تاريخ الفراعنة في النهائيات الإفريقية يشير إلى أنهم بلغوا دور الأربعة 9 مرات خلال 19 مشاركة لهم، وعلى مدار تاريخ صعودهم لدور الأربعة لم ينجحوا في تجاوزه وبلوغ المباراة النهائية إلا ثلاث مرات فقط أعوام 62 و86 و98، أي أن التاريخ الرقمي يرشحهم لبلوغ النهائي بنسبة 33.3%.

ففي بطولة العام 1962 التقى الفراعنة في قبل النهائي مع أوغندا وفازوا بنتيجة 2/1 بواسطة نجميهما في ذاك الوقت صالح سليم وبدوي عبد الفتاح، لكنهم خسروا النهائي أمام إثيوبيا 2/4 في التمديد بعد انتهاء الوقت الأصلي للقاء 2/2.

وفي بطولة 1986 التقى الفراعنة مع أسود الأطلسي في دور الأربعة وفازوا بتسديدة طاهر أبوزيد الشهيرة في مرمى العملاق بادو الزاكي في الدقيقة 76 من عمر اللقاء وصعدوا إلى المباراة النهائية للبطولة وفازوا بها أيضا بركلات الترجيح أمام الكاميرون.

وفي بطولة 1998 التقى المصريون مع منتخب بوركينا فاسو صاحب الأرض والاستضافة في الدور قبل النهائي وفازوا بهدفين نظيفين وصعدوا للمباراة النهائية ليكرروا الفوز بذات النتيجة على منتخب جنوب إفريقيا ويحرزوا الكأس الرابعة في تاريخهم.

وفي المقابل فشل الفراعنة في بلوغ المباراة النهائية 6 مرات بعد أن وصلوا للدور قبل النهائي، وذلك في بطولات 1963 و70 و74 و76 و80 و84، واكتفوا باللعب على مركزي الشرف (الثالث والرابع).

وبرغم كلمة التاريخ التي لا يمكن تجاهلها، إلا أن منتخب مصر خلال كل تلك البطولات الماضية التي بلغ فيها دور الأربعة كان يمتلك أسلوباً واحداً وتشكيلاً صارما لا يتغير إلا في أضيق الحدود، في حين يلعب الفراعنة البطولة الحالية بأداء وتشكيل يختلف من مباراة إلى أخرى، وما وصفه حسن شحاتة المدير الفني للفريق عقب انتهاء مباراة دور الثمانية أمام الكونغو باللعب بأسلوب المغامرة والدفع بثلاث رؤوس حربة

ربما لا يكون له محل من التفكير في اللقاء المقبل، وهو ما أكده حسن شحاتة بقوله للصحف »ستكون هناك فترة إعداد مكثفة ولكل فريق نقاط ضعف مثل نقاط القوة تماما‏،‏ وسندرس السنغال جيدا ونبحث عن الطريقة المناسبة التي سنواجهها بها مثلما حدث مع الفرق السابقة‏«.

السنغال : »خبرة« يتيمة

أسود التيرانغا الذي يضم آل »كامارا« السنغالية، برغم قلة عدد مرات وصولهم للدور قبل النهائي في بطولات إفريقيا إلا أن جذورهم ضاربة في عمق تاريخ دور الأربعة بالبطولات الإفريقية، فقد بلغوا دور الأربعة ثلاث مرات فقط من خلال 9 مشاركات لهم في نهائيات بطولة إفريقيا،

وكانت أول مرة يصلون فيها لدور الأربعة خلال بطولات البداية الأولى وتحديدا في نهائيات العام 1965 بتونس،ثم حدث انقطاع طويل مع دور الأربعة حتى جاء لعام 1990 عندما بلغوا هذا الدور للمرة الثانية في تاريخهم بالجزائر، والتقوا منتخب البلد المستضيف بقيادة رابح مادجير وخسروا مباراة قبل النهائي 1/2 ثم احتلوا المركز الرابع بعد خسارة اللقاء الشرفي أمام زامبيا صفر/1.

