غدا.. يبدأ اللعب مع »الكبار«.. وغداً تدخل بطولة الأمم الإفريقية سباق الأمتار الأخيرة بين أربعة »وحوش« افريقية، خاض كل منها إلى الآن 4 معارك شرسة استخدمت فيها الأنياب والمخالب وطبقت فيها شريعة »الغاب الكروية«،
وافترس خلالها الأقوياء الضعفاء بلا شفقة أو رحمة، وسط »أدغال« شائكة كانت مليئة بالتكهنات والتوقعات الخادعة أحياناً، والواهمة أحياناً أخرى.. 4 معارك لم تنهك »وحوش« إفريقيا الأربعة، بل كانت لهم أقرب إلى بروفة »أم المعارك« التي سيخوضونها غدا خلال الدورقبل النهائي في معركتي »كسر العظام«.
وإذا كانت أكبر خسائر البطولة عموما، ودور الأربعة خصوصاً هو خروج الكاميرون في لقاء »الضربة القاضية« الذي جمعها مع الأفيال في دور الثمانية، فإن »إفريقيا 2006« كسبت دفعة فنية ودعائية هائلة بالعرض الممتع والجميل والقوي الذي قدمه أول من أمس منتخبا الأسود والأفيال في أقوى لقاء يشهده دور الثمانية، ربما في مجمل تاريخ بطولات إفريقيا،
الأمر الذي يعد بشارة واعدة بأن يكون دور الأربعة الذي يضم مصر والسنغال ونيجيريا وكوت ديفوار على ذات المستوى الخططي والمهاري والانضباط التكتيكي الذي قدمه المنتخبان وأمتعا به ملايين المتابعين وعشاق كرة القدم في إفريقيا والعالم.
والتكهنات في مباريات »تكسير العظام« يعد ضربا من الخيال إن لم يكن نسفا لكل قواعد كرة القدم التي تأسست على الغموض والمفاجأة وضرب التوقعات.. لكن إطلالة تاريخية على الماضي القريب والبعيد ربما يضيء شمعة في نفق التكهنات المظلم، ويكشف (على الأقل) ملامح الطريق لكل من »الوحوش« ـ عفواً ـ المنتخبات الأربعة.
إعداد: أحمد هاشم

