ربما تكون النتيجة التي آلت إليها مباراة العين ودبي أول من أمس 1/1 عادلة للفريقين نظراً للفرص التي سنحت لهما خاصة في الشوط الثاني وبالتحديد خلال ثلث الساعة الأخير من اللقاء والذي أقيم باستاد آل نهيان بالعاصمة ضمن منافسات المجموعة الثانية لدور الثمانية لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة تقدم حامل اللقب بهدف أحرزه المحترف الصربي نيناد يستروفيتش في الدقيقة 12، وتعادل رزاق فرحان في الدقيقة 34 من زمن الشوط الأول.
لعب محمد المنسي مدرب العين بطريقة 4/4/2، حيث لعب أمام الحارس وليد سالم الرباعي عبدالله علي وحميد فاخر وجمعة عبدالله وعلي الوهيبي، وفي خط الوسط الرباعي شهاب أحمد وسبيت خاطر وهلال سعيد ورامي يسلم، وفي الهجوم الثنائي البرازيلي كيلي ونيناد يستروفيتش،
ولعب أيمن الرمادي مدرب دبي بطريقة هي الأقرب لـ 5/3/2 حيث لعب لتأمين خط دفاعه الأول والاعتماد على الهجمات المنظمة وسط الملعب مستغلاً انطلاقات المحترف الفرنسي غريغوري والعراقي رزاق فرحان مع وجود عبدالله موسى وهيثم ربيع في مركز الارتكاز للحد من أي انطلاقات عيناوية من منتصف الملعب عن طريق هلال سعيد أو سبيت خاطر.
الدقائق الأولى التي شهدت هجوماً عيناوياً، خاصة من الأطراف بانطلاقات رامي يسلم وشهاب أحمد، ولكن خماسي دفاع دبي تحمل عبء المباراة منذ البداية والضغط الهجومي العيناوي الذي أسفر عن هدف يستروفيتش.ولكن دبي تخلى نسبياً عن هذا الحذر الدفاعي وهاجم ونجح في تحقيق التعادل قبل انتهاء الشوط بـ 11 دقيقة.
وفي الشوط الثاني اندفع العين للهجوم بكثافة أكثر بعد أن لعب غريب حارب بدلاً من هلال سعيد، وأيضاً حاول دبي استغلال هذا الاندفاع العيناوي عندما لعب طارش، وتهيأت للفريق أكثر من فرصة حقيقية للتهديف، وأيضاً كانت هجمات العين خطرة للغاية إلى أن انتهت المباراة بالتعادل 1/1.
وعقب اللقاء قال أيمن الرمادي المدرب المصري لفريق دبي إن المباراة جاءت قوية وعنيفة بين الفريقين طوال زمن اللقاء والنتيجة بحد ذاتها تعتبر إيجابية لدبي لأننا لعبنا أمام حامل اللقب وبطل آسيا 2003 وفريق دائماً يبحث عن بطولات،
مؤكداً في الوقت نفسه بأن فريقه لم يخش العين ولعب بجدية وسنحت للفريق خلال الشوط الثاني 3 أو 4 فرص محققة كان من الممكن أن تقلب أياً منها النتيجة لصالحه ويفوز بالمباراة ونقاطها وصدارة المجموعة.
وقال الرمادي إن دبي لم يلعب من أجل تحقيق التعادل لأن لقاءات الكأس تختلف عن مباريات الدوري، ولكن فريقه لعب بتنظيم جيد داخل الملعب دفاعاً وهجوماً وبغض النظر عن النتيجة،
وهذا التنظيم أعطانا أفضلية في الكثير من أوقات اللقاء، خاصة في الشوط الثاني، حيث لعبنا بشكل هجومي، خاصة بعد الدفع بغريب حارب وسنحت للفريق أكثر من فرصة مؤكداً في الوقت نفسه أنه سعيد بالأداء الرجولي لفريق دبي.
