اكتمل النصاب في المربع الذهبي لبطولة الأمم الإفريقية لكرة القدم وتلتقي غداً منتخبات كوت ديفوار مع نيجيريا في الاسكندرية (الخامسة بتوقيت الإمارات) ومصر مع السنغال في ستاد القاهرة (التاسعة بتوقيت الإمارات).

وشهدت البطولة أول من أمس يوماً طويلاً مجهداً ومباراتين لم تحسمها سوى ركلات الترجيح. ففي بورسعيد فاز منتخب نيجيريا على تونس 6/5 بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1/1 ودع الفريق التونسي حامل اللقب وشرب من نفس الكأس الذي اذاقه لنيجيريا، عندما فاز عليه بركلات الترجيح أيضاً في بطولة 2004.

وتكرر المشهد في ملعب الكلية الحربية واستمر لقاء القمة بين الكاميرون وساحل العاج قرابة ثلاث ساعات في طقس شديد البرودة ولم تهتز الشباك إلا في الوقت الاضافي الممتد على شوطين نظرآً لتعادلهما بدون أهداف في الوقت الاصلي.

أجواء تونسية مشتعلة

وخرج منتخب تونس مودعاً البطولة واللقب في ظروف حزينة بعد ان سقط ضحية أفكار المدرب روجيه لومير الغريبة وتركزت الترشيحات لصالح الفريق عقب تحقيقه الفوز في أول مباراتين على زامبيا وجنوب افريقيا، لكن هزيمته القاسية من غينيا أطاحت بآماله عندما اشرك المدرب فريقاً من البدلاء لم يصمدوا أمام خفة ونشاط فريق غينيا.

ولم تتوقف تداعيات الخروج التونسي وحدث جدال بين اللاعبين الكبار راضي الجعايدي ورياض بوعزيزي وكريم حجي مع المدرب حول النتائج المخيبة وسادت الخلافات داخل البعثة وتدخل حمودة بن عمار رئيس الاتحاد لتهدئة الأجواء، واتهم الجعايدي قلب الدفاع المدرب بالتخبط وعدم الاستقرار

رغم رغبة اللاعبين في تحقيق انجاز جديد، ولم يخف باقي اللاعبين استياءهم من المدرب ثم حدثت مشادة أخرى عقب المباراة معه كان طرفها زياد الجزيري والذي ارتفع صوته باللغة الفرنسية مهاجماً المدرب وطالبه بالرحيل.

وتدهورت الأوضاع داخل البعثة التونسية عندما طرد روجيه لومير المدرب التونسي السابق نبيل معلول من غرفة ملابس الفريق عندما توجه لتهنئة اللاعبين بالفوز على جنوب افريقيا،

وهو تصرف لم يرق للمدرب الفرنسي والذي طلب خروجه مستخدماً لهجة جافة اساءت إلى معلول والذي تربطه علاقات طيبة مع اللاعبين الكبار، وبسبب هذه الواقعة تزايدت انتقادات معلول من خلال دوره كمحلل تلفزيوني وتعاطف معه اللاعبون وتوترت الحالة.

وعقب الهزيمة من نيجيريا في بورسعيد حدثت مواجهة عنيفة بين لومير والصحافيين التونسيين خلال المؤتمر الصحافي وطاردوه باتهامات وليست اسئلة عن تخبطه في قيادة الفريق كما كرروا انتقاداتهم حول تغيير التشكيل في مباراة غينيا.

لومير البارد جداً والذي لا يعبر وجهه عن أي انفعالات لم يتحمل تسخين الأجواء وتخلى عن هدوئه ورد بانفعال شديد مؤكداً أنه شارك في مباراة جنوب افريقيا بتشكيل مخالف عن مباراة زامبيا ومع ذلك لم يتلق أي انتقادات، لمجرد انه فاز 2/صفر، وقال: التشكيل المعدل لم يكن بسبب خروجنا من البطولة فقد لعبت به وفزنا ثم خسرت أمام غينيا لأخطاء وتخاذل من جانب اللاعبين،

وقال انه تعامل مع بطولة افريقيا بوصفها تجربة قبل المشاركة في كأس العالم ولا يجد أي مبرر للقلق ودافع لومير عن نفسه: لست مغروراً بل اعمل بمنطق وكان هدف منح الفرصة للبدلاء للاستفادة منهم خلال المرحلة الصعبة المقبلة في الاعداد لكأس العالم.

