أثنى أحمد عيسى نائب رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، رئيس لجنة الكرة بالنادي على الجهد الوفير الذي يبذله اتحاد الكرة من اجل تطوير كرة القدم الإماراتية وذلك من خلال تشكيل لجنة لسن لائحة أوضاع اللاعبين على الرغم من »البيئة الخانقة« التي تعيشها رياضتنا.

جاء ذلك في مطلع تعليقه على اللائحة التي عرضها اتحاد الكرة قبل رفعها للجمعية العمومية واعتمادها خلال اجتماعها في فبراير الجاري، مشيرا إلى حضوره الورشة التي أقامها الاتحاد بخصوص اللائحة وتحدث فيها بعض الخبراء.

وأكد أن تعليقه يأتي بصفة شخصية ولا يحمل النادي الأهلي أي إلزام فيه وسيعرض النادي وجهة نظره في وقت لاحق، وقال عيسى في مطلع حديثه: تضمنت اللائحة عناوين رئيسية وفرعية والتي فيها ثغرات صغيرة يمكن تلافيها ومعالجتها.

وما أريد أن أتناوله موضوعين مهمين هما الاحتراف وانتقالات اللاعبين، فاللائحة استندت على لائحتي الاحتراف السعودية والمصرية اللتين تعدان الأقدم في الوطن العربي منذ 16 عاما، ولكن ما أريد أن أوضحه أن اللائحة السعودية أشارت إلى التفرغ

مؤكدة انه لا يوجد احتراف دون أن يمتهن اللاعب كرة القدم كمهنة أساسية ووحيدة، بينما اعتبرت اللائحة المصرية أن العقد المبرم بين اللاعب وناديه هو أساس التفرغ ويلزم اللاعب بناديه وتناولت كلمة الاحتراف على صعيد إبرام اللاعب عقدا مع نادٍ خارجي.

ويستطرد قائلا: أما في لائحتنا فهناك أربعة شروط واضحة دون أن يذكر فيها كلمة تفرغ وبالتالي أخذت اللائحة مبدأ الاحتراف وليس التفرغ وهنا ثمة سؤال يطرح نفسه، هل اللاعب الذي وقع عقداً مع ناديه لديه مهنة أخرى؟

ولذلك نجد إن الشروط الواردة في البنود من 24 وحتى 27 لم تتضمن كلمة تفرغ والذي يعتبر أساس دوري المحترفين الذي نريده ونتصوره لأنه يجب على اللاعب ألا تشغله عن الكرة أية مهنة أخرى وطالما انه لم ترد كلمة تفرغ فهذا يعني وجود مهنة ثانية إلى جانب ممارسته لكرة القدم.

وأكد عيسى أن الاحتراف مهم ولكن لابد من شروط تحكمه ولذا كان على الاتحاد أن يحدد عدد اللاعبين المحترفين وطرق التعاقد معهم وغيرها من الأمور التنظيمية لتكون الصورة أوضح للنادي واللاعب.

المسألة ليست عقوداً فقط

ويضيف: المسألة ليست عقوداً فقط، فالأندية تصرف على لاعبيها من مكافآت ورواتب وبدل انتقالات أكثر مما يقدمه اللاعب نفسه، ويشير نائب رئيس النادي الأهلي إلى انه من مسؤوليات اتحاد الكرة قراءة واقع الأندية ومعرفة قدراتها إذا كانت قادرة على تنفيذ الاحتراف والالتزام بالشروط مما يعني انه حينما يتم الاتفاق على مفهوم الاحتراف يمكن القول انه تم وضع اليد على الأساسيات التي يمكن الانطلاق منها.

ويرى عيسى أن المادة 14 من اللائحة فيها تشابه مع اللائحة السعودية ولكنها تضمن بالإضافة على لائحتنا بندا أكدت فيه بإعانة الاحتراف وضمنت هذه الإعانة بمبالغ معينة. كما أبدى عيسى ملاحظته على ما نصت به اللائحة بتحديد مبلغ 10 آلاف درهم للاعبي الدرجة الأولى و5 آلاف للاعبي الدرجة الثانية كحد أدنى من الرواتب

معتبرا انه لم يجد أي مبرر لتحديد هذا السقف مشيرا في الوقت نفسه لا يمكن إلزام الأندية بحد أدنى بل يمكن تحديد الحد الأعلى لسقف الرواتب حتى لا تكون هناك مغالاة وهذا الجانب التنظيمي مناسب وضعه.

