبار في بلادهم.
نجوم المستقبل
رغم الاعتراف بأهميتها فلم يتح للجنة المنظمة الوقت الكافي لإبعاد بطولة أوروبا تحت 21 سنة هذا العام عن مونديال ألمانيا 2006 بعد أن جرى سحب قرعتها الأربعاء المنصرم وجاء توقيتها غريباً حيث تنتهي فعالياتها قبل خمسة أيام فقط من انطلاق نهائيات كأس العالم وإن أعلنت اللجنة أنها المرة الأخيرة التي يتضارب توقيتها مع أي بطولة أخرى.
وقرر اتحاد الكرة الأوروبي ابتداء من عام 2007 ان تقام البطولة في الأعوام الفردية العدد لمنع تصادمها مع البطولتين الكبريين. وأعلن ذلك باسكال كورفو مدير البطولة قائلاً، »إنها بطولة نجوم المستقبل ويجب الاهتمام بها.
هذا القرار تم إعلانه بواسطة اللجنة التنفيذية لاتحاد كرة القدم الأوروبي في يونيو الماضي على لسان رئيسه العام لارس كريستيان أولسن الذي قال قبعت هذه البطولة المهمة في ظل البطولات الكبرى لفترة طويلة وآن الأوان لتجد هويتها«.
وينطبق هذا على اللاعبين كذلك ابتداء من اندرية بيرلو، بيتر تشيك والبرتو جالاردينو الذين شاركوا مع المنتخبات الفائزة في آخر ثلاث نسخ من البطولة.
على أن فرنسا الوصيفة لبطولة 2002 التي فقدت البطولة بركلات الترجيح أمام جمهورية التشيك قد فقدت لاعبها المميز جبريل سيسي الذي جرى استدعاؤه للمشاركة في مونديال الكبار.
والسبب في هذه »اللخبطة« تقارب موعد البطولة مع المونديال والآن يؤكد كورنو عدم وقوع مثل هذا التضارب مستقبلاً بقوله، »لن يتكرر ذلك في البطولات المقبلة وتوقيت التظاهرات المقبلة يتناسب تماماً مع كأس الأمم الأوروبية والمونديال مما يسمح بترقية المميزين من تشكيلة تحت 21 سنة المشاركة مع الكبار.
والمثيرة الأخرى لاختلاف التوقيت هو الفرصة لاختيار الدولة المضيفة قبل عام أو أكثر من انطلاقها بينما كان الاختيار يتم من قبل من بين الدول المتأهلة لدور الثمانية بمجرد انتهاء مرحلة خروج المغلوب في نوفمبر مثلما حدث في البرتغال 2006 تاركاً أقل من ستة أشهر لتنظيم البطولة ذات الخمس عشرة مباراة.
بينما يتاح لهولندا مستضيفة نسخة 2007 أكثر من 18 شهراً لتنظيم البطولة. يقول ميكائيل سالازار كبير لجنة البطولات الأوروبية للمنتخبات، »تلقينا ثمانية طلبات لتنظيم بطولة 2007 ونتوقع اهتماماً مماثلاً في المستقبل وإتاحة فرصة أكثر من عامين لتنظيم البطولة مناسبة جداً للدولة المنظمة والاتحاد الأوروبي للقدم.
وعن بطولة 2007 يقول هاري بين سكرتير عام اتحاد كرة القدم الهولندي الملكي يوافق على هذا الترتيب الجديد وهو الذي نظم بنجاح بطولة العالم للشباب 2005 مضيفاً، »أي لجنة منظمة لمثل هذه البطولة في حاجة إلى عام كامل على الأقل ولدينا شعور إيجابي عن نجاح بطولة 2007 بعد أن فعلنا نفس الشيء في مونديال الشباب 2005.
والآن ملاعبنا جاهزة في اتحاد هولندا بل يتنافس أكثر من 13 مدينة لنيل شرف استضافة بعض مباريات البطولة. المدهش أن المنافسة لم تتوقف عند حد المدن فقط بل حتى حقوق بث البطولة تتنافس عليها عدد كبير من المحطات والقنوات التلفزيونية ووقع اختيارنا على قناة تالبا وبعنا لها حقوق البث كاملة. والآن مَنْ نجوم المستقبل تفرزه بطولة 2006 التي تنطلق وتنتهي قبل المونديال الكبير بأيام قليلة؟
كتب محمد سيف النصر