وحول أداء فريقه في لقاءات الكأس كل 48 ساعة، قال الرمادي: يجب على اللاعبين أن يتحملوا ذلك، وهذا شيء مفيد للغاية لدبي وأيضاً لاستكشاف قدرات اللاعبين بأن يتحملوا هذا الضغط من المباريات وأيضاً فرصة طيبة للمدربين بأن يكون لدى كل مدرب تصور جيد عندما يلعب المباراة كل 48 ساعة،
مشيراً إلى أن مجموعته قوية لأنه يلعب أمام 3 فرق كبيرة منها فريقان هما العين والشارقة ينافسان على درع الدوري وأيضاً الوصل ويعيش حالياً صحوة بعد الانتصارات الأخيرة التي حققها ببطولة الدوري وعودة الروح القتالية للفريق.
وقال أيمن الرمادي إن مجلس إدارة النادي اجتمع مع اللاعبين قبل انطلاقة منافسات بطولة الكأس بيومين بحضور أمين السر العام للنادي خليفة بن حمدان وجمعة الغفلي المشرف العام على الفريق
وتم نقل تحيات سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد رئيس النادي إلى اللاعبين، وهذا الاجتماع أعطى دفعة معنوية كبيرة للاعبين وثقة في النفس قبل انطلاقة مباريات بطولة الكأس مقدماً الشكر إلى أعضاء مجلس إدارة النادي.
وحول استعداداته للشارقة قال: إن اللقاء المقبل صعب للغاية، خاصة وأن الشارقة يحاول حسم تأهله في الجولة الثانية وهو ما يصعّب المهمة بالنسبة لفريق دبي وأيضاً الشارقة يضم نجوماً كباراً ويلعب كرة جماعية شاملة وهو يسعى أيضاً لمواصلة تصدره لقمة المجموعة.
وأكد مدرب دبي أن ملامح الفرق التي ستتأهل إلى الدور قبل النهائي لم يتم تحديدها إلا بعد الجولة الثالثة والأخيرة التي تقام يوم الجمعة المقبل، مشيداً في الوقت نفسه بإقامة منافسات دور الثمانية بنظام المجموعتين ومن دوري من دور واحد وهي فرصة كبيرة للفرق لكي تتنافس للصعود إلى المرحلة المقبلة من خلال جمع أكبر عدد من النقاط.
وقال محمد المنسي المدرب التونسي للعين إن النتيجة 1/1 كانت مفاجأة بالنسبة له وللاعبين وأنه يعلم دائماً أن لقاءات الكأس حافلة بالمفاجآت دائماً، وأن المباريات تختلف عن لقاءات الدوري، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الحظ لم يقف بجانب العين سواء في الفرص التي سنحت للفريق في الشوطين الأول والثاني.
وأشار المنسي إلى أن دبي لعب بشكل دفاعي واستخدم هذا الحاجز المنيع واعتمد على الهجمات المرتدة السريعة التي شكلت خطورة على الحارس وليد سالم ومنها جاء هدف التعادل الأول في الشوط الأول من المباراة، وكان الهدف مباغتاً لنا، وحاولنا خلال هذا الشوط التقدم من جديد.
وأكد المنسي أن العين كان الأفضل طوال اللقاء، وأن المحترف البرازيلي كيلي، وهذه أول مباراة له بعد لقاء كأس الاتحاد أمام الشارقة، ويحتاج إلى وقت للدخول في الفورمة وأداء المباريات للانسجام مع الفريق.
وعن لقاء الوصل المقبل، قال: إن اللقاء صعب للغاية خاصة وأن الوصل يحاول التعويض بعد خسارته الأولى أمام الشارقة، وهي مباراة حاسمة وصعبة للغاية للفريق، خاصة وأننا فقدنا أيضاً نقطتين ثمينتين أمام دبي، مؤكداً أنه سيحاول خلال اليومين المقبلين أن يكون التركيز أفضل لدى لاعبيه خاصة من الناحية الهجومية.
كتب خالد عزالدين