أما الاحتراف الخارجي فقد تعاملت معه اللائحة من جانب إجرائي بعكس اللائحة السعودية والتي تعاملت معه من جانب مسؤولية داخلية وهي الأكثر واقعية مع المنطقة فعلى سبيل المثال أشارت اللائحة السعودية إلى أن اللاعب الذي يسعى للاحتراف في الخارج عليه أن يكون محترفا داخليا،

بالإضافة إلى أن السعوديين يدرسون الحالة الخاصة باللاعب الهاوي وتحدد احترافه من عدمه، وبرأيي اللاعب المحترف مثل الثروة الوطنية لابد من الحفاظ عليها. وعلى الاتحاد أن يلعب دورا أساسيا لضمان عدم وجود تجاوزات.

تشويه للصورة

وتحدث احمد عيسى في الجزئية الثانية والمتعلقة بانتقالات اللاعبين، فقال: برأيي أنها غالبا ما تأخذ خط التهويل ومن الممكن أن نلاقي أنفسنا غير قادرين من السيطرة عليها، والطريقة الأخيرة لانتقال اللاعبين الهواة شوهت الصورة بالنسبة لمجتمع الإمارات وليست الرياضة فقط،

وإذا ما أردنا أن نبحث عن الحلول الأكثر ديناميكية لا يمكن أن تأتي من الطريق الذي رسم في الآونة الأخيرة فالواقع يشير إلى وجود 42 حالة انتقال وإعارة للاعبين خلال موسم 2005/2006.

فأكبر اللاعبين المنتقلين من مواليد 1972 وأصغرهم من مواليد 1993 وفي موضوع انتقال الهواة هناك تحول جيد وقابلة للحوار والنقاش ولكن لأننا نريد أن نتكلم عن الحالات الاستثنائية للنجوم لا يتم وفق تراضي الأطراف المختلفة وهنا تحدث مشكلة معينة فأخذت الصيغة كأنها العموم وأعطت صورة مشوهة عن الرياضة الإماراتية،

وهنا أريد أن أشير إلى قلق ينتابني من الخوف أن تؤثر هذه الانتقالات على مستقبل الاهتمام بقطاع المدارس الكروية في الأندية وعلى تلك الأندية أن تشعر بوجود شروط الانتقالات لحفظ حقوقها.

ويعتقد احمد عيسى انه لأمر مقبول أن يتم انتقال اللاعب الهاوي عند بلوغه 25 سنة وان كان يفضل ان يكون اللفظ »عندما يتم« بدلا من »بلوغه« وبعد ذلك تكون المفاضلة بين العروض إذا أراد اللاعب أن يتحول من هاو إلى محترف وقال: أتصور سن 25 مناسبا لحرية انتقال اللاعب.

وأبدى احمد عيسى إعجابه بالتوصيات المرفقة مع اللائحة ولكنه فضل إعادة ترتيبها وأعطى الأولوية لتوصية ضمان دعم مالي حكومي للاحتراف لمدة 5 سنوات قائلا: إذا استطاعت الجمعية العمومية أن تضمن دعماً مالياً حكومياً للاحتراف واستطاعت أن تفرغ اللاعبين من جهة عملهم يصبح من السهل اعتماد اللائحة.

مشروع قابل للنقاش

وخلص عيسى إلى القول: قدمت اللائحة مشروعاً جيداً قابلاً للنقاش بشكل أساسي مع إيماننا المطلق انه لا يوجد شيء يرضي كل الأطراف ولكن الفيصل في اللائحة هو رأي الأغلبية ولذا لا نريد مصادرة اللائحة منذ بدايتها ولا نريد التهويل.

وأشار إلى ما يعنيه بالقول »بيئة خانقة« انه هناك كثير من المسائل يسمع عنها المرء ولكن حينما يتم البحث عنها لا نجد الحقيقة كما أن البعض يتحدث فيما يعرفه وما لا يعرفه البعض يعتقد انه من خلال الاحتراف سيتم تحقيق الانجازات ولكن ما أريد قوله إن الاحتراف هو فقط لتطوير المستوى الفني ولا يعني ضمان الفوز بالبطولات.