ومن السابق لأوانه توقع مصير روجيه لومير مع منتخب تونس ويصعب الاجابة عن السؤال الخاص باستمراره في قيادة الفريق بمونديال المانيا، لكن من المؤكد ان تياراً شديداً من المعارضة ينتظره في تونس بعد العودة خاسراً كل شيء في مصر، واعترف لومير بأن علاقته مع الاعلام متوترة، لهذا يتعمد اغلاق الأبواب وعدم التعامل المباشر مع الاعلام، وهو ما زاد من حنق الإعلاميين ضده.

ولم تخفف الهزيمة من نيجيريا بركلات الجزاء الترجيحية من عنف الصدمة لدى التونسيين لكن رئيس الاتحاد رفض الاستجابة لمطالب اقالته مفضلاً تجنب القرارات الانفعالية.

أجواء تفاؤل في معسكر مصر

وعلى العكس تماماً تبدو أجواء التفاؤل واضحة في المعسكر المصري وقبل مباراة السنغال غداً وتوحدت المشاعر بين اللاعبين بعد ان لاحت أمامهم ظلال البطولة وارتفعت لديهم معدلات الاستنفار إلى الدرجة القصوى في ظل اهتمام جماهيري غير مسبوق واقبال على حضور المباريات يفوق كل التوقعات.

وخوفاً من الانفلات تمسك المدرب شحاتة بإغلاق أبواب المعسكر من أجل التركيز على المباراة ويواصل محاضراته النظرية حول مواجهة اداء السنغال، ويبدو انه لن يواصل مغامراته الهجومية التي نجحت في مباراة الكونغو ويعود إلى التوازن في التشكيل والأداء.

ويعود إلى صفوف المنتخب محمد أبوتريكة لانتهاء الايقاف وميدو بعد شفائه وهو ما يعني تغييراً كبيراً في صفوف الفريق.وطوال يوم أمس ركز الجهاز الفني على مشاهدة مباراة السنغال الأخيرة مع غينيا ويرى شحاتة ان غياب حاجي ضيوف عن تلك المباراة يشكل له علامات استفهام ولكنه يتوقع مشاركته أمام مصر وهو لاعب من المعدن الثقيل ويجب رقابته بوجه خاص.

وترددت أنباء حول شكوى حسام حسن من شد عضلي يجري علاجه بهدوء، وهو ما يشير إلى ان حسام لن يبدأ المباراة.وعقد سمير زاهر رئيس الاتحاد اجتماعاً مع اللاعبين طالبهم فيه بالوصول إلى المباراة النهائية وبذل اقصى الجهد لتحقيق الفوز على السنغال.

ومن المفارقات ان حسن شحاتة اعلن عن تشكيل الفريق قبل مباراة الكونغو بساعتين فقط وفوجئ طارق السيد بمشاركته كما فوجئ حسن مصطفى بخروجه من تشكيل البداية.

السنغال في القاهرة

وكعادته رفض عبدالله سار مدرب السنغال انتقال البعثة إلى القاهرة مفضلاً المبيت ليلة المباراة فيها، واستمرار الإقامة في الاسماعيلية ربما من قبل التفاؤل.

وارتفعت معنويات السنغاليين وتأهبوا لمواجهة مصر غداً وقال حاجي ضيوف ان الفريق يدرك جيداً قوة الفريق المصري وهو يلعب وسط جماهيره.وبرر ضيوف ما حدث منه عقب مباراة غينيا من تشاجر ومشادة بأنه أراد مواساة لاعبي غينيا فلم يتقبلوا منه وحدثت المشاجرة.واعتبر ضيوف تأهل ساحل العاج ونيجيريا أمراً عادلاً وتوقع ان يقدما مباراة جيدة غداً.

القاهرة ـ إسماعيل