أما المرة الثالثة والأخيرة (قبل مصر 2006) التي وصلوا فيها إلى دور الأربعة، فكانت في مالي العام 2002، عندما التقوا في الدور قبل النهائي نسور نيجيريا وفازوا 2/1 بعد تمديد وقت المباراة لانتهاء الوقت الأصلي بالتعادل 1/1، وصعدوا للمباراة النهائية لأول مرة في تاريخهم لكنهم خسروها أمام اسود الكاميرون بضربات الترجيح بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل سلبياً.

نيجيريا : 70% تصعد للنهائي

النسور الخضراء لها تاريخ عريق في دور الأربعة بنهائيات أمم إفريقيا .. فمن أصل 13 مشاركة لهم منذ انطلاق البطولة للمرة الأولى في العام 1957، نجحوا في بلوغ دور الأربعة عشر مرات بنسبة نجاح هي الأعلى في إفريقيا وبلا أي منافس (الكاميرون ثانية بنسبة 53%)

واستطاعوا تجاوز قبل النهائي والصعود للعب المباراة النهائية 6 مرات وبنسبة نجاح 60% تقريبا (المركز الثالث بعد غانا والكاميرون) لكنهم لا يفوزون دائما باللقاء النهائي، حيث فعلوا ذلك مرتين فقط من أصل 6 مرات وبنسبة نجاح 33.5%.

وبلغ منتخب النسور الخضراء دور الأربعة في بطولات 76 و78 و80 و84 و88 و90 و92 و94 و200 و2004، أي أنهم قاسم مشترك (تقريبا) في كل أدوار الأربعة منذ العام 1976 وحتى الآن، وتمكنوا من تجاوز منافسيهم في دور الأربعة والصعود للمباراة النهائية في بطولات 80 و84 و88 و90 و94 و2000.وبتلك الأرقام وهذا التاريخ، يعد منتخب نيجيريا صاحب اكبر الحظوظ من بين »الوحوش« الإفريقية الأربعة لبلوغ المباراة النهائية.

كوت ديفوار: 40% نجاح متوقع

منتخب الأفيال بلغ دور الاربعة 6 مرات من أصل 15 مشاركة، بنسبة نجاح 40%، وهو أيضاً يعد من منتخبات »الحرس الإفريقي القديم« باعتبار أن مشاركاته في النهائيات كانت مبكرة جدا وتحديدا من العام 1965 بتونس، كما أن جذوره ضاربة في أعماق دور الأربعة بدرجة اكبر من منتخب السنغال مثلاً، حيث بلغ هذا الدور في أول مشاركاته بالنهائيات بتونس،

وصعد مرة ثانية لنفس الدور في نهائيات العام 1968 ثم مرة ثالثة في نهائيات الخرطوم العام 1970 ثم المرة الرابعة في بطولة 1986 بمصر، ومرة خامسة في بطولة 1992 ومرة سادسة وأخيرة (قبل البطولة الحالية) في العام 1994 وكانت في تونس أيضاً.

وبرغم التاريخ المقبول للأفيال في بلوغ الدور قبل النهائي إلا أن مقدرتهم على تجاوز هذا الدور والصعود للمباراة النهائية لا تتجاوز نسبة 16.6% حيث فعلوها مرة واحدة طوال المرات الست التي بلغوا فيها الدور قبل النهائي، وكانت في العام 1992 بالسنغال،

فقد تجاوزوا منتخب زامبيا في دور الثمانية بهدف في الوقت الممدد للقاء ثم صمدوا أمام اسود الكاميرون في دور الأربعة وانهوا اللقاء معهم بالتعادل الايجابي ليبتسم لهم الحظ في ضربات الجزاء الترجيحية ويفوزوا 3/1ويصعدوا للمرة الأولى للمباراة النهائية أمام غانا، ليفوزوا بضربات الترجيح أيضا 10/11 ويحرزوا اللقب للمرة الأولى.