تعاقد اتحاد الكرة مع المدرب الفرنسي جاكي بونفيه الذي بدأ حياته التدريبية في نادي نانس الفرنسي لتولي مهمة الإدارة الفنية لمنتخبنا الوطني للشباب، وبعد مفاوضات بدأت في باريس وانتقلت إلى دبي تكللت بالتوقيع على عقد لمدة عام ستتخلله المشاركة الأبرز لشبابنا في البطولة الآسيوية المقرر إقامتها في الهند خلال أكتوبر المقبل.
ويدرك بونفيه انه في اختبار جديد لاسيما وان حلم الوجود الجديد في كأس العالم للشباب بعد بطولة عام 2003 التي استضافتها الدولة بات يراود محبي الأبيض الشاب.. وبين التفاؤل والواقعية مع شخصية هادئة الطباع كان هذا الحوار مع المدرب بونفيه.
@ بداية حدثنا عن سير مفاوضاتك مع اتحاد الكرة؟
ـــ بدأت الاتصالات منذ 20 يوماً بيننا، ووضع رجال الاتحاد أمامي صورة مبسطة عن المنتخب وكيف تأهل إلى النهائيات الآسيوية وما هي الأهداف المرجوة من الفريق في المرحلة المقبلة، كما اتفقنا على الحضور إلى الإمارات ومشاهدة الفريق أمام كوريا لآخذ فكرة فنية عن اللاعبين، وها أنا الآن المدرب الرسمي للمنتخب بعد توقيع العقد المشترك بيننا.
@ وما هي ابرز الملاحظات لمشاهدتك الأولى؟
ـــ من أبرز الملاحظات أن اللاعبين جيدون من حيث المهارة، وقد أدوا مباراة جيدة في الشوط الأول ولم يكن فرق بينهم ونظيرهم الكوري، ولكن نقص اللياقة البدنية اثر على أدائهم في الشوط الثاني، وعلى العموم اللاعبون لديهم قاعدة جيدة من حيث المهارة
ولكن لابد من الوعي التكتيكي إلى جانب هذه المهارة. كما أنني لاحظت أن هناك عدداً من اللاعبين يملكون بنية جسمانية جيدة، عموما لدي فكرة حسنة والمباراة ساعدتني على اخذ انطباع عن كل لاعب حتى استطيع الحديث في اجتماع اللجنة الفنية عن كل واحد فيهم.
@ وما هي السلبيات التي لمستها من خلال مباراة منتخبنا وكوريا؟
ـــ أفضل الحديث الآن عن النقاط الايجابية، ولكن بالنسبة للسلبيات فقد ظهرت لأن الفريق لم يكن يملك القوة ليقاوم وذلك بسبب ضعف اللياقة البدنية، وأنا هنا أود أن أشير إلى أن المدربين الذين سبقوني بالإشراف على المنتخب قاموا بعمل جيد وأنا أحاول ما أمكن أن أكمل المشوار بمساعدة مدربي الأندية وبقية أعضاء الجهاز الفني للمنتخب.
@ هل المنتخب بحاجة لأن تبحث عن لاعبين إضافيين له؟
ـــ إذا كانت هناك عناصر جيدة فلم لا، وأنا أمامي تسعة شهور من اجل التحضير للبطولة الآسيوية، وحقيقة سأقوم باتصالات مستمرة مع مدربي الأندية لمناقشة أوضاع لاعبيهم والعناصر الأمثل للانضمام إلى المنتخب.
@ وما هي مستلزمات الانضمام إلى المنتخب برأيك؟
ـــ يهمني أن يكون لاعباً يستحق أن يلعب مع المنتخب، ولديه الرغبة في اللعب وتقديم كل ما يملك من إمكانيات من اجل الفريق، وأنا سأقوم بالبحث عن اللاعبين في أندية الدرجة الأولى والثانية ولن اعتمد في بحثي على لاعبي الدرجة الأولى أو دوري الشباب فقط.
@ ما هي الصورة الأولية لبرنامجك التحضيري للنهائيات؟
ـــ الفكرة الأساسية لبرنامجي هي خوض مباريات ودية مع مدارس كروية مختلفة وذلك للاستفادة منها، وبصراحة لابد أن يكون هناك »كوكتيل« مباريات حتى نحصل على اكبر قدر من الاستفادة الفنية والبدنية. والمنتخب يحتاج ما بين 20 إلى 25 مباراة وبمعدل مباراتين إلى ثلاث في الشهر وقد عرضت برنامجي على اللجنة الفنية يوم أمس وتناقشنا فيه لاعتماده.
@ هل تعتبر قدومك إلى الإمارات أشبه بمغامرة؟
ـــ بالنسبة لي هي مغامرة إنسانية بمعنى أن أخوض تجربة تدريبية بعيدا عن الطموح المادي، وأنا أمام تحدٍ ومعي كافة عناصر المنتخب وعلينا أن نقبل هذا التحدي ونحقق نتيجة ايجابية مرضية تسعد الجماهير ولكن من اجل ذلك لابد من العمل الكثير والإخلاص في تأديته.
@ لكن الجماهير تتمنى أن يتواجد منتخب الشباب من جديد في بطولة ـــ العالم لا سيما بعد أن نال المركز السابع في بطولة عام 2003؟
الجمهور ينتظر النتائج، وما زال أمامنا المشوار ونحن في بدايته وكل شيء وارد، فلم لا يكون المنتخب الإماراتي احد المنتخبات المتأهلة إلى كأس العالم للشباب؟، ولكن لتحقيق هذا الهدف علينا أن نمر بمراحل وكثير من العمل وعلينا التفكير بالتأهل إلى كأس العالم.
@ هل أنت متفائل في المرحلة المقبلة؟
ـــ نعم أنا متفائل، وواقعي في الوقت نفسه خاصة بعد أن تعرفت على اللاعبين وهم ذو جودة ممتازة وهذا شيء مهم في كرة القدم.
@ ما هي رسالتك الأولى قبل أن تتسلم القيادة العملية للمنتخب؟
ـــ أود أن أقول لكم جميعاً إنني سعيد لتواجدي في الإمارات وللثقة الكبيرة التي أولاني إياها اتحاد الكرة، ولكنني أتمنى بعد مرور شهرين أو ثلاثة أن تكونوا سعداء بوجودي.
حاوره: عمر جمعة

