خطا الشارقة خطوة مهمة نحو التأهل إلى الدور قبل النهائي لبطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة لكرة القدم، بعد ان انتزع فوزاً ثميناً من الوصل بتغلبه عليه بهدف واحد مقابل لاشيء في المباراة التي أقيمت بينهما مساء أمس باستاد آل نهيان بالعاصمة أبوظبي، في افتتاح المرحلة الأولى لمنافسات المجموعة الثانية.
أحرز هدف الفوز والمباراة الوحيد البرازيلي اندرسون من ضربة جزاء في الدقيقة السادسة عشرة من الشوط، عندما تعرض سعيد الكأس مهاجم الشارقة للعرقلة من ماجد ناصر حارس الوصل، احتسبها الحكم الدولي فريد علي ركلة جزاء وتصدى لها اندرسون وسددها داخل الشباك.
بهذه النتيجة حصل الشارقة على ثلاث نقاط ثمينة، واقترب خطوة مهمة جداً من تحقيق هدفه بالتأهل إلى دور الثمانية، واكتسب دفعة معنوية قوية قبل مباراة دبي بعد غدٍ الثلاثاء. فيما خرج الوصل خالي الوفاض، وأصبحت مهمته صعبة ويحتاج إلى الفوز في مباراتي العين ودبي، لكي يتجدد أمله في التأهل.
جاءت المباراة متوسطة المستوى، ولم ترتق إلى ما يملكه الفريقان من لاعبين أصحاب مهارات عالية، وجاء الشوط الأول دون المستوى باستثناء الدقائق العشر الأولى التي تميزت بنشاط مبكر للشارقة، وسرعان ما انحصر اللعب وسط الملعب، وانعدمت الخطورة على المرميين، باستثناء بعض المحاولات من الجانبين، أثمرت بعض الفرص القليلة، التي لم تستغل.
وكان الشارقة الأفضل نسبياً خاصة في وسط الملعب، بفضل المهارات العالية التي يملكها الكثير من لاعبيه خاصة نواف والعنبري واندرسون، وتميز أداء الفريق بالانتشار الجيد، رغم البطء الشديد في الحركة والتحرير، والارتداد من حالة الدفاع إلى الهجوم والعكس. فيما لم يقدم الوصل شيئاً يذكر طوال هذا الشوط، واستمر أداء الفريق المتواضع الذي قدمه أمام بني ياس الأسبوع الماضي في الدوري، وهو عكس ما ظهر به تماماً في مباراتي الوحدة والعين.
وفي الشوط الثاني تحسن الأداء نوعا ما من الجانبين، خاصة من فريق الوصل، الذي زادت سرعة لاعبيه وانطلاقات الظهيرين، خاصة من الناحية اليسرى، أملاً في إدراك هدف التعادل، وهاجم الفريق منذ بداية الشوط، عن طريق مجيدي واوليفيرا، لكن الهجمات افتقدت للدقة والفاعلية، بسبب نقص الكثافة الهجومية وميل معظم اللاعبين للأداء الفردي في إنهاء الهجمات، خاصة فرهاد مجيدي، وتحسن الأداء أكثر بنزول المهاجم معتوق سعيد، ولاحت للفريق فرصة التعادل، عندما سدد معتوق نفسه كرة برأسه خرجت بجوار القائم.
في المقابل لجأ الشارقة إلى إغلاق منطقة الجزاء وتكثيف أكبر عدد من اللاعبين في وسط الملعب لمنع الوصل من بناء الهجمات، واعتمد الفريق على التمريرات القصيرة لاستهلاك الوقت وتنويع اللعب يميناً ويساراً بقيادة العنبري ونواف مبارك، والقيام بهجمات مرتدة سريعة قادها البرازيلي اندرسون وركز الشارقة أغلب هجماته من اليمين وقادها خميس أحمد، وشكلت بعض هذه الهجمات خطورة نسبية على مرمى الوصل، وأهدر اندرسون فرصة ثمينة عندما سدد الكرة برأسه خارج الشباك، والمرمى مفتوح من عرضية خميس أحمد.
وبمرور الوقت اكتسب فريق الشارقة ثقة أكبر، واستفاد من مهارات لاعبيه العالية في ضبط إيقاع اللعب واستهلاك الوقت، وكان الفريق الأكثر تنظيماً والأفضل انتشاراً وجماعية، وكان يمكنه مضاعفة أهدافه، لولا لجوء بعض لاعبيه إلى إظهار مهاراتهم والاستعراض أمام الجماهير في الكثير من الكرات، ومع هذا كاد الفريق يدفع ثمن تراخيه في الدقائق العشر الأخيرة، عندما شدد الوصل هجماته لإدراك التعادل.
حكم المباراة الدولي فريد علي وعاونه ناصر بهروز وخليل عبدالله ومعهم عبدالله كرم حكماً رابعاً، وراقبها سالم سعيد، وانذر الحكم كلاً من ماجد ناصر وطارق حسن من الوصل وطارق مصبح وخميس أحمد واندرسون من الشارقة.
كتب إبراهيم الديب:
